withprophet faceBook withprophet twitter withprophet instagram withprophet youtube withprophet new withprophet pinterest


سرية علي بن أبي طالب إلى اليمن من كتاب خاتم النبيّين صلى الله عليه وسلم

سرية علي بن أبي طالب إلى اليمن من كتاب خاتم النبيّين صلى الله عليه وسلم

اسم الكتاب:
خاتم النبيّين صلى الله عليه وسلم

بعث علي رضى الله عنه

693- كانت اليمن عدة أقاليم، فبعث عليه الصلاة والسلام عبد الله بن قيس (أبا موسى الأشعرى) إلى مخلاف، وبعث معاذ بن جبل إلى مثله، وكانا متجاورين، فكان كل يذهب إلى صاحبه ولذا أمرهما النبى صلى الله تعالى عليه وسلم بأن يتطاوعا ولا يختلفا.

وبعث على بن أبى طالب بعد خالد بن الوليد، وهما محاربان، ولكن أمرهما النبى صلى الله تعالى عليه وسلم، بألا يقاتلا إلا بعد الدعوة إلى الاسلام، والامتناع عن الإجابة إلى الإسلام أو إلى العهد.

ولنذكر وصية النبى صلى الله تعالى عليه وسلم لعلى بن أبى طالب كما رواها السرخسى فى كتابه شرح السير الكبير للإمام محمد، وهى تشبه وصية النبى صلى الله تعالى عليه وسلم لمعاذ التى أسلفناها.

وهذه هى الوصية: «إذا نزلت بساحتهم، فلا تقاتلهم حتى يقاتلوك، فإن قاتلوك فلا تقاتلهم حتى يقتلوا منكم قتيلا، فإن قتلوا منكم قتيلا، فلا تقاتلهم حتى تريهم إياه، ثم تقول لهم: هل لكم إلى أن تقولوا:

لا إله إلا الله، ولأن يهدى الله بك رجلا واحدا خير مما طلعت عليه الشمس وغربت» «1» .

ولكن عليا رضى الله تعالى عنه، لم يقاتل، ولم يكن فى حال يعرض عليهم ما أمره النبى صلى الله تعالى عليه وسلم أن يعرضه، لأنه جاء إلى من أرسل إليهم على من أهل اليمن قبله خالد بن الوليد ودعاهم إلى الإسلام أو القتال فأسلموا ولم يقاتلوا، وجمع منهم خالد بن الوليد فيئا وغنائم لم تخمس، فأرسل النبى صلى الله تعالى عليه وسلم عليا ليقسمها، أو ليخمسها كما يفهم ذلك من الروايات المتضاربة.

قال البخارى بسنده «بعث النبى صلى الله تعالى عليه وسلم عليا إلى خالد ليقبض الخمس» وقال أبو بريدة راوى الحديث عن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم «وكنت أبغض عليا» .

وإنه يبدو من السياق التاريخى أن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم بعث عليا ليأخذ خمس النبى صلى الله تعالى عليه وسلم وذى القربى واليتامى والمساكين.

وإن ذلك لم يكن وحده هو رسالة خالد، بل كانت رسالته مع ذلك الدعوة إلى الإسلام وتعليمهم، وأن يؤمهم فى الصلاة. قال البراء بن عازب فى رواية البيهقى: «كنت فيمن خرج مع خالد ابن الوليد فأقمنا ستة أشهر يدعوهم إلى الإسلام، فلم يجيبوه، ثم إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بعث على بن أبى طالب. فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا، ثم تقدم فصلى بنا فصفنا صفا واحدا، ثم تقدم بين أيدينا، وقرأ عليهم كتاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فأسلمت همدان جميعا.

__________

(1) شرح السير الكبير للسرخسى الجزء الأول ص 234 طبع جامعة القاهرة ولم يطبع فيها غيره.

فكتب على إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بإسلامهم، فلما قرأ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الكتاب خرج ساجدا لله، ثم رفع رأسه وقال: السلام على همدان، السلام على همدان.

ويظهر أن خالدا لم يعد إلى المدينة المنورة. بمجرد مجيء على كرم الله وجهه، بل مكث مدة، ولا نريد أن نفرض أن خالدا كان فى نفسه موجدة من إرسال النبى صلى الله تعالى عليه وسلم عليا، ولكن نترك الحوادث حول على تتحدث والأمور التى تدور حول على تنطق.

لم يكن على رضى الله عنه وكرم الله وجهه محبوبا فى الأوساط العربية، وخصوصا الذين ينتمون إلى أقوام كانت لهم محاربة للنبى صلى الله تعالى عليه وسلم فى بدر وأحد والخندق، ثم حنين فقد كان سيف على كرم الله وجهه فى الجنة سريعا إلى الرقاب، كما كان سيف عمه حمزة فى بدر، وقد استطاع الشرك أن يقتل أسد الله حمزة، فبقى لعلى الإحن.

إن عليا جاء لأخذ الخمس الذى يوضع تحت يد النبى صلى الله تعالى عليه وسلم لقرابته، ولقد أخذ على ذلك الخمس، وكان فيه سبية جميلة، فأخذها على، وعاشرها بملك اليمين، فقامت لذلك ضجة، وأمر خالد فيما يظهر أن يبلغ ذلك للنبى صلى الله تعالى عليه وسلم على أن عليا ملوم فيه، ولنترك الكلمة لأبى بريدة. حدث الإمام أحمد بسنده إلى أبى بريدة «قال أبو بريدة أبغضت عليا بغضا لم أبغضه أحدا، وأحببت رجلا «1» من قريش لم أحبه إلا على بغضه عليا، فبعث ذلك الرجل على خيل فصحبته ما أصحبه إلا على بغضه عليا فأصبنا سبيا، فكتب إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم. ابعث إلينا من يخمسه فبعث إلينا عليا وفى السبى وصيفة من أفضل السبى، فخمس وقسم، فخرج، ورأسه يقطر فقلنا يا أبا الحسن ما هذا؟ فقال ألم تردوا إلى الوصيفة التى كانت فى السبى فإنى قسمت وخمست فصارت فى الخمس ثم صارت فى أهل بيت النبى صلى الله تعالى عليه وسلم. فكتب الرجل إلى نبى الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فقلت ابعثنى، فبعثنى مصدقا فجعلت أقرأ الكتاب وأقول صدق فأمسك رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يدى والكتاب. فقال: أتبغض عليا، فقلت: نعم. قال: فلا تبغضه وإن كنت تحبه فازدد له حبا، فوالذى نفس محمد بيده لنصيب آل على أفضل من وصيفة، قال أبو بريدة، فما كان من الناس بعد قول النبى صلى الله تعالى عليه وسلم أحد أحب إلى من على.

إن هذا الخبر يدل على أن عليا رضى الله تعالى عليه كانت تتقصى هفواته ولكنه لم يفعل حراما وحسبنا أن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم لم يستنكر فعله، بل أيده. ويدل الخبر أيضا على بغض

__________

(1) سياق الكلام بما يدل على أنه خالد بن الوليد فكلمة الرجل، تشير إليه فى كل ذكر لها.

الرجل الذى أشار إليه لعلى، وأنه كان يريد أن يصوره أمام النبى صلى الله تعالى عليه وسلم فى موقف الظنين.

والطريق لم يكن معبدا أمام على، لأنه حيث كان البغض، فإنه يدعثر الطريق، ويصعب الوصول إلى الحق المبين الصريح، ولقد كان لنا أن نعلق على عمل على كرم الله وجهه، لولا أن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم أقره.

ومع أن الطريق لم يكن معبدا أمامه رضى الله تعالى عليه، فإنه كان شديدا فيما يعتقد أنه الحق، لا تأخذه فيه هوادة، بل ينفذه فى صرامة، لا رفق فيها أو بالأحرى لا لين فيه.

ومن ذلك أنه كان تحت يده إبل الصدقة، وقد روى البيهقى عن أبى سعيد الخدرى:

«كنت فيمن خرج معه (أى على) فلما أخذ من إبل الصدقة سألناه أن نركب منها ونريح إبلنا وكنا قد رأينا فى إبلنا خللا، فأبى علينا وقال إنما لكم فيها سهم كما للمسلمين. فهو لا يريد أن يمكنهم منها قبل أن تقسم السهام وهو غير الوصيفة، فإنه جاء لتسلم خمس النبى صلى الله عليه وسلم وذوى قرابته، فبالاستيلاء، قد استولى على سهمه أما هم فهم يريدون الانتفاع بها من غير تقسيم.

وذهب من ذلك على كرم الله وجهه ليلقى النبى صلى الله تعالى عليه وسلم فى حجة الوداع واستخلف على بعض من معه على الغنائم، فسأله الناس ما منعه على كرم الله وجهه فى الجنة، فسألوه ما منعه على فأجابهم.

لما حج على مع النبى صلى الله تعالى عليه وسلم، وقفل راجعا بأمر النبى صلى الله تعالى عليه وسلم. ورأى ما حدث فى غيبته فرأى أثر الركوب فى إبل للصدقة فجاء بحق من أنابه وقدمه ولامه على ما فعل وأعاد المنع كما بدأ.

فقال أبو سعيد الخدرى رضى الله تعالى عنه: لئن قدمت المدينة المنورة لأذكرن لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ما لقيناه من الغلظة والتضييق.

بلغ ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم، فقضى لعلى وأنصفه فيما فعل، وقال: لقد علمت أنه أحسن فى سبيل الله، ومنها- أنه عندما تعجل فى الحج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وخلف ذلك الرجل المتساهل، وقد أعطى ما منع على كان قد كسا الجيش كله حللا، كل رجل حلة، فلما عاد على من الحج، دنوا منه وعليهم الحلل، فلما رأى عليهم الحلل، قال ما هذا؟ قالوا كسانا فلان، فقال لمن خلفه ما دعاك إلى هذا قبل أن تقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاشتكوا إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم.

وفى الحق أن توقف على كان فى هذه المسألة سليما لأن هذه الحلل كانت من جزية موضوعة، فما لأحد أن يوزعها، قبل إعلان الرسول صلّى الله عليه وسلم بها. وتلقى أمره فى توزيعها.

كانت الشكوى من على كرم الله وجهه قد شاعت فى الحجيج وكثر القول فيه وكل من تكلم كان مغرضا لا يروم الحق، ولعلى الحق فى كل ما فعل، ولكن البغض له خصوصا من له فى الجيوش الإسلامية مكان من قبل ومن بعد.

ولقد قال فى ذلك الحافظ ابن كثير فى تاريخه: «والمقصود أن عليا كثر فيه القيل والقال من ذلك الجيش بسبب منعه إياهم استعمال إبل الصدقة، واسترجاعه منهم الحلل التى أطلقها لهم نائبه، وعلى معذور فيما فعل لكن اشتهر الكلام فيه فى الحجيج، ولما رجع النبى صلى الله عليه وسلم من حجته وتفرغ من مناسكه، ورجع إلى المدينة المنورة فمر بغدير خم، قام فى الناس خطيبا فبرأ ساحة على، ورفع من قدره، ونبه على فضله، ليزيل ما فى نفوس كثيرين» .

,

وننبه هنا إلى أمور ثلاثة يوجب الحق التنبيه إليها:

,

تولية على قضاء اليمن:

694- كان القضاء فى العادات العربية يتولاه أسن الرجال، وأكثرهم تجارب، ومعرفه لعادات القبائل، فكان يقضى مثل أكثم بن صيفى الذى عاش حتى بلغ نحو التسعين من عمره، لأن القضاء يحتاج إلى فضل تجربة وفضل تأثير، لتنفيذ الأحكام نفسيا، ويذعن المتخاصمون لها قلبيا ويكون له من الجلال فى وسط قومه ما يجعل قوله فصلا، يؤمنون بالعدل فيه.

ولذلك لما عهد النبى صلى الله تعالى عليه وسلم إلى على أن يقضى فى اليمن فى غير الحيز الذى كان فيه معاذ بن جبل وأبو موسى الأشعرى إذ كان اختصاصه يعم اليمن كله، لما عهد النبى صلى الله تعالى عليه وسلم ذلك إلى على استصغر سنه وعرض على النبى صلى الله عليه وسلم أنه حدث السن، إذ لم يكن إلا فى حدود الثانية أو الثالثة والثلاثين.

روى ابن ماجة، والإمام أحمد عن على كرم الله وجهه، قال: بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثنى إلى قوم أسن منى، وأنا حدث لا أبصر القضاء، فوضع يده على صدرى، وقال: اللهم ثبت لسانه، واهد قلبه، يا على إذا جاءك الخصمان، فلا تقض بينهما، حتى تسمع من الآخر ما سمعت من الأول، فانك إذا فعلت ذلك تبين لك الحق. فما اختلف على على قضاء بعد.

وإن هذه الدعوة النبوية قد صدقت فى على كرم الله وجهه، فقد ثبت الله تعالى لسانه، حتى كان أخطب الناس بعد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، وأثبت الناس قولا بعده عليه الصلاة والسلام وكان مهديا، فما لان فى حق ولا مالا مبطلأ، وهداه فى القضاء حتى روى أن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم قال: «أقضاكم على» وكان عمر كما ذكرنا يسأله إذا أعضل عليه القضاء فى مسألة من مسائله، فيقول: مسألة، ولا أبا حسن لها.

وقد رويت عنه روايات فى قضائه دالة على نفاذ بصيرته، وانفتاق عقله الذى هو قبسة من الهدى المحمدى، إذ رضع لبان هذه الهداية صغيرا، وتربى عليها، ونزح بدلو المعرفة من أعظم ينبوع لها:

وقد ذكرت له مسائل فى القضاء هداه الله تعالى إليها، فقد كان يحاول الوصول إلى الحقيقة.

خصوصا فى الأنساب، فلا يترك من ولدا من حلال من غير أب.

تنازع اثنان فى نسب ولد، ولم يكن لأى واحد منهما دليل، وكان المنتظر أن يتهاتر الادعاآن، ولا يكون للولد نسب، فلما لم يجد سبيلا أقرع بينهما، وحكم بالنسب لمن تحكم له القرعة، وعليه أن يدفع الدية للآخر، وبهذا أنصف الرجلين ولم يهدر نسب الولد، وبهذا أخبر الإمام أحمد عن على، وقد أفرد عن غيره بهذا الرأى، وروى عن على كرم الله وجهه قضاء فى مسألة معقدة، وانتهى فيها إلى حكم، لا يزال موضع إعجاب رجال القضاء إلى اليوم.

روى الإمام أحمد أن قوما كان يغير عليهم أسد، فبنوا له زبية (مكانا يتردى فيه) فتدافع الناس فسقط رجل، فتعلق به آخر، ثم تعلق بالآخر ثالث، وتعلق بالثالث رابع، وقد جرحهم جميعا الأسد وماتوا. فجاء أولياء المقتولين، وهموا بأن يقتتلوا. فقال لهم إمام الهدى بعد النبى صلى الله تعالى عليه وسلم، أتريدون أن تتقاتلوا ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حى، إنى أقضى بينكم قضاء إن رضيتم به، فهو القضاء، وإلا أحجز بعضكم عن بعض، حتى تأتوا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ليكون هو الذى يقضى بينكم فمن عدا بعد هذا فلا حق له.

كان قضاء على فى القضية، يسير على مبدأين:

أحدهما أنه لا يبطل دم فى الإسلام، وذلك مبدأ مقرر روى بعبارته عن على كرم الله وجهه فى الجنة.

الثانى- أن العجماء جبار، أى ما تجنى الدواب لا غرامة فيها إلا أن يكون صاحبها المتسبب فيغرم هو الدية كلها أو بعضها.

ونجد أن الأول تسبب فى هلاك الثلاثة بعد، وقد تمكن السبع من الجميع بترديه أولا، ثم تعلقه بالثانى والثانى بالثالث والثالث بالرابع.

وكانت الدية واجبة كاملة لهم جميعا بناء على القاعدة الأولى، ولكن ليستنزل من دية كل واحدة دية من تسبب فى قتله، وقد تسبب فى قتل ثلاثة، فيأخذ ربعا، بإسقاط ثلاثة أرباع لمن تسبب فى قتلهم، فهو السبب فى قتل ثلاثة.

والثانى تسبب فى قتل اثنين، فينقص من ديته الثلثان، فيكون له الثلث، والثالث، تسبب فى قتل الرابع، فيخصم من ديته النصف، والرابع، وهو الذى سقط أخيرا لم يتسبب فى قتل أحد، فلا يخصم من

ديته شيء قط، وبذلك يكون المطلوب ديتان وسدس دية، هذا معنى قول على فى قضائه، فقد قال:

«اجمعوا من قبائل الذين حفروا البئر، ربع الدية، وثلث الدية، ونصف الدية، والدية كاملة» .

فللأول الربع، لأنه هلك، والثانى ثلث الدية والثالث نصف الدية، والرابع الدية، هذا قضاء على، وقد طلبت هذه الديات ممن حفروا البئر، لأنهم المتسببون ابتداء والتسبب الآخر نسبى، فى دائرة التسبب الأصلى.

ولا نعلم فى هذه القضية المعقودة المتشابكة التى ترابطت فيها الأسباب، وتشابكت أعدل من هذا وإذا كان ثمة بعض الانفكاك فى المقدمات أو بتوهم ذلك، فإن قضاء على فى هذا هو أحكم القضاء.

ولكن أولياء المقتولين، لم يرتضوا ذلك، وكان كل ولى يريد دية كاملة لمقتوله.

وذهبوا إلى النبى صلى الله تعالى عليه وسلم وهو فى حجة الوداع، وهو عند مقام إبراهيم، فقصوا عليه القصة، فقال أنا أحكم بينكم، فقال رجل من القوم. يا رسول الله، إن عليا قضى علينا، وقصوا على النبى صلى الله تعالى عليه وسلم قضاء على، فأجازه رسول الله عليه الصلاة والسلام.

وبعد، فهذا على كرم الله وجهه فى اليمن، كان الداعية المستجاب فى دعوته للإسلام، فامنوا لفرط تقواه، وإشراق نور الإيمان فى قلبه، فما يخرج من القلب يصل إلى القلوب وإخلاص الداعى هو الجاذبية التى تحوط المدعو.

فتهديه إلى الإيمان إن لم تعتكر القلوب. وتفسد الضمائر. وهذا على الحاكم الحازم لم تأخذه فى الحق هوادة، وليس لباطل عنده إرادة وإن شكا الناس منه غلظة فلفساد قلوب تستغلط الحق، وتستطيب الباطل، وقد أنصفه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم منهم- ونعم المنصف العادل.

وهذا على فى قضائه العدل الحكيم، والله ولى المؤمنين.



كلمات دليلية: