سرية عمرو بن أمية الضمري من كتاب خاتم النبيّين صلى الله عليه وسلم

سرية عمرو بن أمية الضمري  من كتاب خاتم النبيّين صلى الله عليه وسلم

اسم الكتاب:
خاتم النبيّين صلى الله عليه وسلم
المؤلف:
محمد ابو زهره

سرية عمرو بن أمية ويوم بئر معونة

441- هذا يوم آخر بعد يوم الرجيع لاحق به، ويتجلى فيه الغدر، كما يتجلى فيه العمل من القبائل لحساب قريش، ويذهب في هذا اليوم نتيجة الغدر نحو أربعين من المؤمنين لا ستة ولا عشرة.

وإن هذا الغدر كان يبيت في مكة المكرمة، ويدبر أمره في قريش، وقبل يوم بئر معونة نذكر ما نواه أبو سفيان من غدر بالنبى صلى الله تعالى عليه وسلم ومحاربته له.

وهذا الخبر هو كما قال الواقدى: كان أبو سفيان بن حرب قد قال لنفر من قريش بمكة المكرمة، ما أحد يغتال محمدا صلى الله تعالى عليه وسلم، فإنه يمشى في الأسواق، فيدرك ثأرنا، ومؤدى هذا أنهم إلى الآن لم يدركوا ثأرهم، وأنى يدر كونه؟ فأتاه رجل، وقال له: إن أنت وفيتنى خرجت له حتى أغتاله، فإنى هادى الطريق خريت، معى خنجر مثل خافية النسر، قال أبو سفيان: أنت صاحبنا وتفقه، وقال له: اطو أمرك، فإنى لا آمن أن يسمع أحد، فينميه إلى محمد، لا يعلمه أحد.

سار الرجل خمس ليال حتى وصل إلى المدينة فسأل عن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم فوجده في جماعة من أصحابه يحدث في مسجده، فلما رآه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أدرك بفراسة المؤمن وبإعلام الله أن هذا الرجل يريد غدرا، قال الرجل: أيكم ابن عبد المطلب. فقال الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم: أنا ابن عبد المطلب.

ذهب الرجل ينفذ ما دبر مع أبى سفيان ينحنى على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كأنه يساره، فتنبه بعض الصحابة وجذبه أسيد بن حضير وقال له: تنح عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، وجذب داخل إزاره، فإذا الخنجر، فقال: يا رسول الله هذا غادر، فأسقط في يد الأعرابى، وقال دمى، دمى يا محمد، وأخذ أسيد بن حضير بلببه.

قال له النبى صلى الله تعالى عليه وسلم: أصدقنى ما أنت وما أقدمك، فإن صدقتنى نفعك الصدق وإن كذبتنى فقد اطلعت على ما هممت به.

قال الأعرابي: فأنا آمن؟ قال عليه الصلاة والسلام: وأنت آمن، فأخبره بخبر أبى سفيان، فوضعه النبى صلى الله تعالى عليه وسلم عند أسيد بن حضير فلما جاء الغد قال له: قد أمنتك، فاذهب حيث شئت، أو خير لك من هذا؟ قال: وما هو؟ قال: أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأنى رسول الله، فشهد الرجل الشهادة.

علم النبى صلى الله تعالى عليه وسلم ما يدبر له في مكة، وما يريدونه منه، وقد انتقلوا من الحرب إلى الاغتيال، وبدا ذلك يوم الرجيع، ثم تبين أنه يبيت لشخصه الكريم في مكة.

فأرسل سرية لتعرف ما في مكة، وتفعل مع أبى سفيان ما كان سيفعله بالنبى صلى الله تعالى عليه وسلم، وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ، فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ (البقرة- 194) .

أرسل النبى صلى الله تعالى عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري، وكان فارسا فاتكا من فتاك العرب، قد آمن وحسن إسلامه، وسلمة بن أسلم، ليتعرفا أحوال مكة المكرمة، وليصيبا من أبى سفيان.

ذهبا إلى مكة المكرمة وصليا وطافا بالبيت.

وقد علم أهل مكة المكرمة بهما، وكان عمرو كما ذكرنا فاتكا في الجاهلية يخشى بأسه، فتجمعت الجموع لملاقاته، ولكنه تركهم، وقد عرف حالهم وما يدبرون، ولم يتمكن من أحد، وعاد وصاحبه، وقد تمكن هو من قتل الذين كانوا يتبعونه فرادى، فقتل بعضهم، وأسر بعضهم، وأتى بمن أسر للنبى صلى الله تعالى عليه وسلم، وكان قد سبقه سلمة بن أسلم.

,

سرية عمرو بن أمية ويوم بئر معونة

441- هذا يوم آخر بعد يوم الرجيع لاحق به، ويتجلى فيه الغدر، كما يتجلى فيه العمل من القبائل لحساب قريش، ويذهب في هذا اليوم نتيجة الغدر نحو أربعين من المؤمنين لا ستة ولا عشرة.

وإن هذا الغدر كان يبيت في مكة المكرمة، ويدبر أمره في قريش، وقبل يوم بئر معونة نذكر ما نواه أبو سفيان من غدر بالنبى صلى الله تعالى عليه وسلم ومحاربته له.

وهذا الخبر هو كما قال الواقدى: كان أبو سفيان بن حرب قد قال لنفر من قريش بمكة المكرمة، ما أحد يغتال محمدا صلى الله تعالى عليه وسلم، فإنه يمشى في الأسواق، فيدرك ثأرنا، ومؤدى هذا أنهم إلى الآن لم يدركوا ثأرهم، وأنى يدر كونه؟ فأتاه رجل، وقال له: إن أنت وفيتنى خرجت له حتى أغتاله، فإنى هادى الطريق خريت، معى خنجر مثل خافية النسر، قال أبو سفيان: أنت صاحبنا وتفقه، وقال له: اطو أمرك، فإنى لا آمن أن يسمع أحد، فينميه إلى محمد، لا يعلمه أحد.

سار الرجل خمس ليال حتى وصل إلى المدينة فسأل عن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم فوجده في جماعة من أصحابه يحدث في مسجده، فلما رآه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أدرك بفراسة المؤمن وبإعلام الله أن هذا الرجل يريد غدرا، قال الرجل: أيكم ابن عبد المطلب. فقال الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم: أنا ابن عبد المطلب.

ذهب الرجل ينفذ ما دبر مع أبى سفيان ينحنى على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كأنه يساره، فتنبه بعض الصحابة وجذبه أسيد بن حضير وقال له: تنح عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، وجذب داخل إزاره، فإذا الخنجر، فقال: يا رسول الله هذا غادر، فأسقط في يد الأعرابى، وقال دمى، دمى يا محمد، وأخذ أسيد بن حضير بلببه.

قال له النبى صلى الله تعالى عليه وسلم: أصدقنى ما أنت وما أقدمك، فإن صدقتنى نفعك الصدق وإن كذبتنى فقد اطلعت على ما هممت به.

قال الأعرابي: فأنا آمن؟ قال عليه الصلاة والسلام: وأنت آمن، فأخبره بخبر أبى سفيان، فوضعه النبى صلى الله تعالى عليه وسلم عند أسيد بن حضير فلما جاء الغد قال له: قد أمنتك، فاذهب حيث شئت، أو خير لك من هذا؟ قال: وما هو؟ قال: أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأنى رسول الله، فشهد الرجل الشهادة.

علم النبى صلى الله تعالى عليه وسلم ما يدبر له في مكة، وما يريدونه منه، وقد انتقلوا من الحرب إلى الاغتيال، وبدا ذلك يوم الرجيع، ثم تبين أنه يبيت لشخصه الكريم في مكة.

فأرسل سرية لتعرف ما في مكة، وتفعل مع أبى سفيان ما كان سيفعله بالنبى صلى الله تعالى عليه وسلم، وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ، فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ (البقرة- 194) .

أرسل النبى صلى الله تعالى عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري، وكان فارسا فاتكا من فتاك العرب، قد آمن وحسن إسلامه، وسلمة بن أسلم، ليتعرفا أحوال مكة المكرمة، وليصيبا من أبى سفيان.

ذهبا إلى مكة المكرمة وصليا وطافا بالبيت.

وقد علم أهل مكة المكرمة بهما، وكان عمرو كما ذكرنا فاتكا في الجاهلية يخشى بأسه، فتجمعت الجموع لملاقاته، ولكنه تركهم، وقد عرف حالهم وما يدبرون، ولم يتمكن من أحد، وعاد وصاحبه، وقد تمكن هو من قتل الذين كانوا يتبعونه فرادى، فقتل بعضهم، وأسر بعضهم، وأتى بمن أسر للنبى صلى الله تعالى عليه وسلم، وكان قد سبقه سلمة بن أسلم.


ملف pdf

كلمات دليلية: