سرية ابن أبي العوجاء السلمي من كتاب خاتم النبيّين صلى الله عليه وسلم

سرية ابن أبي العوجاء السلمي من كتاب خاتم النبيّين صلى الله عليه وسلم

اسم الكتاب:
خاتم النبيّين صلى الله عليه وسلم
المؤلف:
محمد ابو زهره

سرية ابن أبى العوجاء السلمى

566- كان النبى صلى الله تعالى عليه وسلم لا ينى عن الدعوة إلى الإسلام، لأنه رسالته، وهو يستمع دائما إلى قوله تعالى يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ.

فكان يدعو إلى الإسلام، ويقرب القلوب وهو فى مكة المكرمة، وقد أثمر ثمراته فى أهل مكة المكرمة بعد ذلك فكانوا يدخلون فى الإسلام طالبين الرفعة عن طريقه.

فلما انتهت عمرة القضاء، فى ذى الحجة فى السنة السابعة أخذ يوجه الدعوات إلى الجزيرة العربية فأرسل بعدها أبا العوجاء إلى بعض القبائل على قرب من ثلة فى خمسين فارسا يدعو إلى الإسلام أو العهد، أو القتال.

وقد كان لهم عين بالمدينة المنورة فذهب وأخبرهم بسرية الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم وحذرهم فجمعوا جموعا كثيرة.

فجاء ابن أبى العوجاء وهم مستعدون، فلما رآهم أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وتجمعهم دعوهم إلى الإسلام، فلم يجيبوهم بالقول الرافض، ولكن أجابوهم بالعمل المقاوم، فرموهم بالنبل، وقالوا لا حاجة لنا إلى ما دعوتم إليه.

وجعلت الإمدادات تجيء إليهم، حتى أحدقوا بالخمسين فارسا من المؤمنين من كل جانب، وقاتل المؤمنون قتالا شديدا، حتى قتل أكثرهم، وأصيب ابن العوجاء بجراحات كثيرة، فتحامل حتى رجع بمن بقى من أصحابه.

وهكذا كانت التضحيات فى سبيل الدعوة من أهل الغدر والنفاق.


ملف pdf

كلمات دليلية: