سرية أوطاس 8هـ من كتاب خاتم النبيّين صلى الله عليه وسلم

سرية أوطاس 8هـ من كتاب خاتم النبيّين صلى الله عليه وسلم

اسم الكتاب:
خاتم النبيّين صلى الله عليه وسلم
المؤلف:
محمد ابو زهره

أوطاس:

624- انهزمت هوازن هزيمة ساحقة، ففروا إلى الطائف، وتجمعوا للقاء النبى صلى الله تعالى عليه وسلم هنالك متجمعين.

وتوجه فريق آخر نحو أوطاس، وعسكر بها، وتوجه بعضهم نحو نخلة، وكانوا عددا فتبعت الجميع خيل المسلمين، وكان ممن أدركوه دريد بن الصمة صاحب رأيهم، ومن يصدرون عنه، ولما خالف مالك بن عوف رأيه كانت الفضيحة التى قدرها ونبه إليها دريد بن الصمة، إذ سبيت النساء، ولم يكن فى إخراجهن فائدة بل فضيحة، اضطرتهم صاغرين للاجتماع عند محمد صلى الله تعالى عليه وسلم.

ولقد قال ابن إسحاق: بعث النبى صلى الله تعالى عليه وسلم فى آثارهم أبا عامر الأشعرى فأدرك هو ومن معه بعض من انهزم، فناوشوه القتال، فرمى أبو عامر الأشعرى فقتل، وقد كانوا يحسنون الرمى، وهو الذى حمل الراية فى أول يوم حنين.

وقد حمل الراية من بعده ابن عمه أبو موسى الأشعرى فقاتلهم، ففتح الله تعالى عليه أوطاس وانتصر عليهم.

وقد جاهد من قبله ابن عمه جهادا قويا شديدا، إذ لقى عشرة أخوة فبرزوا واحدا بعد واحد، حتى قتل تسعة. وأسلم العاشر رغبا لا رهبا وحسن إسلامه والتقى برسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فكان إذا لقيه يقول شريد أبى عامر.

وقد سبى فى حرب أوطاس كثيرات كما سبى أكثر من فى حنين.

ويروى فى ذلك أن أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أصابوا يوم أوطاس سبايا لهن أزواج من أهل الشرك، فكان أناس من أصحاب النبى صلى الله تعالى عليه وسلم تأثموا من غشيانهن فنزل قوله تعالى: وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ (النساء: 24) وإن فى هذه الآية التى نزلت فى بيان المحرمات دلالة على جواز غشيان الإماء المشركات بملك اليمين ولا يمسك أحد بعصمة الكوافر ولكن يستبريء أرحامهن بحيضة يحضنها.

هذا وسميت هذه الغزوة الكبرى بغزوة هوازن وحنين وأوطاس، إلا أنها كانت فى هوازن وفى يوم حنين، واستمرت حتى أوطاس.


تحميل : سرية أوطاس 8هـ من كتاب خاتم النبيّين صلى الله عليه وسلم

كلمات دليلية: