غزوة ذي العشيرة من كتاب إمتاع الأسماع بما للنبي من أحوال ومتاع

غزوة ذي العشيرة من كتاب إمتاع الأسماع بما للنبي من أحوال ومتاع

اسم الكتاب:
إمتاع الأسماع بما للنبي من أحوال ومتاع
المؤلف:
تقي الدين احمد علي عبدالقادر محمد المقريزي

غزوة العشيرة

[ثم غزا غزوة] [ (2) ] العشيرة [ (3) ] في جمادى الآخرة، ويقال جمادى الأولى على رأس ستة عشر شهرا [من مهاجره] [ (4) ] خرج صلّى اللَّه عليه وسلّم يعترض عيرا لقريش حين أبدأت [ (5) ] إلى الشام، ومعه خمسون ومائة رجل، ويقال: خرج معه مائتا رجل، يتعقبون ثلاثين بعيرا، واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد، وحمل اللواء حمزة. وكان قد جاءه صلّى اللَّه عليه وسلّم الخبر بفصول [ (6) ] العير من مكة تريد الشام، قد جمعت قريش أموالها في تلك العير. فبلغ صلّى اللَّه عليه وسلّم ذا العشيرة [ (7) ] ببطن ينبع، فأقام بقية الشهر

__________

[ (1) ] ساقطة من (خ) والتصويب من (تلقيح الفهوم) ص 49.

[ (2) ] بياض في (خ) .

[ (3) ] كذا في (خ) ، وفي (المغازي) ج 1 ص 12 «ذي العشيرة» ، وفي (التلقيح) ص 50 «ذات العشيرة» «ويقال بالسين» .

وفي «ابن هشام» : ج 2 ص 176 «ويقال فيها أيضا العسيرة والعسيراء، وفي البخاري أن قتادة سئل عنها فقال: «العشير» .

والعشيرة «من ناحية ينبع بين مكة والمدينة» معجم البلدان ج 4 ص 127.

[ (4) ] زيادة للإيضاح.

[ (5) ] في (خ) «أبدت» والصواب «أبدأت» بمعنى خرجت من أرض غيرها.

[ (6) ] الفصول: مصدر فصل بمعنى خرج، قال تعالى: وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ 94/ يوسف.

[ (7) ] في (خ) «العشراء» .

وليالي مما بعده، وصالح بني مدلج وحلفاءهم بني ضمرة، ورجع ولم يلق كيدا.

وهذه هي العير التي خرج في طلبها صلّى اللَّه عليه وسلّم لما عادت وكانت وقعة بدر.

,

غزوة ذي العشيرة

[ثم غزا] العشيرة في جمادى الآخرة، على رأس ستة عشر شهرا، يعترض لعيرات قريش حين أبدأت إلى الشام، وكان قد جاءه الخبر بفصول العير من مكة تريد الشام، قد جمعت قريش أموالها، فهي في تلك العير، فسلك على نقب من بنى دينار، يريد بيوت السّقيا وهي غزوة ذي العشيرة، [واستخلف على المدينة في هذه الغزوة، أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي رضى اللَّه عنه] [ (1) ] .

[قال ابن إسحاق: ولم يقم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بالمدينة حين قدم من غزوة العشيرة إلا ليالي قلائل لا تبلغ العشر، حتى أغار كرز بن جابر الفهري على سرح المدينة، فخرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في طلبه، حتى بلغ واديا يقل له:

سفوان [ (2) ] ، من ناحية بدر، وفاته كرز بن جابر فلم يدركه، وهي غزوة بدر الأولى، ثم رجع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى المدينة، فأقام بها بقية جمادى الآخرة، ورجبا، وشعبان] .

[قال ابن إسحاق: فسلك على نقب بنى دينار، ثم على فيفاء الخبار، فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر، يقال لها: ذات الساق، فصلى عندها، فثم مسجده صلّى اللَّه عليه وسلّم، وصنع له عندها طعام، فأكل منه، وأكل الناس معه،

__________

[ (1) ] (سيرة ابن هشام) : 3/ 145- 146.

[ (2) ] وسفوان واد من ناحية بدر، قال ابن إسحاق: ولما أغار كرز بن الفهري.. إلخ. (معجم البلدان) : 3/ 254.

فموضع أثافىّ البرمة معلوم هنالك، واستقى له صلّى اللَّه عليه وسلّم من ماء به، يقال له:

المشترب [ (1) ]] .

__________

[ (1) ] زيادة للسياق من كتب السيرة.


ملف pdf

كلمات دليلية: