غزوة ذي أمر من كتاب إمتاع الأسماع بما للنبي من أحوال ومتاع

غزوة ذي أمر من كتاب إمتاع الأسماع بما للنبي من أحوال ومتاع

اسم الكتاب:
إمتاع الأسماع بما للنبي من أحوال ومتاع
المؤلف:
تقي الدين احمد علي عبدالقادر محمد المقريزي

غزوة ذي أمر بنجد

ثم كانت غزوة ذي أمر [ (9) ] بنجد، خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في يوم الخميس

__________

[ (1) ] زيادة من (الواقدي) ج 1 ص 190.

[ (2) ] زيادة من المرجع السابق.

[ (3) ] زيادة للإيضاح.

[ (4) ] زيادة للإيضاح.

[ (5) ] زيادة من ابن هشام ج 3 ص 13.

[ (6) ] زيادة من (الواقدي) ج 1 ص 191، 192 وزاد: «فأسلم حويصة يومئذ، فقال محيّصة- وهي ثبت، لم أر أحدا يدفعها- يقول:

يلوم ابن أمي لو أمرت بقتله ... لطبقت ذفراه بأبيض قاضب

حسام كلون الملح أخلص صقله ... متى ما تصوبه فليس بكاذب

وما سرّني أنّي قتلتك طائعا ... ولو أن لي ما بين بصرى ومأرب

«والذفرى: عظم ناتئ خلف الأذن» .

[ (7) ] يعني في قتل ابن الأشرف، وفي (خ) «يشكو» .

[ (8) ] زيادة للسياق.

[ (9) ] في (خ) «ذي أمو» .

الثامن عشر من ربيع الأول على رأس خمسة وعشرين شهرا في قول الواقدي [ (1) ] ، وذكر ابن إسحاق أنها كانت في المحرم سنة ثلاث، ومعه أربعمائة وخمسون، فيهم عدّة أفراس. واستخلف على المدينة عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه. وذلك أنه بلغه أن جمعا- من بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان، وبني محارب بن خصفة بن قيس- بذي أمر قد تجمعوا يريدون أن يصيبوا من أطرافه صلّى اللَّه عليه وسلّم، فجمعهم دعثور بن الحارث من بني محارب. فأصاب (رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم) [ (2) ] رجلا منهم بذي القصة يقال له جبار من بني ثعلبة فأسلم، وسار معهم يدلهم على عورات القوم حتى أهبطهم من كثيب، فهربت الأعراب فوق الجبال، فنزل صلّى اللَّه عليه وسلّم ذي أمر، فأصابهم مطر كثير، فذهب صلّى اللَّه عليه وسلّم لحاجته فأصابه المطر فبلّ ثوبه فنزعه ونشره على شجرة ليجف واضطجع تحتها والأعراب تنظر إليه.

خبر دعثور الّذي أراد قتل رسول اللَّه

فبادر دعثور وأقبل مشتملا على السيف حتى قام على رأس النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بالسيف مشهورا وقال: يا محمد، من يمنعك مني اليوم؟ قال: اللَّه. ودفع جبريل عليه السلام في صدره فوقع السيف من يده، فأخذه النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وقام به على رأسه فقال:

من يمنعك مني؟ فقال: لا أحد، وأسلم،

وحلف لا يكثّر عليه جمعا أبدا ثم أدبر، فأعطاه سيفه. فأتى قومه ودعاهم إلى الإسلام، وفيه نزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [ (3) ] . وعاد صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى المدينة فكانت غيبته أحد عشرة ليلة.

زواج أم كلثوم بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم

وفي ربيع الأول هذا تزوج عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه بأم كلثوم بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، ودخل بها في جمادى الآخرة، رضي اللَّه عنها.

__________

[ (1) ] (المغازي) ج 1 ص 193 (وتلقيح الفهوم) ص 54 وذكر (الطبري) في تاريخه ج 2 ص 487 «وهي غزوة ذي أمر، فأقام بنجد صفرا كلّه أو قريبا من ذلك» ذكر هذا في أحداث السنة الثالثة من الهجرة.

[ (2) ] زيادة للإيضاح.

[ (3) ] الآية 11/ المائدة، وفي (خ) «عنكم الآية» .

,

غزوة ذي أمر [وهي غزوة غطفان]

ثم خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى غزاة ذي أمر- وهي غزوة غطفان- وكانت يوم الخميس الثامن عشر من ربيع الأول، على رأس خمسة وعشرين شهرا في قول الواقدي [ (1) ] ، وعند ابن إسحاق [ (2) ] : أنها كانت في المحرم سنة ثلاث من الهجرة، يريد ثعلبة ومحارب، وعاد من غير أن يلقى كيدا، بعد إحدى عشرة ليلة، [واستخلف على المدينة عثمان بن عفان- رضى اللَّه تعالى عنه] [ (3) ] .

[سببها أن جمعا من بنى ثعلبة ومحارب تجمعوا يريدون الإغارة، جمعهم دعثور بن الحارث المحاربي، وكان شجاعا] [ (3) ] .

[فندب صلّى اللَّه عليه وسلّم المسلمين، وخرج في أربعمائة وخمسين فارسا، واستخلف على المدينة عثمان بن عفان، فلما سمعوا بمهبطه صلّى اللَّه عليه وسلّم عليهم هربوا في رءوس الجبال، فأصابوا رجلا منهم يقال له: حبان من بنى ثعلبة، فأدخل على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فدعاه إلى الإسلام فأسلم، وضمه إلى بلال رضى اللَّه تعالى عنه- ليعلمه الشرائع-] [ (3) ] .

[وأصاب النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم مطر، فنزع ثوبيه ونشرهما على شجرة ليجفّا، واضطجع تحتها، وهم ينظرون إليه، فقالوا لدعثور: قد انفرد محمد فعليك

__________

[ (1) ] (مغازي الواقدي) : 1/ 193.

[ (2) ] (سيرة ابن هشام) : 3/ 312.

[ (3) ] زيادة للسياق من كتب السيرة.

به، فأقبل ومعه سيف حتى قام على رأسه صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال: من يمنعك منى؟ فقال صلّى اللَّه عليه وسلّم: اللَّه، فدفع جبريل في صدره، فوقع السيف من يده، فأخذه النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال: من يمنعك منى؟ فقال: لا أحد، وأنا أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنك رسول اللَّه، ثم أتى قومه فدعاهم إلى الإسلام.

وأنزل اللَّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [ (1) ] ، ويقال:

كان ذلك في ذات الرقاع] [ (2) ] .

[وقال ابن إسحاق: فأقام بنجد صفرا كله أو قريبا من ذلك، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا، فلبث بها شهر ربيع الأول كله إلا قليلا منه] [ (3) ] .

__________

[ (1) ] المائدة: 11.

[ (2) ] (المواهب اللدنية) : 1/ 388- 389.

[ (3) ] (سيرة ابن هشام) : 3/ 312.


تحميل : غزوة ذي أمر من كتاب إمتاع الأسماع بما للنبي من أحوال ومتاع

كلمات دليلية: