غزوة ذات الرقاع من كتاب إمتاع الأسماع بما للنبي من أحوال ومتاع

غزوة ذات الرقاع  من كتاب إمتاع الأسماع بما للنبي من أحوال ومتاع

اسم الكتاب:
إمتاع الأسماع بما للنبي من أحوال ومتاع
المؤلف:
تقي الدين احمد علي عبدالقادر محمد المقريزي

غزوة ذات الرقاع

ثم كانت غزوة ذات الرقاع: وسمّيت بذلك لأنها كانت عند جبل فيه بقع حمر وبيض وسود كأنها رقاع، وقيل: سميت بذلك لأنها رقعوا راياتهم، ويقال أيضا: ذات الرقاع شجرة بذلك الموقع يقال لها ذات الرقاع. وأصح الأقوال ما رواه البخاري من طريق أبي موسى قال: خرجنا مع النبي [ (3) ] صلّى اللَّه عليه وسلّم في غزاة [ (4) ]- ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه- فنقبت أقدامنا، ونقبت قدماي، وسقطت أظفاري، وكنا [ (5) ] نلفّ على أرجلنا الخرق، فسميت غزوة ذات الرقاع لما كنا

__________

[ (1) ] كذا في (خ) وفي (الواقدي) ج 1 ص 393، «الحارث أبو زينب» . وهو الصواب.

[ (2) ] ذكر المؤلف سرية عبد اللَّه بن عتيك لقتل أبي رافع سلّام بن أبي الحقيق، وجعلها في ذي الحجة على رأس ستة وأربعين شهرا- أي في السنة الرابعة من الهجرة- وهذا التاريخ من رواية موسى بن عقبة. ومقتل سلّام بن أبي الحقيق كان بعد غزوة الأحزاب، وغزوة الأحزاب عند موسى بن عقبة، وعند ابن حزم كانت سنة أربع، فهذا تاريخ صحيح عند ابن عقبة يجعل الغزوة والسرية في سنة أربع على الترتيب، ولكن المقريزي أخذ تاريخ السرية من موسى بن عقبة وصححه وأعتمده فجعله في سنة أربع، ثم جعل غزوة الأحزاب في سنة خمس، ولا أدري لم فصل هذا الفصل بينهما وصحح واحدة- وهي السرية- من تاريخ موسى بن عقبة، وردّ الغزاة إلى سنة خمس من رواية غيره؟.

[ (3) ] في (خ) «مع رسول اللَّه» ، وما أثبتناه من رواية البخاري ج 3 ص 35.

[ (4) ] في (خ) «غزوة» .

[ (5) ] في (خ) «فكنا» .

نعصب من الخرق على أرجلنا [ (1) ] .

,

الخروج إلى الغزوة

وخرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ليلة السبت لعشر خلون من المحرم على رأس سبعة وأربعين شهرا، وقدم صرار [ (4) ] يوم الأحد لخمس بقين منه، وغاب خمس عشرة ليلة. وسببها أن [قادما- قدم يجلب له] [ (5) ] من نجد إلى المدينة- أخبر أن بني أنمار بن بغيض، وبني سعد بن ثعلبة بن ذبيان بن بغيض، قد جمعوا لحرب المسلمين، فخرج صلّى اللَّه عليه وسلّم في أربعمائة، وقيل: في سبعمائة، وقيل: ثمانمائة، واستخلف على المدينة عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه، وبثّ السرايا في طريقه فلم يروا أحدا، ثم قدم محالّهم وقد ذهبوا إلى رءوس الجبال وأطلّوا على المسلمين، فخاف الفريقان بعضهم من بعض.

,

خبر الربيئة: عباد بن بشر وعمار بن ياسر

وكان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قد أصاب في محالهم نسوة منهن جارية وضيئة كان زوجها يحبها، فلما انصرف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم راجعا إلى المدينة حلف زوجها ليطلبن محمدا، ولا يرجع إلى قومه حتى يصيب محمدا، أو يهريق فيهم دما، أو يتخلص صاحبته.

فبينا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في مسيرة في عشية ذات ريح فنزل في شعب فقال: من رجل يكلأنا [ (4) ] الليلة؟

فقام عمار بن ياسر وعباد بن بشر فقالا: نحن يا رسول اللَّه نكلؤك: وجعلت الريح لا تسكن، وجلسا على فم الشّعب. فقال أحدهما لصاحبه:

أي الليل [ (5) ] أحب إليك [أن أكفيكه، أوله أم آخره] [ (6) ] ؟ قال: [بل] [ (7) ] اكفني

__________

[ (1) ] في (خ) «أرجه» .

[ (2) ] في (خ) «وإجارة» .

[ (3) ] في (خ) «بقضية» .

[ (4) ] يكلأنا: يرعانا، وفي التنزيل: قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ (المعجم الوسيط) ج 2 ص 793.

[ (5) ] في (خ) «الليلة» .

[ (6) ] ما بين الأقواس لفظ مضطرب في (خ) والتصويب من (ابن هشام) ج 3 ص 122 ونحوه مع اختلاف يسير في (الواقدي) ج 1 ص 397.

[ (7) ] زيادة للسياق.

أوله. فنام عمار بن ياسر وقام عباد بن بشر يصلي، وأقبل عدو اللَّه يطلب غرّة وقد سكنت الريح. فلما رأى سواده من قريب قال: يعلم اللَّه إن هذا لربيئة القوم:

ففوّق له سهما فوضعه فيه، فانتزعه [فوضعه] [ (1) ] ، ثم رماه بآخر فوضعه فيه، فانتزعه فوضعه، ثم رماه الثالث فوضعه فيه. فلما غلبه الدم ركع وسجد، ثم قال لصاحبه: اجلس فقد أتيت: فجلس عمار، فلما رأى الأعرابي أن عمارا قد قام علم أنهم قد نذروا به. فقال عمار: أي أخي؟ ما منعك أن توقظني في أول سهم رمى به؟ قال: كنت في سورة أقرأها- وهي سورة الكهف- فكرهت أن أقطعها حتى أفرغ منها. ولولا إني خشيت أن أضيع ثغرا أمرني به رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ما انصرفت ولو أتى على نفسي. ويقال: بل هو عمارة بن حزم، وأثبتهما عباد بن بشر.

,

خبر فرخ الطائر

وجاء رجل بفرخ طائر، فأقبل أبواه، أو أحدهما حتى طرح نفسه في يد الّذي أخذ فرخه، فعجب الناس من ذلك،

فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: أتعجبون من هذا الطائر؟ أخذتم فرخه فطرح نفسه رحمة لفرخه! واللَّه لربكم أرحم بكم من هذا الطائر بفرخه.

,

خبر صاحب الثوب الخلق

ورأى صلّى اللَّه عليه وسلّم رجلا وعليه ثوب منخرق فقال: أما له غير هذا؟ قالوا: بلى يا رسول اللَّه، إن له ثوبين جديدين في العيبة [ (2) ] ، فقال له: خذ ثوبيك. فأخذ ثوبيه فلبسهما ثم أدبر فقال صلّى اللَّه عليه وسلّم: أليس هذا أحسن؟ ما له ضرب اللَّه عنقه! فسمع ذلك الرجل، فقال: في سبيل اللَّه يا رسول اللَّه! فقال صلّى اللَّه عليه وسلّم: في سبيل اللَّه.

فضربت عنقه بعد ذلك في سبيل اللَّه.

__________

[ (1) ] زيادة للسياق.

[ (2) ] العيبة: وعاء من خوص ونحوه. (المعجم الوسيط) ج 2 ص 639.

,

خبر البيضات

وجاءه علبة [ (1) ] بن زيد الحارثي بثلاث بيضات وجدها في مفحص [ (2) ] نعام، فأمر جابر بن عبد اللَّه بعملها، فوثب فعملها وأتى بها في قصعة، فأكل صلّى اللَّه عليه وسلّم وأصحابه منه بغير خبز، والبيض في القصعة كما هو، وقد أكل منه عامتهم.

,

خبر غورث

وقيل: إن حديث غورث بن الحارث كان في هذه الغزاة [ (3) ] ، وقيل: كان في غزوة ذات الرقاع التي بعد الخندق- لما أخرجا في الصحيحين [ (4) ] عن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنه قال: أقبلنا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم حتى إذا كنا بذات الرقاع، قال: كنا إذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، قال: فجاء رجل من المشركين- وسيف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم معلّق بشجرة- فأخذ سيف نبي اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم [ (5) ] فاخترطه [ (6) ] ،

فقال لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: أتخافني؟ قال: لا. قال: فمن يمنعك مني؟ قال: اللَّه يمنعني منك [ (7) ] ! قال: فتهدده أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، فأغمد السيف وعلّقه.

قال: فنودي بالصلاة فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين. قال: فكانت لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أربع ركعات وللقوم ركعتان. واللفظ لمسلم.

,

غزوة ذات الرقاع

ثم خرج صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى غزوة ذات الرقاع من نخل، ليلة السبت، لعشر خلون من المحرم، على رأس سبعة وأربعين شهرا، يريد أنمارا وثعلبة، فبلغ صرار، وعاد يوم الأحد لخمس بقين منه، [فكانت] غيبته خمسة عشرة ليلة، ولم يلق كيدا، [واستخلف على المدينة عثمان بن عفان- رضى اللَّه عنه] [ (1) ] .

[قال ابن إسحاق: ثم أقام رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بالمدينة بعد غزوة بنى النضير شهر ربيع الآخر، وبعض جمادى، ثم غرا نجدا يريد بنى محارب وبنى ثعلبة من غطفان، حتى نزل نخلا [موضع بنجد] ، وهي غزوة ذات الرقاع] [ (2) ] .

[قال ابن هشام: وإنما قيل لها غزوة ذات الرقاع، لأنهم رفعوا فيها راياتهم، ويقال: ذات الرقاع شجرة بذلك الموضع يقال لها ذات الرقاع] [ (2) ] .

[وذكر غيره: أنها أرض فيها يقع سود، ويقع بيض، كأنها مرقعة برقاع مختلفة، فسميت ذات الرقاع لذلك، وكانوا قد نزلوا في تلك الغزاة] [ (2) ] .

[وأصح من هذه الأقوال كلها، ما رواه البخاري في صحيحه من طريق أبى موسى الأشعري، قال: «خرجنا مع النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم في غزاة ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه، فنقبت أقدامنا، ونقبت قدماي، وسقطت أظفارى، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت غزوة ذات الرقاع، لما كنا نعصب من

__________

[ (1) ] قال ابن إسحاق: واستعمل على المدينة أبا ذر الغفاريّ، ويقال: عثمان بن عفان، فيما قال ابن هشام، (المرجع السابق) .

[ (2) ] (سيرة ابن هشام) : 4/ 157- 165.

الخرق على أرجلنا، فحدق أبو موسى بهذا، ثم كره ذلك فقال: ما كنت أصنع بأن أذكره، كأنه كره أن يكون شيئا من عمله أفشاه] [ (1) ] .

[قال ابن إسحاق: فلقى بها جمعا عظيما من غطفان، فتقارب الناس، ولم يكن بينهم حرب، وقد خاف الناس بعضهم بعضا حتى صلّى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بالناس صلاة الخوف ثم انصرف بالناس] [ (1) ] .

[قال ابن إسحاق: وحدثني عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن جابر بن عبد اللَّه، أن رجلا من بنى محارب، يقال له: غورث، قال لقومه من غطفان ومحارب: ألا أقتل لكم محمدا؟ قالوا: بلى، وكيف نقلته؟ قال: أفتك به، قال: فأقبل إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وهو جالس، وسيف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في حجره، فقال: يا محمد، انظر إلى سيفك هذا؟ قال: نعم- وكان محلى بفضة، فيما قال ابن هشام- قال: فأخذه فاستله، ثم جعل يهزه، ويهم فيكبته اللَّه تعالى، ثم قال: يا محمد! أتخافنى؟ قال: لا، وما أخاف منك؟

قال: أما تخافنى وفي يدي السيف؟ قال: لا، يمنعني اللَّه منك، ثم عمد إلى سيف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فرده عليه] [ (1) ] .

[قال: فأنزل اللَّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ] [ (1) ] .

[قال ابن إسحاق: وحدثني يزيد بن رومان، أنها إنما أنزلت في عمرو بن جحاش، أخى بنى النضير، وما هم به، فاللَّه أعلم أي ذلك كان] [ (1) ] .

[ثم

حكى ابن إسحاق قصة جمل جابر بن عبد اللَّه- رضى اللَّه عنه- وتخلفه، وأنه سبق بعد ذلك ببركة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، ثم قال صلّى اللَّه عليه وسلّم: يا جابر،

__________

[ (1) ] (سيرة ابن هشام) : 4/ 157- 165.

هل تزوجت بعد؟ قال: قلت: نعم يا رسول اللَّه، قال صلّى اللَّه عليه وسلّم: أثيبا أم بكرا؟

قال: لا، بل ثيبا، قال: أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك! قال: قلت: يا رسول اللَّه، إن أبى أصيب يوم أحد، وترك بنات له سبعا، فنكحت امرأة جامعة تجمع رءوسهن، وتقوم عليهنّ، قال: أصبت إن شاء اللَّه] [ (1) ] .

[قال: فلما جئنا صرارا [موضع قريب من المدينة] أمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بجزور فنحرت، وأقمنا عليها ذلك اليوم، فلما أمسى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم دخل ودخلنا] [ (1) ] .

[فترك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم منزلا، فقال: من رجل يكلؤنا ليلتنا هذه؟ فانتدب رجل من المهاجرين، رجل آخر من الأنصار، فقالا: نحن يا رسول اللَّه، قال:

فكونا بفم الشعب،

قال: وكان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وأصحابه قد نزلوا إلى شعب من الوادي، وهما: عمار بن ياسر، وعباد بن بشر، فيما قال ابن هشام] [ (1) ] .

[قال ابن إسحاق: فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب، قال الأنصاري للمهاجرى: أي الليل تحب أن أكفيكه: أوله أم آخره؟ قال: بل اكفني أوله، قال: فاضطجع المهاجري فنام، وقام الأنصاري يصلى، قال: وأتى الرجل، فلما رأى شخص الرجل عرف أنه ربيئة القوم أي الطليعة الّذي يحرس القوم من مكان مرتفع] [ (1) ] .

[قال: فرمى بسهم فوضعه فيه، قال: فنزعه ووضعه، فثبت قائما، قال:

ثم رماه بسهم آخر، فوضعه فيه، قال: فنزعه ووضعه فيه، وثبت قائما، ثم عادله بالثالث، فوضعه فيه، قال: فنزعه فوضعه، ثم ركع وسجد، ثم أهب صاحبة فقال: اجلس قد أثبت «أي جرحت جراحة بالغة» ] [ (1) ] .

__________

[ (1) ] (سيرة ابن هشام) : 4/ 157- 165.

[قال: فوثب، فلما رآهما الرجل عرف أن قد نذرا به، فهرب، قال: ولما رأى المهاجري، بالأنصاري من الدماء، قال: سبحان اللَّه! أفلا أهببتنى أول ما رماك؟ قال: كنت في سورة أقرأها، فلم أحب أن أقطعها حتى أنفذها «أتم قراءتها» ، فلما تابع على الرمي ركعت فأذنتك، وأيم اللَّه لولا أن أضيع ثغرا أمرنى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بحفظه لقطع نفسي قبل أن أقطعها أو أنفذها] [ (1) ] .

[وفي هذا الحديث من الفقه صلاة المجروح، وفيه متعلق لمن يقول: إن غسل النجاسة لا يعد في شروط صحة الصلاة، وفيه من الفقه أيضا تعظيم حرمة الصلاة، وأن للمصلى أن يتمادى عليها وإن جر إليه ذلك القتل، وتفويت النفس، مع أن التعرض لفوات النفس لا يحل إلا في حالة المحاربة، ألا ترى إلى قوله: «لولا أن أضيع ثغرا أمرنى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بحفظه لقطع نفسي قبل أن أقطعها أو أنفذها» يعنى السورة التي كان يقرأها] [ (1) ] .

[قال ابن إسحاق: ولما قدم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم المدينة من غزوة الرقاع، أقام بها بقية جمادى الأولى، وجمادى الآخرة، ورجبا] [ (1) ] .

__________

[ (1) ] (سيرة ابن هشام) : 4/ 157- 165 مختصرا.


ملف pdf

كلمات دليلية: