إسلام إياس بن معاذ من كتاب إمتاع الأسماع بما للنبي من أحوال ومتاع

إسلام إياس بن معاذ من كتاب إمتاع الأسماع بما للنبي من أحوال ومتاع

اسم الكتاب:
إمتاع الأسماع بما للنبي من أحوال ومتاع
المؤلف:
تقي الدين احمد علي عبدالقادر محمد المقريزي

إسلام إياس بن معاذ

ثم قدم أبو الحيسر أنس، وقيل: بشر بن رافع «مكة» في فتية من قومه بني عبد الأشهل يطلبون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج، فأتاهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ودعاهم إلى الإسلام، فقال منهم إياس بن معاذ- وكان شابا حدثا-:

يا قوم واللَّه خير مما جئنا له، فضرب أبو الحيسر وجهه وانتهره فسكت. وقام رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، وانصرف القوم إلى المدينة ولم يتمّ لهم حلف، فمات إياس مسلما فيما يقال [ (3) ] .

,

دعوة المسلمين من القبائل

فلما أبان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم الغزو، أرسل إلى أهل البادية وإلى من حوله من

__________

[ (1) ] في (خ) «والتماساه» .

[ (2) ] في (خ) «فلم يجد» .

[ (3) ] أخرجه أبو داود ج 3 ص 108، 109، 110، باب في حكم الجاسوس إذا كان مسلما، حديث رقم 2650، أخرجه (البخاري) في المغازي، باب فضل من شهد بدرا، وفي التفسير، تفسير سورة الممتحنة، وفي الأدب، باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولا أو جاهلا و (مسلم) في فضائل أهل بدر، و (الترمذي) في التفسير، تفسير سورة الممتحنة، و (الدارميّ) في الرّقاق، و (أحمد) في (المسند) من حديث على بن أبي طالب رضي اللَّه عنه، وانظر أيضا (معالم السنن) للخطابي ج 3 ص 110.

[ (4) ] أول سورة الممتحنة، وفي (خ) « ... تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ،» الآية.

المسلمين يقول: من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليحضر رمضان بالمدينة.

وبعث رسلا في كل ناحية حتى قدموا. فقدمت أسلم، وغفار، ومزينة، وجهينة، وأشجع، المدينة، وأتت بنو سليم بقديد، وعسكر ببئر أبي عنبة، وعقد الألوية والرايات.

,

عرض نفسه على القبائل

(ثم عرض) [ (1) ] نفسه على القبائل أيام الموسم ودعاهم إلى الإسلام، وهم:

بنو عامر، وغسّان، وبنو فزارة، وبنو مرّة، وبنو حنيفة، وبنو سليم، وبنو عبس، وبنو نصر، وثعلبة بن عكابة، وكندة، وكلب، وبنو الحارث بن كعب، وبنو عذرة، وقيس بن الخطيم [ (2) ] ، وأبو الحيسر أنس بن أبي رافع [ (3) ] . وقد اقتص الواقدي أخبار هذه القبائل قبيلة قبيلة، ويقال:

إنه صلّى اللَّه عليه وسلّم بدأ بكندة فدعاهم إلى الإسلام، ثم أتى كلبا، ثم بني حنيفة، ثم بني عامر، وجعل يقول: من رجل يحملني إلى قومه فيمنعني حتى أبلغ رسالة ربي، فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ رسالة ربي؟

هذا، وعمه أبو لهب وراءه يقول للناس: لا تسمعوا منه فإنه كذّاب! وكان أحياء العرب يتحامونه لما يسمعون من قريش فيه: إنه كاذب، إنه ساحر، إنه كاهن، إنه شاعر!! أكاذيب يقترفونه بها حسدا من عند أنفسهم وبغيا، فيصغي إليهم من لا تمييز له من أحياء العرب. وأما الألباء فإنّهم إذا سمعوا كلامه صلّى اللَّه عليه وسلّم وتفهّموه شهدوا بأن ما يقوله حقّ وصدق، وأن قومه يفترون عليه الكذب، فيسلمون.


تحميل : إسلام إياس بن معاذ من كتاب إمتاع الأسماع بما للنبي من أحوال ومتاع

كلمات دليلية: