زواج النبي صلى الله عليه وسلم من حفصة بنت عمر. من كتاب السيرة النبوية في ضوء القران والسنة

زواج النبي صلى الله عليه وسلم من حفصة بنت عمر. من كتاب السيرة النبوية في ضوء القران والسنة

اسم الكتاب:
السيرة النبوية في ضوء القران والسنة
المؤلف:
محمد محمد أبو شهبه

تزوج النبي بحفصة

وفيها تزوج النبي صلى الله عليه وسلم بالسيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب، وكانت قبل النبي زوجا لخنيس- مصغّرا- بن حذافة السهمي، وكان بدريا توفي بعد بدر، وقيل بعد أحد، والأول هو الصحيح. وقد روى البخاري في صحيحه أن عمر رضي الله عنه عرضها على عثمان بعد وفاة زوجته رقية، فقال: لا حاجة لي في الزواج. ثم عرضها على أبي بكر فسكت، ولم يرجع له بقول، حتى وجد عمر في نفسه. ثم خطبها النبي فأنكحها إياه. وقد بيّن له الصدّيق بعد خطبة النبي لحفصة أنه ما منعه من الجواب إلا أنه كان يعلم أن رسول الله ذكرها، وأنه كره أن يفشي سرّ رسول الله «1» .

وقد وثّق النبي بهذا الزواج علاقته بصاحبه ووزيره الثاني، عمر، كما وثّق من قبل علاقته بصاحبه ووزيره الأول أبي بكر بزواج عائشة، وأيضا فقد كرّم

__________

(1) صحيح البخاري- كتاب النكاح- باب عرض الرجل ابنته أو أخته على أهل الخير.

النبي بزواجه منها أباها، كما كرّم بذلك زوجها بعد مماته- وكان من أهل بدر- برعاية أرملته وضمها إليه، وأزال عنها تأيّمها.


ملف pdf

كلمات دليلية: