صلح الحديبية من كتاب حدائق الانوار في السيرة

صلح الحديبية من كتاب حدائق الانوار في السيرة

اسم الكتاب:
حدائق الانوار في السيرة
المؤلف:
وجيه الدين عبد الرحمن علي محمد

صلح الحديبية

بعد بيعة الرّضوان، وذلك أنّه صلى الله عليه وسلم خرج في ذي القعدة معتمرا، فأحرم وقلّد الهدي، وأشعر البدن، فاجتمعت قريش على أن تصدّه عن البيت، فاجتمع رأيه على أن يدخلها عليهم قهرا.

وفي ذلك يقول حسّان بن ثابت جوابا لأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب ابن عمّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم عن شعره الّذي هجا فيه، [من الوافر] «4» :

هجوت محمّدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء

هجوت محمّدا برّا تقيّا ... رسول الله شيمته الوفاء

أتهجوه ولست له بكفء؟ ... فشرّكما لخير كما الفداء «5»

فإنّ أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمّد منكم وقاء

__________

(1) أخرجه البخاريّ، برقم (4516) .

(2) أخرجه البخاريّ، برقم (4515) . عن أنس رضي الله عنه.

(3) قلت: لعلّ الصّواب السّادسة. والله أعلم.

(4) ذكر الأبيات الإمام مسلم في «صحيحه» ، برقم (2490/ 157) .

(5) يقول: كيف تهجوه ولست ندّا له؟ عسى الله أن يجعل السّيّء الشّرير منكما فداء للطّيّب الخيّر.

عدمنا خيلنا إن لم تروها ... تثير النّقع موردها كداء «1»

ينازعن الأعنّة مصعدات ... على أكبادها الأسل الظّلماء «2»

فإن أعرضتم عنّا اعتمرنا ... وكان الفتح وانكشف الغطاء

وإلّا فاصبروا لضراب يوم ... يعزّ الله فيه من يشاء

/ وقال الله: قد أرسلت عبدا ... يقول الحقّ ليس به خفاء

وجبريل رسول الله فينا ... وروح القدس ليس له كفاء «3»

[إرسال النّبيّ صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفّان لمفاوضة قريش]

ثمّ إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إليهم عثمان بن عفّان رضي الله عنه، فهمّ سفاؤهم أن يقتلوا عثمان، فأجاره ابن عمّه أبان بن سعيد بن العاص بن أميّة، فشاع أنّ قريشا قتلت عثمان، فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم:

«لا خير في الحياة بعد عثمان، أما والله لئن قتلوه لأناجزنّهم» «4» .

[بيعة الرّضوان]

ودعا النّاس إلى تجديد البيعة على الموت، فبايعوه، وكانوا ألفا وأربع مئة.

ثمّ تحقّق كذب الخبر، فضرب [صلى الله عليه وسلم] بإحدى يديه على الآخرى، وقال: «هذه لعثمان» «5» .

__________

(1) النّقع: الغبار في الحرب. كداء: موضع بأعلى مكّة، وقد دخل الرّسول صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح من كداء.

(2) ينازعن الأعنّة: يجاذبنها الفرسان لسرعة انطلاقهن. مصعدات: مقبلات متوجّهات نحوكم. الأسل: الرّماح، الظّماء: الرّقاق.

(3) روح القدس: جبريل عليه السّلام، والقدس: الطّهارة. كفاء: مثيل.

(4) أخرجه البيهقيّ في «الدّلائل» ، ج 4/ 135. عن عبد الله بن أبي بكر رضي الله عنهما.

(5) أخرجه البخاريّ، برقم (3495) . عن ابن عمر رضي الله عنهما. وهذه لعثمان: أي أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم بايع لعثمان وقال: «هذه يد عثمان» ، فضرب بها على يده، فقال: «هذه لعثمان» .

ولا يخفى ما في ذلك من الفضيلة لعثمان رضي الله عنه.

وأنزل الله عزّ وجلّ: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ [سورة الفتح 48/ 18] .

وكانوا تحت شجرة سمرة.

ثمّ صالحهم عشر سنين على أن لا يدخل (مكّة) إلّا من العام القابل، وأنّ من أتاه منهم مسلما ردّه إليهم، ثمّ نحر وحلق، ورجع إلى (المدينة) ، وأنزل الله في منصرفه سورة الفتح.

[كيفيّة الصّلح]

وفي «صحيح البخاريّ» ، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم رضي الله عنهم- يصدّق كلّ واحد منهما حديث الآخر- قالا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن (الحديبية) ، حتّى إذا كان بالثّنيّة الّتي يهبط عليهم منها، بركت به راحلته، فزجروها، فألحّت، فقالوا:

خلأت القصواء- أي: حرنت- فقال: «ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل» ، ثمّ قال:

«والّذي نفسي بيده، لا يسألوني خطّة- أي: طريقا- يعظّمون فيها حرمات الله إلّا أعطيتهم إيّاها» ، ثمّ زجرها، فوثبت، فعدل عنهم حتّى نزل بأقصى (الحديبية) ، على ماء قليل يتبرّضه «1» النّاس، فشكوا إليه العطش، فانتزع سهما من كنانته، وأمرهم/ أن يجعلوه فيه، فجاش لهم بالماء الغزير حتّى صدروا عنه «2» .

فبينما هم كذلك إذ جاء بديل بن ورقاء الخزاعيّ، فقال: إنّي تركت قريشا وهم مقاتلوك وصادّوك عن البيت، فقال رسول

__________

(1) يتبرّضه: يأخذونه قليلا قليلا.

(2) صدروا عنه: رجعوا عنه.

الله صلى الله عليه وسلم: «إنّا لم نجىء لقتال أحد، ولكنّا جئنا معتمرين، وإنّ قريشا قد أضرّت بهم الحرب، فإن شاؤوا ماددتهم- أي: صالحتهم مدّة- على أن يخلّوا بيني وبين النّاس، فإن أظهر، فإن شاؤوا أن يدخلوا فيما دخل فيه النّاس فعلوا، وإلّا فقد جمّوا- أي:

استراحوا- من الحرب مدّة، وإن أبوا، فو الله لأقاتلنّهم على هذا الأمر حتّى تنفرد سالفتي- أي: صفحة عنقي- ولينفذنّ الله أمره» ، قال بديل: سأبلّغهم ما تقول، قال: فانطلق حتّى أتى قريشا، فحدّثهم بما قال النّبيّ صلى الله عليه وسلم.

فقام عروة بن مسعود وقال: أي قوم، إنّ هذا قد عرض عليكم خطّة رشد، فاقبلوها، ودعوني آتيه، قالوا: ائته، فأتاه، فجعل يكلّم النّبيّ صلى الله عليه وسلم، ويرمق أصحابه، فقال له النّبيّ صلى الله عليه وسلم نحوا ممّا قاله لبديل، فرجع عروة إلى قريش، فقال: أي قوم، والله لقد وفدت على الملوك، ووفدت على كسرى وقيصر والنّجاشيّ، فما رأيت ملكا يعظّمه أصحابه ما يعظّم أصحاب محمّد محمّدا، والله ما تنخّم نخامة إلّا وقعت في كفّ رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم أمرا ابتدروا أمره «1» ، وإذا توضّأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلّم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدّون النّظر إليه «2» تعظيما له، وإنّه قد عرض عليكم خطّة رشد فاقبلوها.

فأرسلوا إليه سهيل بن عمرو، فلمّا أقبل قال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «قد سهل الأمر» ، فجاء سهيل فقال: هات اكتب بيننا وبينكم كتابا.

[كتابة عليّ رضي الله عنه عقد الصّلح وبنوده]

فدعا النّبيّ صلى الله عليه وسلم الكاتب، وهو عليّ بن أبي طالب رضي الله

__________

(1) ابتدروا أمره: أسرعوا في تلبيته وتنفيذه.

(2) الإحداد: شدّة النّظر. أي: لا يتأمّلونه ولا يديمون النّظر إليه.

عنه، فقال: «اكتب بسم الله الرّحمن الرّحيم» /، فقال سهيل: أمّا الرّحمن فو الله ما أدري ما هو، ولكن اكتب: باسمك اللهمّ كما كنت تكتب، فقال المسلمون: والله ما نكتبها إلّا بسم الله الرّحمن الرّحيم، فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «اكتب باسمك اللهمّ» ، ثمّ قال: «هذا ما قاضى عليه محمّد رسول الله» ، فقال سهيل: والله، لو كنّا نعلم أنّك رسول الله ما صددناك عن البيت، ولا قاتلناك، ولكن اكتب: محمّد بن عبد الله، فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «والله، إنّي لرسول الله وإن كذّبتموني، اكتب محمّد بن عبد الله» ، ثمّ قال: «على أن تخلّوا بيننا وبين البيت فنطوف به» ، قال سهيل: والله، لا تتحدّث العرب أنّا أخذنا ضغطة- أي: قهرا- ولكن ذلك لك من العام القابل، فكتب، فقال سهيل:

وعلى أنّه لا يأتيك رجل منّا، وإن كان على دينك إلّا رددته إلينا، فقال المسلمون: سبحان الله، كيف يردّ إلى المشركين وقد جاء مسلما، فبينما هم كذلك إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف «1» في قيوده، وقد خرج من أسفل (مكّة) ، فرمى بنفسه بينهم، وكان قد عذّب في الله عذابا شديدا، وقال: أي معشر المسلمين، أردّ إلى المشركين وقد جئت مسلما، ألا ترون إلى ما قد لقيت؟ فقال سهيل: هذا يا محمّد أوّل من أقاضيك عليه أن تردّه إليّ، وإلّا فو الله لا أصالحك أبدا، فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «إنّا لم نقض الكتاب بعد فأجزه لي» ، فقال:

ما أنا بمجيزه لك.

[موقف عمر بن الخطّاب رضي الله عنه من شروط الصّلح]

قال عمر بن الخطّاب: فقلت: ألست نبيّ الله حقّا؟، قال:

«بلى» ، قلت: ألسنا على الحقّ، وعدوّنا على الباطل؟، قال:

«بلى» ، قلت: فلم نعطي الدّنيّة في ديننا إذا؟، قال: «إنّي

__________

(1) يرسف: يمشي مشيا بطيئا بسبب القيود.

رسول الله، ولست أعصيه، وهو ناصري» ، قلت: أو ليس كنت تحدّثنا أنّا سنأتي البيت فنطوف به؟، قال: «بلى، فأخبرتك أنّا نأتيه هذا العام؟» ، قلت: لا، قال: «فإنّك آتيه ومطوّف به» ، قال: فأتيت أبا بكر- وكان/ غائبا- فقلت: يا أبا بكر، أليس هذا نبيّ الله حقّا؟، قال: بلى، قلت: ألسنا على الحقّ، وعدوّنا على الباطل؟، قال: بلى، قلت: فلم نعطي الدّنيّة في ديننا إذا؟، قال: أيّها الرّجل، إنّه لرسول الله، وليس يعصي ربّه، وهو ناصره فاستمسك بغرزه- أي: بركابه- فو الله إنّه على الحقّ، قلت:

أوليس كان يحدّثنا أنّا سنأتي البيت فنطّوّف به؟ - أي: وها هو قد صالحهم عشر سنين- قال: بلى، أفأخبرك أنّك تأتيه هذا العام؟

قلت: لا، قال: فإنّك آتيه ومطوّف به «1» .

قال عمر رضي الله عنه: فعملت لذلك أعمالا- أي: من البرّ لتكفّر على جرأتي بالكلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثمّ إنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم لمّا رجع إلى (المدينة) لحقه رجال مسلمون من قريش فردّهم، فانقلبوا ولحقوا بسيف البحر حتّى اجتمعت منهم عصابة، فجعلوا لا تمرّ بهم عير لقريش إلّا اعترضوها، فقتلوهم وأخذوا أموالهم، فأرسلت قريش إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم تناشده الله والرّحم لمّا ضمّهم إليه، وأنّ من خرج إليه فهو آمن، فضمّهم.

فائدة [: في أنّ مقام الصّدّيقيّة فوق مقام أهل الإلهام]

قال العلماء: هذا من أوضح الأدلّة على أنّ أهل الإلهام يخطئون ويصيبون، فلا بدّ من عرض ما وقع في قلوبهم من ذلك على الكتاب

__________

(1) أخرجه البخاريّ، برقم (2581- 2582) .

والسّنّة، كما يخطىء أهل الاجتهاد ويصيبون، وهذا سيّدنا أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب رضي الله عنه أخطأ في أماكن كهذا الموطن.

وفي وفاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم، وهو المشهود له بقوله صلى الله عليه وسلم له في «الصّحيحين» : «إيها يا ابن الخطّاب، فو الله ما لقيك الشّيطان سالكا فجّا إلّا سلك فجّا غير فجّك» «1» .

وبقوله صلى الله عليه وسلم فيهما-[أي: الصّحيحين]- أيضا: «لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدّثون- أي: ملهمون- فإن يك في أمّتي أحد فإنّه عمر» «2» .

وفي رواية: «لقد كان فيمن كان/ قبلكم رجال يكلّمون من غير أن يكونوا أنبياء، فإن يكن في أمّتي أحد منهم فعمر» «3» . ولهذا كثيرا ما يوافق الوحي.

وفي رواية: أنّ عمر قال: فعجبت من مطابقة كلام أبي بكر لكلام النّبيّ صلى الله عليه وسلم، فأشار إلى أنّ مقام الصّدّيقيّة فوق مقام أهل الإلهام يردّونهم عند خطئهم إلى الحقّ.

قال العلماء: ولا يخفى ما في هذه القصّة من وجوب طاعته صلى الله عليه وسلم، والانقياد لأمره، وإن خالف ظاهر ذلك مقتضى القياس، أو كرهته النّفوس، فيجب على كلّ مكلّف أن يعتقد أنّ الخير فيما أمر به، وأنّه عين الصّلاح، المتضمّن لسعادة الدّنيا والآخرة، وأنّه جار على

__________

(1) أخرجه البخاريّ، برقم (3480) . ومسلم برقم (2396/ 22) . عن سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه.

(2) أخرجه البخاريّ، برقم (3486) . عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(3) أخرجه البخاريّ، برقم (3486) . عن أبي هريرة رضي الله عنه.

أتمّ الوجوه وأكملها، غير أنّ أكثر العقول قصرت عن إدراك غايته وعاقبة أمره.

[حزن الصّحابة رضي الله عنهم لصلح القوم]

وفي «الصّحيحين» ، أنّ سهل بن حنيف قال يوم صفّين:

يا أيّها النّاس، اتّهموا رأيكم على دينكم، فلقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أردّ أمر رسول الله لرددته «1» .

ولهذا قال الله تعالى في هذه القصّة بعينها بعد أن قال:

إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ- أي:

بصدّهم عن البيت وإنكارهم لاسم الله الرّحمن الرّحيم- إلى قوله تعالى: فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا- أي: من عاقبة الأمر- فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً- أي: صلح الحديبية-[سورة الفتح 48/ 26- 27] .

فسمّاه فتحا كما في «الصّحيحين» ، عن البراء بن عازب:

تعدّون أنتم الفتح فتح (مكّة) ، وقد كان فتح (مكّة) فتحا، ونحن نعدّ الفتح بيعة الرّضوان يوم (الحديبية) «2» .

قال العلماء: فهي المراد بالفتح في قوله تعالى: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً [سورة الفتح 48/ 1] ؛ لأنّها نزلت عند انصرافهم منها، ثمّ قال فيها: فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً [سورة الفتح 48/ 27] .

والمراد به فتح (خيبر) ؛ لأنّهم افتتحوها بعد انصرافهم من (الحديبية) ، ثمّ وعدهم فتح (مكّة) بقوله: إِذا جاءَ/ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ [سورة النّصر 110/ 1] .

قال العلماء: ولم يكن فتح قبل الفتح أعظم من صلح (الحديبية) ،

__________

(1) أخرجه البخاريّ، برقم (6878) . ومسلم برقم (1785/ 95) .

(2) أخرجه البخاريّ، برقم (3919) .

وذلك أنّ المشركين اختلطوا بالمسلمين في تلك الهدنة، وسمعوا منهم أخلاق النّبيّ صلى الله عليه وسلم، ومحاسن شريعته، فأسلم منهم في تلك المدّة جماعة من رؤسائهم؛ كعمرو بن العاص وخالد بن الوليد، في خلق كثير، فظهر حسن اختيار الله لهم في ذلك الصّلح الّذي كرهوه، مع ما سبق في علمه بأنّ (مكّة) إنّما يحلّ القتال بها لنبيّه محمّد صلى الله عليه وسلم ساعة من نهار، وهي يوم فتحها: وقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً [سورة الطّلاق 65/ 3] ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [سورة البقرة 2/ 216] .

[


ملف pdf

كلمات دليلية: