بيعة العقبة الأولى من كتاب حدائق الانوار في السيرة

بيعة العقبة الأولى من كتاب حدائق الانوار في السيرة

اسم الكتاب:
حدائق الانوار في السيرة
المؤلف:
وجيه الدين عبد الرحمن علي محمد

بعث مصعب رضي الله عنه إلى المدينة وانتشار الإسلام فيها

]

وبعث معهم النّبيّ صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير رضي الله عنه، يقرئهم

__________

(1) قلت: لعلّ الصّواب في الحادية عشرة؛ حيث إنّ زواجه صلى الله عليه وسلم منها كان في شوّال من السّنة الحادية عشرة للبعثة. وأنّ بناءه بها كان في شوّال من السّنة الأولى للهجرة. والله أعلم. (الرحيق المختوم، ص 154) .

(2) أخرجه البخاريّ، برقم (3683) .

(3) أخرجه البخاريّ، برقم (3682) . ومسلم برقم (2438/ 79) . سرقة: قطعة حرير فاخرة.

(4) قلت: أي يعني وفق ما نزلت عليه بيعة النّساء بعد ذلك عام الحديبية. (البداية والنّهاية، ج 3/ 151) . وقد تمّت هذه البيعة ليلة العقبة في ذي الحجّة من السّنة الثّانية عشرة للبعثة، قبل مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بسنة وثلاثة أشهر.

القرآن، فأسلم على يديه السّعدان: سعد بن معاذ سيّد الأوس، وسعد بن عبادة سيّد الخزرج، فأسلم لإسلامهما كثير من قومهما.

[بيعة العقبة الثّانية]

وفي الموسم من السّنة الثّالثة عشرة: خرج حجّاج الأنصار من المسلمين مع حجّاج قومهم من المشركين، فلمّا قدموا (مكّة) ، واعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في (العقبة) من أوسط ليالي التّشريق؛ فلمّا كان ليلة الميعاد باتوا مع قومهم، فلمّا مضى ثلث اللّيل خرجوا مستخفين، فلمّا اجتمعوا بالشّعب عند (العقبة) ، جاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عمّه العبّاس، وهو يومئذ باق على دينه، لكن أراد أن يتوثّق لابن أخيه، فتكلّم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «أبايعكم على أن تمنعوني ممّا تمنعون منه أنفسكم ونساءكم وأبناءكم؟» ، قالوا: نعم، فقال لهم: «أخرجوا إليّ منكم اثني عشر نقيبا كفلاء على قومهم» ، فأخرجوهم.

وهم تسعة من الخزرج: أسعد بن زرارة- بضمّ الزّاي-، والبراء بن معرور- بمهملات-، ورافع بن مالك بن عجلان، وسعد بن الرّبيع، وسعد بن عبادة، وعبادة بن الصّامت، وعبد الله بن رواحة، وعبد الله بن عمرو بن حرام- والد جابر- والمنذر بن عمرو.

وثلاثة من الأوس، وهم: أسيد بن حضير- مصغّرين، وبحاء مهملة وضاد معجمة- ورفاعة بن عبد المنذر، وسعد بن خيثمة- بمعجمة مفتوحة وتحتيّة ثمّ مثلّثة- رضي الله عنهم أجمعين.

فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أنتم كفلاء على قومكم ككفالة الحواريّين «1» لعيسى ابن مريم، وأنا الكفيل على قومي؟» ،

__________

(1) الحواريّون: المخلصون لأنبيائهم، المناصرون لهم.

قالوا: نعم، فبايعوه، ووعدهم على الوفاء: الجنّة. وجملتهم:

ثلاثة وسبعون رجلا وامرأتان/.

وروي أنّ جبريل عليه السّلام كان إلى جنب النّبيّ صلى الله عليه وسلم عند مبايعتهم، وهو يشير إليهم واحدا بعد واحد «1» .

[,

بيعة العقبة الأولى

]

وفي الموسم من السّنة الثّانية عشرة: وافاه اثنا عشر/ رجلا من الأنصار، فبايعوه عند (العقبة) بيعة النّساء «4» : عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً، إلى آخر الآية، [سورة الممتحنة 60/ 12] . ورجعوا.

[


ملف pdf

كلمات دليلية: