ما شاع ولم يثبت في غزوة الخندق من كتاب ما شاع و لم يثبت في السيرة النبوية

ما شاع ولم يثبت في غزوة الخندق من كتاب ما شاع و لم يثبت في السيرة النبوية

اسم الكتاب:
ما شاع و لم يثبت في السيرة النبوية
المؤلف:
محمدعبدالله العوشن

ما شاع ولم يثبت في غزوة الخندق

,

مشورة سلمان بحفر الخندق

:

اشتهر في كتب السيرة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما سمع بقّدوم الأحزاب لغزو المدينة، شاور أصحابه، فأشار عليه سلمان الفارسي - رضي الله عنه - بقوله: "إِنا كنا بفارس إذا حُوصرنا خندقنا علينا، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بحفر الخندق حول المدينة .. " قال الحافظ في (الفتح): "وكان الذي أشار بذلك سلمان، فيما ذكر أصحاب المغازي، منهم أبو معشر، قال: قال سلمان .. (1) ". فذكره، ولم يسق له إسنادًا. وأبو معشر هو: نجيح بن عبد الرحمن السندى (ت171هـ) روى له الأربعة، وضعّفه الجمهور، وكان الإمام أحمد يرضاه ويقول: كان بصيرأً بالمغازي (2). وليست العلة في ضعف أبى معشر فحسب؛ بل كون الخبر مرسلًا، حيث ساقه دون إسناد.

ولم يشرْ ابن إسحاق إلى مشورة سلمان الفارسي - رضي الله عنه - وإنما قال: "فلما سمع بهم (أي الأحزاب) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما أجمعو له من الأمر ضرب الخندق على المدينة، فعمل فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترغيبًا للمسلمين في الأجر ... (3) ". وإنما ذكره ابن هشام بدون إسناد حيث قال: "يقال إنّ سلمان الفارسي أشار به على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (4) ".

__________

(1) فتح الباري (7/ 393).

(2) سير أعلام النبلاء (7/ 437)، التهذيب (10/ 420).

(3) الروض الأنف (6/ 262).

(4) الروض الأنف (6/ 272).


تحميل : ما شاع ولم يثبت في غزوة الخندق من كتاب ما شاع و لم يثبت في السيرة النبوية

كلمات دليلية: