غزوة خيبر من كتاب ما شاع و لم يثبت في السيرة النبوية

غزوة خيبر من كتاب ما شاع و لم يثبت في السيرة النبوية

اسم الكتاب:
ما شاع و لم يثبت في السيرة النبوية
المؤلف:
محمدعبدالله العوشن

غزوة خيبر

تترّس عليّ بباب الحصن في خيبر:

قال ابن إسحاق -رحمه الله-: "حدثني عبد الله بن الحسن، عن بعض أهله، عن أبي رافع، مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: خرجنا مع علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، حين بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برايته، فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم، فضربه رجل من يهود، فطاح تُرسه من يده، فتناول - رضي الله عنه - بابًا كان عند الحصن فترّس به عن نفسه، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه، ثم ألقاه من يده حين فرغ، فلقد رأيتني في نفرٍ سبعة معي، أنا ثامنهم، نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما نقلبه (1) ".

قال الحافظ الذهبي: "رواه البكّائي عن ابن إسحاق عن أبي رافع منقطعًا (2) "

وأورده تلميذه الحافظ ابن كثير -رحمه الله- في "البداية والنهاية" وقال: "وفي هذا الخبر جهالة وانقطاع ظاهر. ولكن روى الحافظ البيهقي والحاكم من طريق مطلب بن زياد عن ليث بن أبي سُليم عن أبي جعفر الباقر عن جابر أن عليًا حمل الباب يوم خيبر حتى صعد المسلمون عليه فافتتحوها، وأنه جُرّب بعد ذلك فلم يحمله أربعون رجلًا، وفيه ضعف أيضًا (3). وفي رواية ضعيفة عن جابر: ثم اجتمع عليه سبعون رجلًا وكان جهدهم ان أعادوا الباب (4) " وعزا الحافظ في الإصابة هذه الروية لعبد الله بن أحمد بن حنبل، وقال: "وفي سنده

__________

(1) الروض الأنف (6/ 508).

(2) المغازي ص 412.

(3) لأن في سنده ليث بن أبي سُليم، قال الحافظ في (التقريب): "صدوق، اختلط أخيرًا، ولم يتميز حديثه، فتُرك".

(4) البداية والنهاية (4/ 189 - 190).

حرام بن عثمان، متروك (5) ". وقال الذهبي في الميزان عن رواية أبي جعفر عن جابر: "هذا منكر" (6). وتعقبه الحافظ ابن حجر بقوله: "له شاهد من حديث أبي رافع رواه أحمد في مسنده، ولكن لم يقل أربعون رجلًا (7) " والإمام أحمد رواه من طريق ابن إسحاق (8) " وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد) وقال: "رواه أحمد، وفيه راوٍ ولم يسمِّ (9) ".

وقال الدكتور أكرم العمري: "ووردت عدة روايات تفيد تترّس علي - رضي الله عنه - بباب عظيم كان عند حصن ناعم، بعد أن أسقط يهودي ترسه من يده، وكلها روايات ضعيفة، واطّراحها لاينفي قوة علي وشجاعته، فيكفيه ما ثبت في ذلك وهو كثير (10) "


ملف pdf

كلمات دليلية: