إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد رضي الله عنهما من كتاب حدائق الانوار في السيرة

إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد رضي الله عنهما من كتاب حدائق الانوار في السيرة

اسم الكتاب:
حدائق الانوار في السيرة
المؤلف:
وجيه الدين عبد الرحمن علي محمد

إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد رضي الله عنهما

]

وفي هذه السّنة «1» : أسلم عمرو بن العاص وخالد بن الوليد رضي الله عنهما.

وذلك أنّ عمرا ذهب إلى النّجاشيّ، وكان صديقا له، فأكرمه، فقدم على النّجاشيّ عمرو بن أميّة الضّمريّ رسولا من النّبيّ صلى الله عليه وسلم، ليجهّز إليه من عنده من مهاجرة (الحبشة) ، فسأل عمرو بن العاص من النّجاشيّ قتل عمرو بن أميّة الضّمريّ، فغضب النّجاشيّ، وقال: أتسأل منّي أن أقتل رسول رجل يأتيه النّاموس الأكبر الّذي كان يأتي موسى؟، قال عمرو: فقلت: أهو كذلك؟، قال: نعم، فأطعني يا عمرو واتبعه، فإنّه على الحقّ، وليظهرنّ على من خالفه، كما ظهر موسى على فرعون وجنوده، فأسلم عمرو حينئذ على يد النّجاشيّ.

ثمّ خرج من (الحبشة) عامدا إلى (المدينة) ، فلقي خالد بن الوليد مقبلا من (مكّة) إلى (المدينة) أيضا، فقال له: إلى أين

__________

(1) ذكر هنا أن إسلامهما كان في السّنة السّادسة. وقد تقدّم أنّ إسلامهما كان أوائل سنة ثمان.

يا أبا سليمان؟ قال: لأسلم، والله فقد استبان لي الحقّ، وإنّ الرّجل لصادق، قال: وأنا والله ما جئت إلّا لأسلم، قال عمرو:

فلمّا قدمنا (المدينة) تقدّم خالد فأسلم، وبايع. ثمّ دنوت، فقلت:

يا رسول الله، أبايعك على أن يغفر الله لي ما تقدّم من ذنبي/، فقال:

«يا عمرو إنّ الإسلام يجبّ ما كان قبله، وإنّ الهجرة تجبّ ما كان قبلها» «1» ، قال: وكان ذلك بعد (الحديبية) وقبل (خيبر) .

[


تحميل : إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد رضي الله عنهما من كتاب حدائق الانوار في السيرة

كلمات دليلية: