وفاة أبي طالب ثم وفاة خديجة رضي الله عنها عام الحزن _9221

وفاة أبي طالب ثم وفاة خديجة رضي الله عنها (عام الحزن) من كتاب فقه السيرة النبوية مع موجز لتاريخ الخلافة الراشدة

اسم الكتاب:
فقه السيرة النبوية مع موجز لتاريخ الخلافة الراشدة
المؤلف:
محمدسعيدرمضان البوطي

عام الحزن

وهو العام العاشر من بعثته صلّى الله عليه وسلم، فقد توفيت فيه زوجته خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، وتوفي فيه عمه أبو طالب، ويقول ابن سعد في طبقاته: «كان بين وفاة خديجة وأبي طالب شهر وخمسة أيام» .

وقد كانت خديجة رضي الله عنها، كما قال ابن هشام، وزير صدق على الإسلام، يشكو الرسول إليها ويجد عندها أنسه وسلواه. أما أبو طالب، فقد كان عضدا وحرزا في أمره، وكان ناصرا له على قومه.

يقول ابن هشام: «فلما هلك أبو طالب نالت قريش من رسول الله صلّى الله عليه وسلم من الأذى ما لم تكن تطمع به في حياة أبي طالب، حتى اعترضه سفيه من سفهاء قريش فنثر على رأسه ترابا.

ودخل رسول الله صلّى الله عليه وسلم بيته والتراب على رأسه، فقامت إحدى بناته فجعلت تغسل عنه التراب وهي تبكي، ورسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول لها: لا تبكي يا بنية فإن الله مانع أباك» «15» .

ولقد أطلق النبي صلّى الله عليه وسلم على هذا العام اسم (عام الحزن) لشدة ما كابد فيه من الشدائد في سبيل الدعوة.


ملف pdf

كلمات دليلية: