ميثاق المدينة (المعاهدة مع اليهود) من كتاب ما شاع و لم يثبت في السيرة النبوية

ميثاق المدينة (المعاهدة مع اليهود) من كتاب ما شاع و لم يثبت في السيرة النبوية

اسم الكتاب:
ما شاع و لم يثبت في السيرة النبوية
المؤلف:
محمدعبدالله العوشن

ميثاق المدينة (المعاهدة مع اليهود)

وهي من أشهر الحوادث التي يذكرها المؤرخون في السنة الأولى من هجرة الرسول - صلى الله عليه وسلم -. وهل هي وثيقة واحدة تشمل تحالف المسلمين بعضهم مع بعض، ومعاهدتهم مع اليهود، أم هما وثيقتان؟ قال الدكتور أكرم العمري: "الراجح أن الوثيقة في الأصل وثيقتان ثم جمع المؤرخون بينهما، إحداهما تناولت موادعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لليهود، والثانية توضح التزامات المسلمين من مهاجرين وأنصار وحقوقهم وواجباتهم، ويترجح عندي أن وثيقة موادعة اليهود كتبت قبل موقعة بدر الكبرى أما الوثيقة بين المهاجرين والأنصار فكتبت بعد بدر (1) "

وهناك رأي آخر مخالف لذلك يقول: "أما القول بأن الوثيقة في الأصل وثيقتان، ثم جمع المؤرخون بينهما، قول ضعيف يفتقر إلى الدليل والبيان (2) ".

لكن هل صحّ السند لإثبات هذه الوثيقة؟ إن ذكر ابن إسحاق -رحمه الله- لها، ونقل الآخريّن عنه، وشيوعها بين كُتَّابِ السيرة لا يكفي للحكم بصحتها. وسأنقل - باختصار - الروايات التي ذكرت القصة وأسانيدها وعلة كل طريق منها (3):

الرواية الأولى: قال ابن إسحاق -رحمه الله-: "وكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابًا بين المهاجرين والأنصار، وداع فيه يهود، وعاهدهم، وأقرّهم على دينهم وأموالهم، وشرط لهم واشترط عليهم: بسم الله الرحمن الرحيم: هذا كتاب من محمَّد النبي - صلى الله عليه وسلم - بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب، ومن تبعهم ... " وساق المعاهدة. قال الشيخ الألباني -رحمه الله-: "هذا مما لا يُعرف صحته .. . فَذَكره (ابن إسحاق) هكذا بدون إسناد، فهو معضل، وقد نقله ابن كثير (3/ 224، 225)

__________

(1) السيرة النبوية الصحيحة. (1/ 276).

(2) بيان الحقيقة في الحكم على الوثيقة، ضيدان اليامي، مكتبة المعارف الرياض، ط الأولى، 1408 ص 31.

(3) وقد اعتمدت على المصدرين السابقين في ذكر الروايات.

عن ابن إسحاق ولم يزد عليه في تخريجه شيئًا على خلاف عادته، مما يدل على أنه ليس مشهورًا عند أهل العلم والمعرفة بالسيرة والأسانيد (4) ".

وقال في تعليقه على (فقه السيرة) عند ذكر المؤلف لها: "روى هذه الوثيقة ابن إسحاق (2/ 16 - 18) بدون إسناد (5) ".

وبالإضافة إلى ابن كثير فقد نقلها ابن سيد الناس بدون إسناد أيضًا (6).

الرواية الثانية: عند الإمام أحمد -رحمه الله- قال: "حدثنا سُريج حدثنا عبّاد عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب كتابًا بين المهاجرين والأنصار، أن يعقلوا معاقلهم، وأن يَفْدوا عانيهم بالمعروف والإصلاح بين المسلمين (7) ". ثم أعقبه -رحمه الله- بطريق آخر فقال: "حدثني سُريج حدثنا عباد عن حجاج عن الحكم عن مِقْسم عن ابن عباس مثله (8) ". وذكر طريقًا ثالثة فقال: "حدثنا نصر بن باب عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب كتابًا بين المهاجرين والأنصار، على أن يعقلوا معاقلهم .. (9) " الحديث.

ويُلحظ في روايات الإِمام أحمد أمران: الأول: أنها مختصرة جدًا، وليس فيها ذكر للمعاهدة مع اليهود. الثاني: أن مدارها على حجاج وهو ابن أرطاة وهو مدلّس ولم يصرّح هنا بالتحديث، وقد نقل الإِمام الذهبي -رحمه الله- أقوال العلماء فيه فقال: "قال ابن معين: هو صدوق، ليس بالقوى، يُدلس عن محمد بن عبيد الله

__________

(4) دفاع عن الحديث النبوي والسيرة. ص 25، 26.

(5) فقه السيرة. ص 185.

(6) عيون الأثر (1/ 318) ط الأولى 1413، دار التراث، المدينة النبوية، تحقيق د. محمَّد العيد الخطراوي، محيي الدين مستو.

(7) المسند بتحقيق أحمد شاكر (4/ 146) حديث رقم 2443.

(8) المسند بتحقيق أحمد شاكر (4/ 146) حديث رقم 2444.

(9) المسند بتحقيق أحمد شاكر (11/ 125) حديث رقم 6904.

العرزمي عن عمرو بن شعيب، يعني فيسقط العرزمي ... وقال أبو زرعة: صدوق مُدلس، وقال أبو حاتم: صدوق يُدلس عن "الضعفاء" يُكتب حديثه، فإذا قال: حدثنا، فهو صالح، لا يُرتاب في صدقه وحفظه، ولا يحتج بحديثه ... وقال ابن المبارك: كان الحجاج يدلس، فكان يحدثنا بالحديث عن عمرو بن شعيب مما يُحدّثه العرزمي، والعرزمي متروك (10) ورواية حجّاج هنا عن عمرو بن شعيب، فلعلها مما دلسه عن العرزمي. وقد وصفه بالتدليس - غير من سبق -: الإِمام أحمد والنسائي وغيرهما.

وقد تعقّب الشيخ الألباني -رحمه الله- البوطي في إيراده لهذا الحديث فقال -رحمه الله-: "إسناده ضعيف لا تقوم به حجة؛ لأن حجاجًا هذا هو ابن أرطأة وقد قال فيه الحافظ في (التقريب): "صدوق كثير الخطأ والتدليس" ويبدو أن الشيخ عبد الرحمن البنا (*) قد توهم أنه غيره من الثقات فقال: "وسنده صحيح" (11) ا. هـ كلام الألباني -رحمه الله-.

كما صححه الشيخ أحمد شاكر في حاشيته على المسند، وهو من تساهله -رحمه الله.

والطريق الثالث للإمام أحمد عن نصر بن باب، وقد تركه غيرواحد.

الرواية الثالثة: عند ابن أبي خيثمة، عزاها إليه ابن سيد الناس، فقال بعد أن

ساق المعاهدة بطولها عن ابن إسحاق: "هكذا ذكره ابن إسحاق، وقد ذكره

ابن أبي خيثمة، فأسنده: حدثنا أحمد بن جناب أبو الوليد، حدثنا عيسى بن

يونس، حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو المزني عن أبيه عن جده أن رسول

الله كتب كتابًا بين المهاجرين والأنصار، فذكره بنحوه (12) ".

__________

(10) سير أعلام النبلاء (7/ 70) وكذا تهذيب التهذيب (2/ 196).

(*) في الفتح الرباني.

(11) دفاع عن الحديث النبوي والسيرة ص 80.

(12) عيون الأثر (1/ 320)

قال الدكتور العمري-وفقه الله-: "ولكن يبدو أن الوثيقة وردت في القسم المفقود من تاريخ ابن أبي خيثمة إذ لا وجود لها فيما وصل إلينا منه (13) ". وفي سند ابن أبي خيثمة كثير بن عبد الله، قال الذهبي: "متروك (14) " ورماه بالكذب أبو داود، وقال الشافعي من أركان الكذب "وقال ابن حبان: روى عن أبيه عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب ولا في الرواية عنه إلا على جهة التعجب (15) ".

قال الشيخ الألباني عن إسناد ابن أبي خيثمة: "هذا الإسناد لا قيمة له، كثير بن عبد الله بن عمرو المزني ضعيف جدًا (16) ".

الرواية الرابعة: عند أبي عُبيد القاسم بن سلاّم (ت 224 هـ) في كتابه (الأموال) وقد ساق لها إسنادين، الأول: حدثني يحي بن عبد الله بن بكير وعبد الله بن صالح قالا: حدثنا الليث بن سعد قال: حدثنا عُقيل بن خالد عن ابن شهاب أنه قال: بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب بهذا الكتاب (17) .. " وسرده، فالخبر مرسل عن الزهري، ومرسله -رحمه الله- شرّ من مرسل غيره كما قال يحي بن سعيد القطان، وقد سبق الحديث عن مراسيل الزهري عند خبر ردة عبيد الله بن جحش (18).

الإسناد الثاني عند أبي عبيد: "حدثني حجاج عن ابن جريج قال: في كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين من قريش وأهل يثرب .. " وهذا كسابقه مرسل، وابن جريج

__________

(13) السيرة النبوية الصحيحة (1/ 273)

(14) المغني في الضعفاء (2/ 227) تحقيق: حازم القاضي. دار الكتب العلمية، بيروت.

(15) تهذيب التهذيب (8/ 422).

(16) دفاع عن الحديث النبوي والسيرة 79.

(17) السيرة النبوية (1/ 273).

(18) ص: 41

عبد الملك بن عبد العزيز ثقة، لكنه يدلس ويرسل. "روى الميموني عن أحمد، إذا قال ابن جريج: قال فاحذره (19) ".

أما الرواي عنه فهو حجاج بن محمَّد الأعور ثقة روى له الجماعة.

الرواية الخامسة: عند أبي عبيد أيضًا في كتابه (غريب الحديث) وذكر لها ثلاثة أسانيد، هي:

الأول: من طريق حفص عن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده. وحفص هو ابن غياث القاضي ثقة فقيه، لكن العلة في كثير بن عبد الله، وسبق الحديث عنه.

الثاني: قال أبو عبيد: "حدثني حماد بن عبيد عن جابر عن الشعبي أو أبي جعفر محمَّد بن علي -الشك من أبي عبيد- عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم .. " فذكر رواية مختصرة. وحماد بن عبيد قال عنه الذهبي في الميزان: "حماد بن عبيد أو ابن عبيد الله عن جابر الجُعْفي. قال أبو حاتم: ليس بصحيح الحديث، لا يُعبأ به، قال البخاري: لم يصحّ حديثه (20) ". وجابر الجُعْفي قال عنه في (التقريب): "ضعيف رافضي (21) " وقال عنه الذهبي في (الكاشف): "وثّقه شعبة فشذّ وتركه الحفاظ (22) ". والشعبي ومحمد بن علي كلاهما من التابعين، فالخبر مرسل، فضلًا عن ضعف سنده.

الثالث: "حدثنا حجاج عن ابن جريج أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال .. " وسيق الكلام على هذا الإسناد.

__________

(19) سير أعلام النبلاء (6/ 328).

(20) ميزان الاعتدال (1/ 597 رقم 2259).

(21) تقريب التهذيب (1/ 123).

(22) الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (1/ 12) دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة

الأولى 1403.

الرواية السادسة: عند حميد بن زنجوية (ت 247 هـ) من طريق عبد الله بن صالح قال: حدثني عُقيل عن ابن شهاب أنه قال: بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب بهذا الكتاب ... وسبق الكلام على هذا السند.

الرواية السابعة: عند البيهقي بإسنادين، الأول: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بُكير عن ابن إسحاق قال: حدثني عثمان بن محمَّد بن عثمان بن الأخنس بن شريق قال: "أخذت من آل عمر بن الخطاب رضي الله عنه هذا الكتاب كان مقرونًا بكتاب الصدقة الذي كتب عمر للعمال: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمَّد النبي - صلى الله عليه وسلم - بين المسلمين والمؤمنين من قريش ويثرب ... " وهي مختصرة عما عند ابن إسحاق. ثم أعقبها بالإسناد الثاني فقال: "وأخبرناه أبو عبد الله الحافظ القاضي قال: حدثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب قال: حدثنا محمَّد بن إسحاق الصغاني قال: [[أنبأنا]] معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق هو الفزاري عن كثير بن عبد الله ... (23) " فذكره.

والإسناد الأول ضعيف "لأن عثمان تحملها وجادة (*)، وفي الإسناد رجال فيهم ضعف مثل عثمان فهو صدوق له أوهام، ويونس بن بُكير يخطئ، والعطاردي (أحمد بن عبد الجبار) ضعيف وتحمّله للسيرة صحيح (24) ".

أما الإسناد الثاني: ففيه كثير بن عبد الله، وسبق الكلام عنه.

__________

(23) السنن الكبرى، كتاب الديات، باب العاقلة. (8/ 106) دار المعرفة، بيروت، 1413.

(*) قال ابن كثير: "وصورتها: أن يجد حديثًا أو كتابًا بخط شخص بإسناده". (الباعث الحثيث) تحقيق أحمد شاكر، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، 1403 هـ، ص 12.

(24) السيرة النبوية الصحيحة (1/ 274 - 275).

الرواية الثامنة: عند ابن أبي حاتم. قال -رحمه الله- في مقدمة كتابه "الجرح والتعديل): "حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد قراءة، قال: أخبرني أبي عن الأوزاعي أنه كتب إلى عبد الله بن محمَّد أمير المؤمنين (وكتب إليه رسالة طويلة وقال فيها:) وقد حدثني الزهري أنه كان في كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي كتب بين المهاجرين والأنصار أن لا يتركوا مفرحًا أن يعينوه في فداء أو عقل".

والإسناد مرسل، وسبق الكلام عن مراسيل الزهري.

الرواية التاسعة: عند ابن حزم في (المحلى) وساقه بسنده عن الحجاج بن أرطأة عن الحكم (*) عن مِقْسم عن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: "كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابًا بين المهاجرين والأنصار أن يعقلوا معاقلهم ويفْدوا عانيهم بالمعروف والإصلاح بين الناس" ثم قال -رحمه الله-: "فيه حجاج بن أرطأة، وهو ساقط، وفيه مِقسم وهو ضعيف (25) "

مما سبق يتبين أنه لم يثبت لهذه الحادثة المشهورة إسناد صحيح سالم من علة قادحة، ولذا لم يوردها الإِمام الكبير أبو عبد الله الذهبي في كتابه المشهور: (تاريخ الإِسلام) في الجزء الخاص بالمغازي الذي يبدأ من الهجرة النبوية المباركة، وقد قال -رحمه الله- في مقدمة الكتاب: "وأُشير إلى الوقائع الكبار .. (26) "

فلم يُشر إلى هذه الحادثة رغم أهميتها، فكأن ذلك -والله أعلم- لأنها لم تصحّ عنده. وكذا الإِمام النوري -رحمه الله- في: (تهذيب الأسماء واللغات) فلم يُشر إليها في جملة الأمور المشهورة حيث قال عن حوادث السنة الأولى: "فيها بني النبي - صلى الله عليه وسلم -

__________

(*) في الأصل: الحكم بن مقسم وهو خطأ.

(25) المحلى، (11/ 45) تحقيق أحمد شاكر، دار التراث، القاهرة.

(26) تاريخ الإِسلام. المغازي. تحقيق: عمر تدمري. دار الكتاب العريي، بيروت، الطبعة الأولى 1407 ص: 22.

مسجده، ومساكنه، وآخى بين المهاجرين والأنصار، وأسلم عبد الله بن سلام، وشُرع الأذان (27) ". ولا ريب أن المعاهدة مع اليهود - لو صحّ سندها - أهم من بعض ما ذكر.

وقد لا يكون الأمر مشكلًا إذا ذُكرت الحادثة بصيغة التضعيف: يُروى، يُذكر، ونحوهما من الصيغ، لكن المشكل إذا بُني على هذه الحادثة - أو غيرها من حوادث السيرة التي لم يثبت - حكم، أو أحكام تشريعية "كما لو كان الأمر متعلقًا بأصل العقيدة أو بأصل ينبني عليه حكم من أحكام الشريعة وهو الصلح مع اليهود (28) " فحينئذ ينبغي التأكد من صحة الخبر أولًا، ثم استخراج الأحكام منه، كما يقال في مثل ذلك: "أثبت العرش ثم انقش" والله أعلم.

وأشار الشيخ سلمان العودة -رحمه الله- إلى هذه الوثيقة وبيّن ضعف أسانيدها ثم قال: "وقد روى أبو داود عن كعب بن مالك، في قصة قتل كعب بن الأشرف، وفيه: فلما قتلوه، فزعت اليهود والمشركون، فغدوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: طُرق صاحبنا، فقُتل، فذكر لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أن يكتب بينه وبينهم كتابًا ينتهون إلى ما فيه، فكتب النبي - صلى الله عليه وسلم - بينه وبينهم وبين المسلمين عامة صحيفة" رواه أبو داود، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب كيف كان إخراج اليهود من المدينة، ... من طريق محمَّد بن يحيى بن فارس عن الحكم بن نافع عن شعيب عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه .. فالحديث بهذا الإسناد صحيح (*) ... ويلحظ في هذه الرواية تأخّر الكتابة عن بداية العهد المدني، وهذا خلاف ما عليه معظم أهل السير والمؤرخين وغيرهم،

__________

(27) تهذيب الأسماء واللغات (1/ 20).

(28) بيان الحقيقة في الحكم على الوثيقة. ص 39.

(*) وصححها الحافظ ابن حجر (الفتح 7/ 331) وسيأتي ذلك في: إجلاء بني النضير وصححها أيضًا الأرناؤوط في تخريج (جامع الأصول) (8/ 218).

وجمع بعضهم بين الروايتين بأن ما في رواية كعب إنما هو تجديد للموثق الأول. والله أعلم (29) " ا. هـ. كلام الشيخ سلمان العودة -حفظه الله -.

__________

(29) الغرباء الأولون (ص 210 - 212).


تحميل : ميثاق المدينة (المعاهدة مع اليهود) من كتاب ما شاع و لم يثبت في السيرة النبوية

كلمات دليلية: