عمرة الرسول من الجعرانة من كتاب نور اليقين في سيرة سيد المرسلين

عمرة الرسول من الجعرانة من كتاب نور اليقين في سيرة سيد المرسلين

اسم الكتاب:
نور اليقين في سيرة سيد المرسلين
المؤلف:
محمدالخضري

عمرة الجعرانة

ثم إنّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم اعتمر فأحرم من الجعرانة ودخل مكّة بليل، فطاف واستلم الحجر ثم رجع من ليلته، وكانت إقامته بالجعرانة ثلاث عشرة ليلة، ثم أمر عليه الصلاة والسلام بالرّحيل، فسار الجيش امنا مطمئنا حتى دخل المدينة لثلاث بقين من ذي القعدة.

وغزوة حنين هي التي فرّق الله بها جموع الشرك، وأدال دولته، وأفقد سراة أهله، فإن هوازن لم تترك وراءها رجلا تمكّنه الحرب إلّا ساقته، ولم تترك لها بعيرا ولا شاة إلّا جاءت به معها، فأراد الله إعزاز الإسلام بخذلان أعدائه، وأخذ أموالهم، فانكسرت حدّة المشركين، ولم يبق فيهم من يمانع أو يدافع، ولذلك يمكننا أن نقول: إن انكسار هوازن كان خاتمة لحروب العرب، فلم يبق فيهم إلّا فئات قليلة يسوقهم الطيش إلى شهر السلاح، ثم لا يلبثون أن يغمدوا السيوف حينما تظهر لهم قوة الحقّ الساطعة.

__________

(1) رواه البخاري: ومعنى يطيب: أي يرجع ما أخذ من السبي عن طيب نفس منه من غير عوض.

سرية «1»

ولما رجع عليه الصلاة والسلام إلى المدينة أرسل قيس بن سعد في أربعمائة ليدعو صداء- قبيلة تسكن اليمن- إلى الإسلام، فجاء إلى رسول الله رجل منهم، فقال يا رسول الله: إني جئتك وافدا عمن ورائي، فاردد الجيش وأنا لك بقومي، فأمر عليه الصلاة والسلام بردّ الجيش.


ملف pdf

كلمات دليلية: