الحدث الأول: شهوده صلى الله عليه وسلم حلف الفضول.

الحدث الأول: شهوده - صلى الله عليه وسلم - حلف الفضول.


الحدث الأول: شهوده - صلى الله عليه وسلم - حلف الفضول.

الحدث الثاني: زواجه - صلى الله عليه وسلم - من خديجة -رضي الله عنها -.

الحدث الثالث: بناء الكعبة وقضية التحكيم.

الحدث الأول: شهوده - صلى الله عليه وسلم - حلف الفضول.

عباد الله! أما شهوده - صلى الله عليه وسلم - حلف الفضول فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "شهدت مع عمومتي حلف المطيبين، فما أحبه أن أنكثه، وأن لي حمر النعم" (1).

وقال - صلى الله عليه وسلم -: "ما شهدت حلفاً لقريش إلا حلف المطيبين وما أحب أن لي حمر النعم وأني كنت نقضته" (2).

عباد الله! والمراد بحلف المطيبين في الأحاديث هو حلف الفضول، وهذا الحلف كان في دار عبد الله بن جدعان، فاجتمعوا وتعاهدوا ألا يجدوا بمكة

__________

(1) "السلسلة الصحيحة" (1900)، "صحيح السيرة النبوية" للألباني (ص 35).

(2) "صحيح السيرة النبوية" للألباني (ص 35).

مظلوماً من أهلها وغيرهم ممن دخلها إلا قاموا معه، وكانوا على الظالم حتى يردوا عليه مظلمته.

فهو تحالف على التناصر قبل الإِسلام والأخذ للمظلوم من الظالم.

الله أكبر: في الجاهلية قبل الإِسلام الناس لا يحبون الظلم ويقفون في وجه الظالم، فما بالنا في هذا القرن قرن الحضارة والتقدم -زعموا- لا أرى أحداً يقف في وجه الظالم، ويقول له اتق الله، ولا أحد يقف مع المظلوم، ولكن نقول لا غرابة في ذلك فالكفار ملة واحدة اجتمعوا على إبادة الإِسلام والمسلمين، ولكن لن يصلوا أبداً إلى ما أرادوا، فالأمة الإِسلامية إن رجعت إلى دينها استطاعت أن تسير بهذا العالم إلى سعادة الدنيا والآخرة، أما يوم أن انصرفت الأمة عن دينها -إلا من رحم ربي- فكان ما كان.

فيا أمة الإِسلام عودوا إلى دينكم، فرسولنا - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا تبايعتم بالعينة (1) وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم" (2).

فالنصر لا يأتِ إلا من عند الله قال تعالى: {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ}.



كلمات دليلية: