إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه من كتاب مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه من كتاب مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

اسم الكتاب:
مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
المؤلف:
عبدالله محمد عبدالوهاب

إسلام عمر رضي الله عنه

وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك: إما عمر بن الخطاب، أو أبي جهل بن هشام " فكان أحبهما إلى الله: عمر رضي الله عنه» (1) .

وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه قال لعمر رضي الله عنه: «لم سميت الفاروق؟ فقال: أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام. ثم شرح الله

_________

(1) الحديث رواه أحمد في مسنده والترمذي وابن سعد والبيهقي مرفوعًا كما في كشف الخفا.

صدري للإسلام. وأول شيء سمعته من القرآن وَوَقَر في صدري: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [طه: 8] (1) فما في الأرض نسمة أحب إليَّ من نسمة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسألت عنه؟ فقيل لي: هو في دار الأرقم. فأتيت الدار - وحمزة في أصحابه جلوسًا في الدار، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت - فضربت الباب، فاستجمع القوم. فقال لهم حمزة: ما لكم؟ فقالوا: عمر، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأخذ بمجامع ثيابي. ثم نترني نترة لم أتمالك أن وقعت على ركبتي. فقال: ما أنت بمنته يا عمر؟ فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد. فقلت: يا رسول الله، ألسنا على الحق، إن متنا أو حيينا؟ قال: بلى. فقلت: ففيم الاختفاء؟ والذي بعثك بالحق لتخرجن، فخرجنا في صفين. حمزة في صف، وأنا في صف - له كديد ككديد الطحن - حتى دخلنا المسجد. فلما نظرت إلينا قريش أصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها قط. فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم: الفاروق» .

وقال صهيب: لما أسلم عمر رضي الله عنه جلسنا حول البيت حِلقًا، فطفنا واستنصفنا مما غلظ علينا.

[حماية أبي طالب لرسول الله صلى الله عليه وسلم]


ملف pdf

كلمات دليلية: