withprophet faceBook withprophet twitter withprophet instagram


* بعث عيينة بن حصن الى بنى تميم

* بعث عيينة بن حصن الى بنى تميم


* بعث عيينة بن حصن الى بنى تميم

وفى هذه السنة بعث عيينة بن حصن الفزارى الى بنى تميم وسببه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث فى محرم هذه السنة بشر بن سفيان الكعبى الى بنى كعب من خزاعة لأخذ صدقاتهم فسار الى هؤلاء القوم ونزل بساحتهم وهم مع بنى تميم مجتمعون على ماء يقال له ذات الاشطاط فأخذ بشر صدقات بنى كعب فلما رأى بنو تميم ذلك المال استكثروه لكونهم لئاما فقالوا لبنى كعب لم تعطونهم أموالكم فاجتمعوا وشهروا السلاح فمنعوا عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أخذ الصدقات فقال بنو كعب نحن أسلمنا ولا بدّ فى ديننا من أداء الزكاة قال بنو تميم والله لا ندع أن يخرجوا عنا بعيرا واحدا* وفى رواية

أنّ خزاعة وبنى العنبر أعانوا بنى تميم ولما رأى العامل ذلك رجع الى المدينة وأخبر به النبىّ صلى الله عليه وسلم فبعث اليهم عيينة بن حصن الفزارى فى خمسين راكبا من العرب ليس فيهم مهاجرىّ ولا انصارىّ وكان عيينة يسير بالليل ويختفى بالنهار حتى هجم عليهم فى صحراء فدخلوا وسرحوا مواشيهم فلما رأوا الجمع هربوا وأخذ المسلمون منهم احد عشر رجلا ووجدوا فى محلهم احدى عشرة امرأة وثلاثين صبيا وقدموا بهم المدينة وحبسوا بها وقدم فيهم عشرة من رؤسائهم منهم قيس بن عاصم وعطارد ابن حاجب والزبرقان بن بدر والاقرع بن حابس ولما رأوهم بكى اليهم النساء والذرارى فعجلوا فجاؤا الى باب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنادوا يا محمد اخرج الينا نفاخرك ونشاعرك فانّ مدحنازين وذمّنا شين قيل كانوا تسعين أو ثمانين رجلا ونزل فيهم انّ الذين ينّادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقام بلال الصلاة فتعلقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم يكلمونه فوقف معهم ثم مضى فصلى الظهر ثم جلس فى صحن المسجد فلم يزد فى جوابهم على أن قال ذلك الله اذا مدح زان واذا ذمّ شان انى لم أبعث بالشعر ولم أومر بالفخر ولكن هاتوا فقدّموا خطيبهم عطارد بن حاجب فتكلم وخطب فأمر عليه السلام ثابت بن قيس بن شماس أن يجيب خطيبهم فغلبه فقام شاعرهم الاقرع بن حابس فقال

أتيناك كيما يعرف الناس فضلنا ... اذا خالفونا عند ذكر المكارم

وانا رؤس الناس فى كل معشر ... وأن ليس فى أرض الحجاز كدارم

فأمر النبىّ صلى الله عليه وسلم حسانا أن يجيبه فقام وقال

بنى دارم لا تفخروا انّ فخركم ... يعود وبالا عند ذكر المكارم

هبلتم علينا تفخرون وأنتمو ... لنا خول ما بين قنّ وخادم

فكان أوّل من اسلم شاعرهم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى قيس بن عاصم هذا سيد أهل الوبر وردّ عليهم السبى وأمر لهم بالجوائز كما كان يجيز الوفود وثابت بن قيس بن شماس بمعجمة وميم مشدّدة وآخره مهملة وهو خزرجى شهد له النبىّ صلى الله عليه وسلم بالجنة وكان خطيبه وخطيب الانصار واستشهد يوم اليمامة سنة اثنتى عشرة فى خلافة أبى بكر الصدّيق رضى الله عنه وسيجىء فى الفصل الثانى من الخاتمة فى خلافة أبى بكر*



كلمات دليلية: