وفاة أمه من كتاب نور اليقين في سيرة سيد المرسلين

وفاة أمه من كتاب نور اليقين في سيرة سيد المرسلين

اسم الكتاب:
نور اليقين في سيرة سيد المرسلين
المؤلف:
محمدالخضري

وفاة امنة وكفالة عبد المطلب ووفاته وكفالة أبي طالب

ثم إن أمه أخذته منها، وتوجّهت به إلى المدينة لزيارة أخوال أبيه بني عدي بن النجار، وبينما هي عائدة أدركتها منيتها في الطريق فماتت بالأبواء «8» فحضنته أم

__________

(1) هي في السنة الثالثة وشق صدره أيضا ليلة الإسراء كما رواه البخاري.

(2) يشير إلى ما رواه البخاري ومسلم والترمذي «ما من مولود يولد إلّا نخسه الشيطان، فيستهل صارخا من نخسة الشيطان إلّا ابن مريم وأمه، قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم، (وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم) قال عياض: يريد أن الله قبل دعاءها مع أن الأنبياء معصومون، وقال النووي: أشار عياض إلى أن جميع الأنبياء يشاركون عيسى في هذه الخصوصية.

(3) البهم: الصغار من الغنم، واحدتها: بهمة.

(4) يحركانه بسوط. المؤلف.

(5) شبيها بالنقع وهو التراب. المؤلف. أي متغيرا، يقال انتقع وجهه وامتقع (بالبناء للمجهول) إذا تغيّر.

(6) يرعاني.

(7) تتمة: ثم رداه كما كان فرجعنا به معنا، فقال أبوه: يا حليمة لقد خشيت أن يكون ابني أصيب فانطلقي بنا نردّه إلى أهله قبل أن يظهر به ما نتخوف قالت حليمة فاحتملناه فلم ترع أمه إلّا به، فقالت: ما ردّكما به يا ظئر (المرضعة) فقد كنتما عليه حريصين؟ فقالا: لا والله إلّا أن الله قد أدّى عنا وقضينا الذي علينا وقلنا نخشى الاتلاف والأحداث نرده إلى أهله. فقالت: ما ذاك بكما، فأصدقاني شأنكما فلم تدعنا حتى أخبرناها خبره، فقالت: أخشيتما عليه الشيطان؟! كلا والله ما للشيطان عليه من سبيل، والله انه لكائن لابني هذا شأن إلّا أخبركما خبره؟ قلنا: بلى قالت: حملت به فما حملت حملا قط أخف علي منه (يوهم ذلك أنهما حملت بغيره وهو غير ثابت) فأريت في النوم حين حملت به كأنه خرج مني نور أضاءت له قصور الشام، ثم وقع حين ولدته وقوعا ما يقعه المولود، معتمدا على يديه رافعا رأسه إلى السماء فدعاه عنكما. هذا الحديث قد روي من طرق اخر، وهو من الأحاديث المشهورة المتداولة بين السير والمغازي.

(8) قرية بين مكة والمدينة وهي أقرب إلى المدينة (المؤلف) وقد حصل ذلك وهو ابن ست سنين.

أيمن، وكفله جدّه عبد المطلب، ورقّ له رقة لم تعهد له في ولده، لما كان يظهر عليه مما يدل على أن له شأنا عظيما في المستقبل، وكان يكرمه غاية الإكرام، ولكن لم يلبث عبد المطلب أن توفي بعد ثماني سنوات من عمر الرسول صلّى الله عليه وسلّم «1» ، فكفله شقيق أبيه أبو طالب فكان له رحيما وعليه غيورا، وكان أبو طالب مقلّا من المال فبارك الله له في قليله، وكان الرسول صلّى الله عليه وسلّم في مدة كفالة عمه مثال القناعة، والبعد عن السفاسف التي يشتغل بها الأطفال عادة، كما روت ذلك أم أيمن حاضنته، فكان إذا أقبل وقت الأكل جاء الأولاد يختطفون وهو قانع بما سييسره الله له «2» .


تحميل : وفاة أمه من كتاب نور اليقين في سيرة سيد المرسلين

كلمات دليلية: