وفاة أبو طالب ثم خديجة رضي الله عنها عام الحزن سنة 10 من البعثة

وفاة أبو طالب ثم خديجة رضي الله عنها عام الحزن سنة 10 من البعثة

توفيت خديجة -رضي الله عنها- قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بثلاث سنين (رواه البخاري)، وكان ذلك بعد وفاة أبي طالب بثلاثة أيام فقط [دلائل النبوة للبيهقي] وهما نصيرا رسول الله صلى الله عليه وسلم اللذان كانا يزودان عنه أذى قريش واعتداءاتهم عليه صلى الله عليه وسلم، لمكانتهما بين قريش.

فتألم النبي صلى الله عليه وسلم لموتهما وحزن حزنًا شديدًا. واشتهر هذا العام عند أهل التاريخ والسير بعام الحزن.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حريصًا على إسلام عمه أبي طالب حتى لحظة وفاته، روى الإِمام البخاري عن المسيب بن حزن -رضي الله عنه- قال: «لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِب الْوَفَاةُ دَخَلَ عَلَيهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدَهُ أبو جَهْلٍ»، فَقَالَ: «أَيْ عَمِّ، قُلْ لَا إلَهَ إِلَّا الله كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ الله»

فَقَالَ أبو جَهْلٍ وَعبد الله بن أبي أُمَيَّةَ: «يَا أبَا طَالِبٍ، تَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عبد الْمُطَّلِب، فَلَمْ يَزَالَا يُكَلِّمَانِهِ حَتَّى قَالَ آخِرَ شَيءٍ كَلَّمَهُمْ بِهِ: هو عَلَى مِلَّةِ عبد الْمُطَّلِبِ»، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْهُ»، فَنَزَلَتْ: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن يَسۡتَغۡفِرُواْ لِلۡمُشۡرِكِينَ وَلَوۡ كَانُوٓاْ أُوْلِي قُرۡبَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١١٣ ) [التوبة: 113] وَنَزَلَتْ: (إِنَّكَ لَا تَهۡدِي مَنۡ أَحۡبَبۡتَ) [القصص: 56] (متفق عليه).