معجزة الإسراء والمعراج وفرض الصلاة من كتاب السيرة النبوية وأخبار الخلفاء 1

معجزة الإسراء والمعراج وفرض الصلاة من كتاب السيرة النبوية وأخبار الخلفاء-1

اسم الكتاب:
السيرة النبوية وأخبار الخلفاء 1
المؤلف:
ابي حاتم محمداحمد حبان احمدالتميمي البستي

ذكر الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج

أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني «2» وأحمد بن علي بن المثنى التميمي «3» وعمران بن موسى بن مجاشع السختياني «3» قالوا ثنا هدبة بن خالد القيسي ثنا همام ابن يحيى ثنا قتادة عن أنس بن مالك بن صعصعة أن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثهم عن ليلة أسري به قال: «بينا «4» أنا في الحطيم- وربما قال في الحجر- مضطجع إذ أتاني «4» [جبريل] «5» فشق ما بين هذه إلى هذه فاستخرج قلبي ثم أتيت بطست من ذهب مملوءة «6» إيمانا وحكمة فغسل قلبي ثم أعيد، «7» ثم أتيت «7» بدابّة دون البغل وفوق الحمار، يضع خطوة «8» عند أقصى طرفه، فحملت عليه، فانطلق بي جبريل حتى أتى «9»

__________

(1) في م «رحم» .

(2) في م النساي، وفي لسان الميزان: الفسوي؛ وهو أبو العباس الشيباني النسوي صاحب المسند الكبير والأربعين، سمع إسحاق ويحيى بن معين، وسمع تصانيف ابن أبي شيبة منه وسمع أكثر المسند من إسحاق، وحدث عنه ابن خزيمة وأبو حاتم بن حبان وغيرهما- راجع تذكرة الحفاظ 2/ 703.

(3- 3) سقط من م.

(4- 4) في سيرة ابن هشام «بينا أنا نائم في الحجر إذ جاءني» . وفي م وف «مضطجعا» مكان: مضطجع.

(5) زيد من السيرة.

(6) في م «مملوءا» .

(7- 7) في ف «ثم أوتيت» وفي م «فأوتيت» وفي سيرة ابن هشام «أتى» .

(8) من م، وفي ف «حضوه» خطأ.

(9) من م، وفي ف «أتاني» ولم يذكر المصنف إسراءه صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى وصلاته فيه، وقد ذكره ابن هشام وغيره، قال ابن هشام في سيرته (بهامش الروض الأنف 1/ 246) «قال الحسن في حديثه: فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومضى جبريل عليه السلام معه حتى انتهى به إلى بيت المقدس فوجد فيه إبراهيم وموسى وعيسى في نفر من الأنبياء فأمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بهم ثم أتى بإناءين في أحدهما خمر والآخر لبن- إلخ.

السماء الدنيا فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل «1» : ومن معك؟

قال «2» : محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به! فنعم «3» المجيء جاء! ففتح، فلما»

خلصت إذا»

فيها آدم، فقال «1» : هذا أبوك آدم فسلم عليه، قال: فسلمت عليه، فرد [على] «5» السلام ثم قال: مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح! ثم صعد بي حتى [أتى] «5» السماء الثانية فاستفتح، قيل: ما هذا؟

قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به! فنعم المجيء جاء! ففتح [له] «5» فلما خلصت إذا نحن بعيسى ويحيى وهما ابنا الخالة، قال: هذا يحيى وعيسى فسلم عليهما، قال «6» : فسلمت وردا، ثم قالا: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح! ثم صعد «7» بي «6» إلى السماء الثالثة فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل؟ قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به! فنعم المجيء جاء! ففتح، فلما خلصت إذا يوسف، قال «8» : هذا يوسف فسلم عليه، قال: فسلمت عليه فرد، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح! ثم صعد بي إلى السماء الرابعة فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال «9» : جبريل، قيل: ومن معك؟ قال «8» : محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا «10» به! فنعم المجيء جاء! ففتح،

__________

(1) في م «قال» .

(2) في م «قيل» خطأ.

(3) في م «فبلغ» .

(4- 4) في م «خلصته وإذا» .

(5) زيد من م.

(6) ليس في م.

(7) في م «صعدا» .

(8) في م «قيل» .

(9) في فم «فقال» .

(10) في م «فمرحبا» .

فلما خلصت فإذا إدريس، قال: هذا إدريس فسلم [عليه] «1» ، قال: فسلمت عليه فرد، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح! ثم صعد [بي] «1» حتى [أتى] «1» السماء الخامسة فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال:

محمد، قيل «2» : وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا «3» به! فنعم المجيء جاء! ففتح، فلما خلصت «4» إذا بهارون، قال: هذا هارون فسلم عليه، قال:

فسلمت عليه فرد السلام «5» ، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح! ثم صعد بي [حتى] «1» أتى «6» السماء السادسة فاستفتح قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل:

ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل «2» : مرحبا به! فنعم «7» المجيء جاء، ففتح، فلما خلصت فإذا موسى، قال: هذا موسى فسلم عليه، قال: فسلمت عليه فرد و «8» قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح! فلما تجاوزت بكى، قال «9» : ما يبكيك؟ قال: أبكي لأن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن «10» يدخلها من أمتي، ثم صعد بي حتى [أتى] «11» السماء السابعة فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل مرحبا «12» به! فنعم المجيء جاء! ففتحت، فلما

__________

(1) زيد من م.

(2) في م «قال» .

(3) في م «فمرحبا» .

(4) تكررت العبارة في ف من «فإذا إدريس» . إلى هنا.

(5) سقط من م.

(6) من م، وفي ف «إلى» .

(7) في م «فلنعم» .

(8) في م «ثم» .

(9) في م «قيل» وزيد بعده «و» .

(10) من م، وفي ف «مما» .

(11) زيد من م.

(12) في م «فمرحبا» .

خلصت إذا إبراهيم «1» ، قال «2» : هذا أبوك إبراهيم فسلم [عليه، قال:] «3» فسلمت عليه فرد السلام، ثم قال: مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح! ثم رفعت «4» إلى سدرة المنتهى فإذا «5» نبقها «6» مثل قلال هجر وإذا ورقها مثل آذان الفيلة، قال:

هذه سدرة المنتهى، قال، فإذا أربعة أنهار: نهران ظاهران ونهران باطنان، فقلت: ما هذان «7» [يا] «3» جبريل قال: أما «8» الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات؛ ثم رفع إلى البيت المعمور، ثم أتى «9» بإناء من خمر [وإناء من لبن] «3» وإناء من عسل، فأخذت «10» اللبن، فقال: هي «11» الفطرة وأنت عليها وأمتك، ثم فرضت على الصلوات خمسين صلاة كل يوم، فرجعت فمررت بموسى فقال: بما أمرت؟ قلت: [أمرت] «12» بخمسين صلاة كل يوم، قال إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم، وإني «13» قد1»

جربت الناس قبلك وعالجت «15»

__________

(1) من م، وفي ف «بابراهيم» .

(2) في م «قيل» .

(3) في م «دفعت» كذا.

(4) من م، وفي ف «وإذا» .

(5) من الصحيح للبخاري 1/ 549، وفي الأصل: هذا.

(6) وفي النهاية 4/ 13 في حديث سدرة المنتهى: فإذا نبقها أمثال القلال، النبق- يفتح النون وكسر الباء وقد تسكن: ثمر السدر، واحدته نبقة.

(7) من م، وفي ف «ما» خطأ.

(8) في م «أوتى» كذا.

(9) في م «فاخترت» .

(10) في م «هذه» .

(11) من الصحيح، وفي م ف و «الصلاة» .

(12) زيد من م.

(13) في ف «فإني» .

(14) سقط من م.

(15) من م، وفي ف «عالجة» خطأ.

بني إسرائيل أشد المعالجة «1» ، ارجع إلى ربك فأسأله التخفيف لأمتك، فرجعت فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى فقال: بما أمرت؟ قلت «2» : أمرت بأربعين «3» صلاة كل يوم، قال: إن أمتك لا تستطيع أربعين صلاة كل يوم، إني قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، فرجعت فوضع عني عشرا، فرجعت «4» إلى موسى فقال: بما أمرت؟

قلت «2» : أمرت بثلاثين صلاة كل يوم، قال: إن أمتك لا تستطيع ثلاثين صلاة كل يوم، فإني قد «5» جربت «6» الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، فرجعت فوضع عشرا، فرجعت «4» إلى موسى، قال «7» : بما «8» أمرت؟ قلت «2» : أمرت «5» بعشرين صلاة [كل يوم] «9» ، قال: [إن] «9» : أمتك لا تستطيع [عشرين صلاة] «9» وإني «10» قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، فرجعت فأمرت بعشر صلوات «11» كل يوم، ثم رجعت إلى موسى، فقال:

بما أمرت؟ قلت: [أمرت] «12» بعشر صلوات «11» كل يوم؛ قال: إن أمتك لا تستطيع عشر صلاة كل يوم، وإني قد جربت الناس قبلك «5» وعالجت بني إسرائيل أشد

__________

(1) من م، وفي ف «العالجة» خطأ.

(2) من م، وفي ف «قل» .

(3) من م، وفي ف «أربعين» .

(4) في م «ورجعت» .

(5) سقط من م.

(6) زيد من م.

(7) من م، وفي ف «جرت» خطأ.

(8) في م «فقال» .

(9) في م «بماذا» .

(10) في م «فإني» .

(11) من صحيح البخاري، وفي ف وم «صلوة» كذا.

(12) زيد من م.

المعالجة. فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، فرجعت فأمرت بخمس صلوات كل يوم، فرجعت إلى موسى فقال: بما أمرت؟ قلت: أمرت «1» بخمس صلوات «2» كل يوم، «3» قال: إن أمتك لا تستطيع خمس صلوات «2» كل يوم، وإني قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، قلت: قد سألت [ربي] «4» حتى استحييت [ولكني أرضى وأسلم] «4» ، فلما جاوزت ناداني مناد «5» : أمضيت فريضتي وخففت عن «6» عبادي.

قال «7» أبو حاتم: أسرى «8» النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس، ثم عرج به [إلى] «4» السماء، وفرض عليه «9» خمس صلوات «2» ، ثم بعث الله جبريل ليؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم عند البيت ويعلمه أوقات الصلوات «10» ، فلما كان الظهر نودي: إن الصلاة جامعة، ففزع الناس واجتمعوا إلى نبيهم، فصلى بهم حين زالت الشمس على مثل الشراك «11» ، يؤم جبريل محمدا ويؤم محمد الناس، ثم صلى به العصر حين صار ظل

__________

(1) سقط من م.

(2) من م، وفي ف «صلوة» .

(3) زيد في ف «وإني» خطأ ولم تكن الزيادة في م فحذفناها.

(4) زيد من م.

(5) في ف وم «منادى» .

(6) هكذا في ف، وفي م «على» .

(7) زيد في م «ثم» .

(8) من م، وفي ف «استوى» مصحفا.

(9) من م، وفي ف «به» .

(10) من م، وفي ف «الصلاة» .

(11) من م، وفي ف: الشرامك- خطأ، وفي النهاية 2/ 236: وفيه: إنه صلى الظهر حين زالت الشمس وكان الفيء بقدر الشراك، الشراك: أحد سيور النعل التي تكون على وجهها، وقدره ههنا ليس على معنى التحديد ولكن زوال الشمس لا يبين إلا بأقل ما يرى من الظل، وكان حينئذ بمكة هذا القدر، والظل يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة، وإنما يتبين ذلك في مثل مكة من البلاد التي يقل فيها الظل، فإذا كان أطول النهار واستوت الشمس فوق الكعبة لم ير لشيء من جوانبها ظل، فكل بلد يكون أقرب إلى خط الاستواء ومعدل النهار يكون الظل فيه أقصر، وكل ما بعد عنهما إلى جهة الشمال يكون الظل أطول.

كل شيء مثله، ثم «1» صلى به المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلى به العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى به الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم.

ثم «1» صلى به الظهر من الغد حين صار ظل كل شيء مثله، ثم صلى به العصر حين صار ظل كل شيء مثليه «2» ، ثم صلى به المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلى به العشاء حين ذهب ثلث الليل، ثم صلى به الفجر حين أسفر، ثم التفت جبريل إلى محمد صلى الله عليه وسلم «3» ثم قال «3» : يا محمد! هذا وقتك ووقت الأنبياء قبلك، الوقت فيما بين هذين الوقتين.


ملف pdf

كلمات دليلية: