معجزة الإسراء والمعراج وفرض الصلاة من كتاب الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

معجزة الإسراء والمعراج وفرض الصلاة من كتاب الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

اسم الكتاب:
الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
المؤلف:
ابي الفداء اسماعيل عمر كثير القرشي

فصل ـ الإسراء والمعراج وعرض النبي نفسه على القبائل

وأسري برسول الله صلى الله عليه وسلم يجسده على الصحيح من قولي الصحابة والعلماء، من المسجد الحرام إلى بيت المقدس، راكباً البراق في صحبه جبر يل عليه السلام، فنزل ثم، وأم بالأنبياء ببيت المقدس فصلى بهم.

ثم عرج به تلك الليلة من هناك إلى السماء الدنيا، ثم للتي تليها، ثم الثالثة، ثم إلى التي تليها، ثم الخامسة، ثم التي تليها، ثم السابعة.

ورأى عندها جبريل على الصورة التي خلقه الله عليها، وفرض الله عليه الصلوات تلك الليلة.

واختلف العلماء: هل رأى ربه عز وجل أولا؟ على قولين:

فصح «عن ابن عباس أنه قال: رأى ربه وجاء في رواية عنه: رآه بفؤاده» .

وفي الصحيحين «عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها أنكرت ذلك على قائله، وقالت هي وابن مسعود: إنما رأى جبريل» .

وروى مسلم في صحيحه من «حديث قتادة عن عبد الله بن شقيق عن أبي ذر أنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك؟ قال: [نور، أنى أراه! ؟] وفي رواية [رأيت نوراً] .

» فهذا الحديث كاف في هذه المسألة.

ولما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم في قومه أخبرهم بما أراه الله من آياته الكبرى، فاشتد تكذيبهم له وأذاهم واستجراؤهم عليه.

وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على القبائل أيام الموسم ويقول: «من

رجل يحملني إلى قومه فيمنعني حتى أبلغ رسالة ربي! ؟ فإن قريشاً قد منعوني أن أبلغ رسالة ربي» .

هذا وعمه أبو لهب ـ لعنه الله ـ وراءه يقول الناس: لا تسمعوا منه فإنه كذاب.

فكان أحياء العرب يتحامونه لما يسمعون من قريش عنه: إنه كذاب، إنه ساحر، إنه كاهن، إنه شاعر، أكاذيب يقذفونه بها من تلقاء أنفسهم، فيصغي إليهم من لا تمييز له من الأحياء.

وأما الألباء إذا سمعوا كلامه وتفهموه شهدوا بأن ما يقوله حق وأنهم مفترون عليه، فيسلمون.

,

فصل ـ الإسراء والمعراج وعرض النبي نفسه على القبائل

وأسري برسول الله صلى الله عليه وسلم يجسده على الصحيح من قولي الصحابة والعلماء، من المسجد الحرام إلى بيت المقدس، راكباً البراق في صحبه جبر يل عليه السلام، فنزل ثم، وأم بالأنبياء ببيت المقدس فصلى بهم.

ثم عرج به تلك الليلة من هناك إلى السماء الدنيا، ثم للتي تليها، ثم الثالثة، ثم إلى التي تليها، ثم الخامسة، ثم التي تليها، ثم السابعة.

ورأى عندها جبريل على الصورة التي خلقه الله عليها، وفرض الله عليه الصلوات تلك الليلة.

واختلف العلماء: هل رأى ربه عز وجل أولا؟ على قولين:

فصح «عن ابن عباس أنه قال: رأى ربه وجاء في رواية عنه: رآه بفؤاده» .

وفي الصحيحين «عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها أنكرت ذلك على قائله، وقالت هي وابن مسعود: إنما رأى جبريل» .

وروى مسلم في صحيحه من «حديث قتادة عن عبد الله بن شقيق عن أبي ذر أنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك؟ قال: [نور، أنى أراه! ؟] وفي رواية [رأيت نوراً] .

» فهذا الحديث كاف في هذه المسألة.

ولما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم في قومه أخبرهم بما أراه الله من آياته الكبرى، فاشتد تكذيبهم له وأذاهم واستجراؤهم عليه.

وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على القبائل أيام الموسم ويقول: «من

رجل يحملني إلى قومه فيمنعني حتى أبلغ رسالة ربي! ؟ فإن قريشاً قد منعوني أن أبلغ رسالة ربي» .

هذا وعمه أبو لهب ـ لعنه الله ـ وراءه يقول الناس: لا تسمعوا منه فإنه كذاب.

فكان أحياء العرب يتحامونه لما يسمعون من قريش عنه: إنه كذاب، إنه ساحر، إنه كاهن، إنه شاعر، أكاذيب يقذفونه بها من تلقاء أنفسهم، فيصغي إليهم من لا تمييز له من الأحياء.

وأما الألباء إذا سمعوا كلامه وتفهموه شهدوا بأن ما يقوله حق وأنهم مفترون عليه، فيسلمون.


ملف pdf

كلمات دليلية: