غزوة ذي أمر_14248

غزوة ذي أمر


[غزوة غطفان]

ثم غزا غطفان إلى نجد، لاثنتي عشرة مضت من ربيع الأول، في أربع مائة وخمسين فارسا، واستخلف عثمان. وقال ابن إسحاق في صفر (4).

وهي غزوة ذي أمر وسماها الحاكم غزوة أنمار (5).

_________

(1) في قصة طريفة أخرجها الشيخان بالإضافة إلى أصحاب السير، انظر البخاري كتاب المغازي، باب قتل كعب بن الأشرف (4037)، ومسلم في الجهاد والسير، باب قتل كعب بن الأشرف طاغوت اليهود (1801).

(2) الخبر في مغازي الواقدي 1/ 190.

(3) فلم يطلع عظيم من عظمائهم ولم ينطقوا، وخافوا أن يبيّتوا كما بيّت ابن الأشرف. (المغازي 1/ 191).

(4) في دلائل النبوة 3/ 167 من رواية ابن بكير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من غزوة السويق أقام بالمدينة بقية ذي الحجة والمحرم أو عامته ثم غزا نجدا. . . فأقام بنجد صفرا كله أو قريبا من ذلك. والعبارة في السيرة 2/ 46 فيها سقط فليتنبه، وانظر الطبري 2/ 487، والقول الأول هو للواقدي 1/ 193، وابن سعد 2/ 34، وابن حبان/215/. وقال ابن حبيب/112/: خرج عقب المحرم، ورجع لخمس خلون من صفر.

(5) بالأول سماها ابن إسحاق ومن تبعه، وذو أمر واد ناحية النخيل وهو بنجد من ديار غطفان، وإلى اليوم توجد قرية بهذا الاسم على بعد مائة كيلو مترا تقريبا-

وذلك بأن جمعا من بني ثعلبة ومحارب تجمّعوا يريدون الإغارة، وعليهم دعثور بن الحارث المحاربي، وكان شجاعا، فلما سمعوا بمهبطه عليه الصلاة والسلام عليهم، هربوا في رؤوس الجبال.

وأصاب النبي صلى الله عليه وسلم مطر، فنزع ثوبيه ونشرهما على شجرة ليجفا، واضطجع تحتها وهم ينظرون، فقالوا لدعثور: قد انفرد محمد فعليك به.

فأقبل حتى قام على رأسه، فقال: من يمنعك مني اليوم؟ فقال عليه الصلاة والسلام: «الله». فدفعه جبريل في صدره، فوقع السيف من يده فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: «من يمنعك أنت مني اليوم» (1)؟ فقال: لا أحد، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله.

ثم أتى قومه فدعاهم إلى الإسلام، فأنزل الله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اُذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ} الآية (2).

وسماه الخطيب: غورث، ويقال: غورك (3).

_________

= عن المدينة شرقها تجاه نجد. وأما تسمية الحاكم فهي للطبري 2/ 492، ويوضحها قول ابن حبيب في المحبر/112/: ثم خرج صلى الله عليه وسلم في عقب المحرم إلى بني أنمار بن بغيض بذي أمر. وفي البخاري من كتاب المغازي، باب: غزوة أنمار (4140) لكن ليس فيه تحديد لمكان أو زمان، ونقل الحافظ في شرحه عن مغلطاي أنها غزوة (أمر) بفتح الهمزة وكسر الميم.

(1) جاءت هذه العبارة في (2) مثل الأولى.

(2) وتمامها: فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاِتَّقُوا اللهَ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [المائدة:11]. وانظر الخبر بكامله في مغازي الواقدي 1/ 194 - 196، وأخرجه البيهقي في الدلائل 3/ 168 - 169 عنه.

(3) الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة للخطيب/246/وعزاه الحافظ في الفتح 7/ 493 إليه، وبالأول (غورث) سماه الإمام البخاري عقب هذه القصة، حيث-

ويقال: كان ذلك في ذات الرقاع (1).

ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم بعد غيبته إحدى عشرة ليلة، ولم يلق كيدا (2).



كلمات دليلية: