غزوة حنين : 8 هـ من كتاب السيرة النبوية وأخبار الخلفاء 1

غزوة حنين : 8 هـ من كتاب السيرة النبوية وأخبار الخلفاء-1

اسم الكتاب:
السيرة النبوية وأخبار الخلفاء 1
المؤلف:
ابي حاتم محمداحمد حبان احمدالتميمي البستي

فأجمع على المسير إلى هوازن

وقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عند صفوان بن أمية أدراعا، فأرسل إليه، فقال:

«يا أبا أمية «9» ! أعرنا سلاحك «10» نلقى فيها «11» عدونا» «12» ، فقال صفوان:

أغصبا؟ «13» قال: لا، بل عارية مضمونة حتى نؤديها إليك، قال: ليس بهذا بأس، فأعطاه مائة درع بما يصلحها من السلاح، «14» وسأله النبي صلى الله عليه وسلم «14» أن يكفيه «15» حملها، فحملها صفوان لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة معه ألفان من أهل مكة وعشرة آلاف من أصحاب الذين فتح الله بهم مكة، «16» واستعمل على مكة

__________

(1) في الطبري «أنتم رأيتم القوم» .

(2) التصحيح من الطبري، وفي ف «فأكثروا» .

(3) من الطبري، وفي ف «سيوفهم» كذا.

(4) في الطبري «و» .

(5) أخره في الطبري عن «واحد» .

(6) في الطبري «شدة» .

(7) زيد في الطبري «وأمره أن يدخل في الناس فيقيم فيهم حتى يأتيه بخبر منهم ويعلم من علمهم» .

(8) زيدت الطبري «من حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم» .

(9) زيد في الطبري «وهو يومئذ مشرك» .

(10) زيد في الطبري «هذا» .

(11) في الطبري «فيه» .

(12) زيد في الطبري «غدا» .

(13) من الطبري، وفي ف «اعصيا» خطأ؛ وزيد في الطبري بعده «يا محمد» .

(14- 14) في الطبري «فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم» .

(15) من الطبري، وفي ف «يكفيها» .

(16) زيد بعده في الطبري 3/ 127 «فكانوا اثني عشر ألفا» .

عتّاب بن أسيد بن أبي العيص «2» بن أمية «3» أميرا، وكان مقامه صلى الله عليه وسلم بمكة «4» خمس عشرة «4» ليلة يقصر فيها الصلاة «5» ؛ فبينا الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يسيرون إذ مروا بسدرة قال أبو قتادة الليثي: يا رسول الله! اجعل هذه ذات أنواط، كما للكفار ذات أنواط- وكان للكفار سدرة يأتونها كل سنة ويعلقون عليها أسلحتهم ويعكفون عليها ويذبحون عندها- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر! قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل: اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ «6» ! لتركبن سنن من قبلكم.

فلما بلغ «7» رسول الله صلى الله عليه وسلم وادي حنين وانحدر المسلمون في الوادي قرب

__________

(2) التصحيح من الطبري، ووقع في ف «العميص» مصحفا.

(3) زيد بعده في الطبري «بن عبد شمس على مكة» .

(4- 4) التصحيح من الطبري 3/ 125، وفي ف «خمسة عشر» .

(5) زيد بعده في الطبري «قال ابن إسحاق: وكان فتح مكة لعشر ليال بقين من شهر رمضان سنة ثمانية» .

(6) سورة 7 آية 138.

(7) وفي الطبري 3/ 128 «عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه قال: لما استقبلنا وادي حنين انحدرنا في واد من أودية تهامة أجوف حطوط إنما ننحدر فيه انحدارا، قال: وفي عماية الصبح وكان القوم قد سبقوا إلى الوادي فكمنوا لنا في شعابه وأحنائه ومضايقه، قد أجمعوا وتهيأوا وأعدوا، فو الله ما راعنا ونحن منحطون إلا الكتائب قد شدت علينا شدة رجل واحد، وانهزم الناس أجمعون فانشمروا لا يلوي أحد على أحد، وانحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين ثم قال: «أين أيها الناس! هلم إلي أنا رسول الله! أنا محمد بن عبد الله» ! قال: فلا شيء احتملت الإبل بعضها بعضا، فانطلق الناس إلا أنه قد بقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر من المهاجرين والأنصار وأهل بيته، وممن ثبت معه من المهاجرين أبو بكر وعمر، ومن أهل بيته علي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب وابنه الفضل وأبو سفيان بن الحارث وربيعة بن الحارث وأيمن بن عبيد وهو أيمن ابن أم أيمن وأسامة بن زيد بن حارثة، قال: ورجل من هوازن على جمل له أحمر بيده راية سوداء في رأس رمح طويل أمام الناس وهوازن خلفه، إذا أدرك طعن برمحه وإذا فاته الناس رفع رمحه لمن وراءه فاتبعوه، ولما انهزم الناس ورأى من كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جفاة أهل مكة الهزيمة تكلم رجال منهم بما في أنفسهم من الضغن فقال أبو سفيان بن حرب: لا تنتهي هزيمتهم دون البحر والأزلام معه في كنانته وصرح كلدة بن الحنبل وهو مع أخيه صفوان بن أمية بن خلف وكان أخاه لأمه وصفوان يومئذ مشرك في المدة التي جعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ألا! بطل السحر اليوم، فقال له صفوان: اسكت فض الله فاك فو الله لأن يربني رجل

الصبح وهو واد أجوف، وقد كمن المشركون لهم في شعابه ومفارقه فأعدوا للقتال، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ينحدر والمسلمون بالوادي إذ اشتدت عليهم الكتائب من المشركين شد «1» رجل واحد، وانهزم المسلمون راجعين، لا يعرج أحد، وانحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين ثم قال: أين «2» أيها الناس! هلموا، أنا رسول الله! أنا محمد بن عبد الله! واحتملت الإبل بعضها بعضا ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم رهط من المهاجرين والأنصار وأهل بيته، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعطفون على شيء قال: «يا عباس! اصرخ: يا معشر الأنصار! يا أصحاب السمرة» ! فنادى العباس- وكان امرأ جسيما شديد الصوت: يا معشر الأنصار! يا أصحاب السمرة! فأجابوا لبيك لبيك! وكان الرجل من المسلمين يذهب ليثني بعيره فلا يقدر على ذلك فيأخذ درعه فيقذفها في عنقه ثم يأخذ سيفه وترسه ثم يقتحم عن بعيره فيخلي سبيل بعيره ويؤم «3» الصوت حتى ينتهي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى اجتمع على رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة رجل واستقبلوا الناس وقاتلوا «4» وكانت «5» الدعوة أول ما كانت «5» : يا للأنصار «6» ! ثم «7» جعلت أخيرا «7» فقالوا «8» : يا للخزرج! وكانوا صبرا عند الحرب، فأشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركابه ونظر إلى مجتلد «9» القوم «10» فقال: «الآن حمي

__________

من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن، وقال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة أخو بني عبد الدار قلت: اليوم أدرك ثأري- وكان أبوه قتل يوم أحد- اليوم أقتل محمدا! قال: فأردت رسول الله لأقتله فأقبل شيء حتى تغشى فؤادي فلم أطق ذلك وعلمت أنه منع مني» .

(1) في الطبري «شدة» .

(2) من الطبري، وفي ف «التي» .

(3) التصحيح من الطبري، ووقع في ف «بام» مصحفا.

(4) في الطبري 3/ 129 «فاقتتلوا» .

(5- 5) في الطبري «الدعوى أولا» .

(6) من الطبري، وفي ف «آل الأنصار» .

(7- 7) التصحيح من الطبري، ووقع في ف «خلصت أحربا» مصحفا.

(8) ليس في الطبري.

(9) من الطبري، وفي ف «محتلة» .

(10) زيد بعده في الطبري: «وهم يجتلدون» .

الوطيس» ! وإذا رجل من هوازن على جمل أحمر في يده راية سوداء وفي رأسه رمح طويل أمام الناس وهوازن خلفه، فإذا أدرك طعن برمحه، وإذا «1» فاته رفعه «1» لمن وراءه ويتبعونه، فأهوى إليه علي بن أبي طالب ورجل من الأنصار يريدانه، «2» فأتاه عليّ «2» من خلفه فضرب «3» الجمل فوقع على عجزه، [و] «4» وثبت الأنصار «5» على الرجل فضربوه «6» ضربة أطنّ «7» بها قدمه بنصف ساقه «8» ، واختلف «9» الناس «10» ، وكان شعار المهاجرين يومئذ: «11» يا بني «11» عبد الرحمن! وشعار الخزرج: «11» يا بني «11» عبد «12» الله! وشعار الأوس: يا بني عبيد «13» الله.

وكانت أم سليم بنت ملحان مع زوجها أبي طلحة فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي «14» حازمة وسطها «14» ومعها جمل «15» أبي طلحة «16» فقالت: بأبي أنت وأمي يا رسول

__________

(1- 1) في الطبري 3/ 128 «فاته الناس رفع رمحه» .

(2- 2) من الطبري 3/ 129 غير أن فيه «فيأتيه» وفي ف «فإنه عمل» .

(3) في الطبري «فيضرب» .

(4) زيد من الطبري.

(5) في الطبري «وثب الأنصاري» .

(6) في الطبري «فضربه» .

(7) من الطبري أي قطع، ووقع في ف «اظهر» مصحفا.

(8) زيد في الطبري «فانجعف عن رحله» .

(9) كذا في ف، أي اختلفوا في الضربات، وفي الطبري «اجتلد» يقال: تجالدوا واجتلدوا بالسيوف: تضاربوا.

(10) زيد بعده في الطبري «فو الله ما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم حتى وجدوا الأسارى مكتفين وقد التفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وكان ممن صبر يومئذ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان حسن الإسلام حين أسلم وهو آخذ بثفر بغلته فقال: من هذا؟ قال: ابن أمك يا رسول الله.

(11- 11) من كتاب المغازي للواقدي 3/ 903، وفي ف «بابي» .

(12) وفي ف «عبيد» وهو شعار الأوس، كما في المغازي.

(13) في ف: عبد، والتصحيح من المغازي.

(14- 14) التصحيح من الطبري، ووقع في ف «جارية وطها» مصحفا، وزيد بعده في الطبري «ببرد لها» .

(15) التصحيح من الطبري، وفي ف «جعل» كذا.

(16) زيد بعده في الطبري «وقد خشيت أن يعزها الجمل فأدنت رأسه منها فأدخلت يدها في خزامته مع الخطام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أم سليم» !

الله [صلى الله عليه وسلم] ! اقتل هؤلاء الذين ينهزمون «1» عنك كما تقتل «2» هؤلاء الذين يقاتلونك «3» ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أو يكفى الله يا أم سليم» ! وإنها يومئذ لحبلى «4» بعبد الله بن أبي طلحة ومعها خنجر «5» فقال لها أبو طلحة: ما هذا الخنجر معك يا أم سليم؟

قالت: خنجر أخذته «6» ، إن دنا مني أحد من المشركين «7» بعجت بطنه «7» ، فقال أبو طلحة: يا رسول الله! ألا تسمع ما تقوله أم سليم.

ورأى أبو قتادة رجلين يقتتلان: مسلم ومشرك، فإذا رجل من المشركين يريد أن يعين صاحبه، فأتاه أبو قتادة فضرب يده فقطعها، فاعتنقه المشرك بيده الثانية وصدره «8» فقال أبو قتادة: والله! ما تركني حتى وجدت ريح الموت! فلولا أن الدم «9» تزفه يقتلني «9» ، فسقط وضربته فقتلته، ثم انهزم المشركون وأخذ المسلمون يكتفون الأسارى، فلما وضعت الحرب أوزارها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قتل قتيلا «10» فله سلبه» . فقال رجل من أهل مكة: يا رسول الله! لقد قتلت قتيلا ذا سلب وأجهضني عنه القتال فلا أدري من سلبه! فقال رجل من أهل مكة: يا رسول الله! «11» أنا سلبته «11» فأرضه مني «12» «13» عن سلبه «13» ؛ فقال أبو بكر الصديق «14» :

__________

(1) في الطبري «يفرون» .

(2) من الطبري، وفي ف «قتل» .

(3) زيد في الطبري «فإنهم لذلك أهل» .

(4) وقع في ف «لجنلي» كذا، وفي الطبري «لحامل» .

(5) زيد في الطبري «في يدها» .

(6) زيد في الطبري «معي» .

(7- 7) في الطبري «بعجته به» .

(8) في ف: حذره- كذا.

(9- 9) التصحيح من المغازي 3/ 908 ولفظه: كاد أن يقتلني لولا أن الدم نزفه.

(10) زيد في المغازي «له عليه بينة» .

(11- 11) كذا في الأصل، وفي المغازي: سلب ذلك القتيل عندي.

(12) من المغازي، وفي الأصل: عنى.

(13- 13) ليس في المغازي.

(14) زيد في المغازي: لاها الله إذا؛ وفي ابن الأثير: والصواب: لاها الله ذا.

أيعمد «1» إلى أسد من «2» أسد الله يقاتل عن الله «3» تقاسمه «4» سلبه! «5» رد عليه سلبه «5» ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وصدق «6» أبو بكر رد عليه سلبه» «6» ، «7» فرد عليه «7» .

«8» قال أبو قتادة «8» : فبعته «9» فاشتريت به مخرفا «10» في المدينة «11» لأنه أول مال «12» تأثلته «13» في الإسلام «14» .

وكان على راية الأحلاف من ثقيف يوم حنين قارب بن الأسود «15» ، فلما «16» رأى الهزيمة أسند رايته إلى شجرة وهرب «16» . وكان على راية بني مالك ذو الخمار «17» ، فلما قتل أخذها عثمان بن عبد الله وأقامها للمشركين، فقتل عثمان وانحاز

__________

(1) في الأصل: يعهد، والتصحيح من المغازي 3/ 909 لكن فيه: لا تعمد.

(2) من المغازي، وفي الأصل: بن- كذا.

(3) زيد في المغازي: وعن رسوله.

(4) في المغازي: يعطيك.

(5- 5) ليس في المغازي.

(6- 6) في المغازي: فأعطه إياه.

(7- 7) في المغازي: قال أبو قتادة: فأعطانيه.

(8- 8) في المغازي: فقال لي حاطب بن أبي بلتعة: يا أبا قتادة! أتبيع السلاح؟.

(9) في الأصل: فبعثه، والتصحيح من المغازي، وزيد فيه بعده: منه بسبع أواق، فأتيت المدينة.

(10) أي حائطا من النخل.

(11) في المغازي: بني سلمة يقال له الرديني.

(12) في المغازي: فإنه لأول مال لي.

(13) أي اكتسبته، وفي المغازي: نلته.

(14) زيد في المغازي: فلم نزل نعيش منه إلى يومنا هذا.

(15) كذا في ف، وفي الطبري 3/ 130 «وكانت راية الأحلاف مع قارب بن الأسود بن مسعود» .

(16- 16) في الطبري 3/ 130 «فلما هزم الناس أسند رايته إلى شجرة وهرب هو وبنو عمه وقومه من الأحلاف فلم يقتل منهم إلا رجلان: رجل من بني غيرة يقال له وهب، وآخر من بني كنة يقال له الجلاح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بلغه قتل الجلاح: قتل اليوم سيد شباب ثقيف إلا ما كان من ابن هنيدة.. وابن هنيدة الحارث بن أوس» .

(17) التصحيح من المغازي 3/ 907، وفي الأصل: الحجاز- كذا.

المشركون منهزمين إلى الطائف وعسكر بعضهم بأوطاس «1» .

وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الخيول في آثارهم «2» ، فأدرك «3» ربيعة بن رفيع دريد ابن الصمة وهو [في] «4» شجار «5» على راحلته «5» فأخذ «6» بخطام جمله «6» وهو يظن أنه امرأة، فلما أناخه «7» إذا شيخ كبير «8» وإذا هو دريد ولا يعرفه الغلام فكان ربيعة غلاما، قال دريد [ماذا تريد] «9» بي «10» قال: أقتلك! قال: ومن أنت؟ قال: أنا ربيعة بن رفيع السلمي و «11» ضربه ربيعة بسيف «12» فلم يقدر «13» شيئا، فقال له دريد:

بئس ما أسلحتك «14» أمك! خذ سيفي هذا من مؤخر رحلي «15» في الشجار ثم أضرب وأرفع عن العظام «16» وأخفض عن الدماغ، فإني كذلك كنت أقتل «17» ، الرجال،

__________

(1) في الطبري 3/ 130 «عن ابن إسحاق قال: ولما انهزم المشركون أتوا الطائف ومعهم مالك بن عوف وعسكر بعضهم بأوطاس وتوجه بعضهم نحو نخلة» .

(2) في الطبري «ولم يكن فيمن توجه نحو نخلة إلا بنو غيرة من ثقيف فتبعت خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلك في نخلة من الناس ولم تتبع من سلك الثنايا فأدرك ربيعة بن رفيع بن أهبان بن ثعلبة ... » .

(3) من الطبري 3/ 130، وفي المغازي 3/ 914 «ويدرك» وفي الأصل «فأمر عرطة» كذا.

(4) زيد من الطبري والمغازي، وزيد فيهما قبله «كان» ؛ والشجار: مركب مكشوف دون الهوديج.

(5- 5) في الطبري والمغازي: له.

(6- 6) التصحيح من الطبري والمغازي، ووقع في ف: يخطم جعله- مصحفا.

(7) في الطبري والمغازي: أناخ به.

(8) زيد في المغازي: ابن ستين ومائة سنة.

(9) زيد من الطبري.

(10) وقع في ف «بني» مصحفا.

(11) في الطبري «ثم» .

(12) في الطبري «بسيفه» .

(13) في الأصل «فلم يقدر» كذا، وفي الطبري «فلم يغن» .

(14) في الطبري «سلحتك» .

(15) من الطبري، وفي ف «رجلي» خطأ.

(16) من الطبري، وفي المغازي «الطعام» كذا، ووقع في ف «العكام» مصحفا.

(17) من الطبري، وفي الأصل «اقتتل» .

ثم إذا أتيت أمك فأخبرها أنك قتلت دريد بن الصمة «1» بسيفه.

ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسبايا والأموال فجمعت بالجعرانة؛ وبعث في آثار من توجه قبل أوطاس أبا عامر الأشعري فأدرك الناس بعض من انهزم فساروا يرمون «2» كل من لقوه ورمي أبا عامر بسهم فقتل، وأخذ برايته «3» بعده أبو موسى فقاتلهم ففتح له وهزمهم الله «4» .

ثم بعث «5» رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف، وفيها مالك بن عوف وقد عسكر جماعة من المشكرين وعلى مقدمة خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة مقتولة فقال: «من قتل هذه» ؟ قال: خالد بن الوليد، فقال لرجل:

«أدرك خالدا وقل «6» له: يقول لك رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقتلوا امرأة ولا ولدا ولا عسيفا» «7» . فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف نزل قريبا، فلم يقدر المسلمون على

__________

(1) التصحيح من الطبري، وفي ف «ربيعة» خطأ.

(2) في ف «يرموا» كذا.

(3) في ف «براية» كذا.

(4) في الطبري 3/ 131 خطأ «قال أبو جعفر وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثار من توجه قبل أوطاس ... لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس فلقي دريد بن الصمة فقتل دريدا وهزم الله أصحابه. قال أبو موسى: فبعثني مع أبي عامر، قال: فرمى أبو عامر في ركبته، رماه رجل من بني جشم بسهم فأثبته في ركبته، فانتهيت إليه فقلت: يا عم! من رماك؟ فأشار أبو عامر لأبي موسى فقال: إن ذاك قاتلي تراه ذلك الذي رماني. قال أبو موسى: فقصدت له فاعتمدته فلحقته فلما رآني ولى عني ذاهبا فاتبعته وجعلت أقول له: ألا تستحي! ألست عربيا! ألا تثبت! فكر فالتقيت أنا وهو فاختلفنا ضربتين فضربته بالسيف ثم رجعت إلى أبي عامر فقلت: قد قتل الله صاحبك، قال: فانزع هذا السهم، فنزعته فنزا منه الماء؛ فقال: يا ابن أخي! انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقرئه مني السلام وقل له إنه يقول لك: استغفر لي، قال: واستخلفني أبو عامر على الناس فمكث يسيرا ثم إنه مات.

(5) من الطبري، وفي ف «سأل» خطأ.

(6) في ف «قول» كذا.

(7) في المغازي 3/ 912 «وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قدم سليما في مقدمته عليها خالد بن الوليد؛ فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بامرأة مقتولة والناس مجتمعون عليها فقال: ما هذا؟ قالوا: امرأة قتلها خالد بن الوليد، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يدرك خالدا فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهاك أن تقتل امرأة أو عسيفا. ورأى رسول

أن يدخلوا حائطا فضرب معسكره «1» رسول الله صلى الله عليه وسلم عند «2» مسجده الذي بالطائف اليوم، وحاصرهم «3» بضع عشرة «3» ليلة، وأمر بقطع أعنابهم، وقاد رجلا من هذيل من بني ليث، وهو أول دم أقيد «4» في الإسلام، ثم نصب المنجنيق على حصنهم حتى فتحه الله عليه؛ وكان في أيامه يقصر الصلاة.

وقد كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مولى لخالته فاختة بنت عمرو بن عائذ «5» يقال له ماتع «6» مخنث يدخل على نساء «7» رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول لخالد بن الوليد: «8» يا خالد «8» ! إن فتح «9» رسول الله صلى الله عليه وسلم «10» غدا فلا تفلتن «11» منك بادية «12» بنت غيلان فإنها تقبل بأربع «13» وتدبر بثمان «14» ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا

__________

الله صلى الله عليه وسلم امرأة أخرى فسأل عنها فقال رجل: أنا قتلتها يا رسول الله! أردفتها ورائي فأرادت قتلي فقتلتها، فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفنت» .

(1) في الطبري 3/ 144 «عسكره» .

(2) من الطبري، وفي ف «عنده» كذا.

(3- 3) في ف «بضعة عشر» ، وفي الطبري «بضعا وعشرين» وفي المغازي 3/ 927 «وقد اختلف علينا في حصاره فقال قاتل: ثمانية عشر يوما، وقال قائل: تسعة عشر يوما، وقال قائل: خمسة عشر يوما» .

(4) زيد في الطبري «به» .

(5) من المغازي 3/ 933، وفي ف «عائد» .

(6) من المغازي، وفي الأصل «مانع» خطأ؛ وزيد بعده في المغازي «والآخر يقال له: هيت» .

(7) في الأصل «النسا» .

(8- 8) في المغازي «ويقال لعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة» .

(9) في المغازي «افتتح» .

(10) زيد في المغازي «الطائف» .

(11) من المغازي، وفي ف «نتقتلتن» .

(12) من المغازي، وفي ف «مارية» كذا.

(13) يعني بذلك عكن بطنها فإنها تكون أربعا إذا أقبلت ثم تصير كل واحدة ثنتين إذا أدبرت.

(14) زيد في المغازي «وإذا جلست تثنت، وإذا تكلمت تغنت، وإذا اضطجعت تمنت، وبين رجليها مثل الإناء المكفوء، مع ثغر كأنه الأقحوان كما قال الخطيم:

يفطن «1» لما سمع به، ثم قال لنسائه: لا يدخلن عليكن! فحجب «2» عن بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف إلى الجعرانة فقال له سراقة بن جعشم «3» المدلجي: يا رسول الله! ترد الضالة حوضي فهل فيه أجر إن أنا سقيتها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «4» في كل كبد حرّي «4» أجر. ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وطء الحبالى حتى يضعن. وبينما النبي صلى الله عليه وسلم قاعد بالجعرانة ومعه ثوب وقد أظل به مع ناس من أصحابه إذ جاءه أعرابي- عليه جبة- متضمخ «5» بطيب فقال: يا رسول الله! كيف ترى برجل «6» أحرم بعمرة في جبة بعد ما تضمخ بطيب؟ وإذا النبي صلى الله عليه وسلم مخمر «7» الوجه يغط، فلما سري عنه قال: «أين الذي سألني عن العمرة آنفا؟» فأتي به فقال: أما الطيب فاغسله عنك وأما الجبة فانزعها، ثم اصنع في عمرتك ما تصنع في حجتك» «8» ؛

__________

بين شكول النساء خلقتها ... نصب فلا جبلة ولا قضف

تغترق الطرف وهي لاهية ... كأنما شف وجهها نزف

(1) في الأصل: يعكن- كذا، وفي المغازي «فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم كلامه فقال: «ألا أرى هذا الخبيث يفطن للجمال إذا خرجت إلى العقيق» ! والحيل لا يمسك لما أسمع! وقال: لا يدخل على نساء عبد المطلب! ويقال قال: لا يدخلن على أحد من نسائكم، وغرّبهما رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحمى، فشكيا الحاجة، فأذن لهما أن ينزلا كل جمعة يسألان ثم يرجعان إلى مكانهما، إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلا مع الناس، فلما ولي أبو بكر رضي الله عنه قال: أخرجكما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدخلكما؟ قأخرجهما إلى موضعهما، فلما مات أبو بكر رضي الله عنه دخلا مع الناس، فلما ولي عمر رضي الله عنه قال: أخرجكما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وأدخلكما؟ اخرجا إلى موضعكما! فأخرجهما إلى موضعهما، فلما قتل عمر دخلا مع الناس» .

(2) وقع في ف: محجب- كذا مصحفا.

(3) التصحيح من الإصابة، وفي ف «جعثم» كذا بالثاء؛ وهو «ابن مالك» .

(4- 4) في الأصل في «كبد كل حر» والتصحيح من المغازي 3/ 941 وزيد فيه بعد «كل» «ذات» والمعنى أن في سقي كل ذات كبد حرى (أي الشديد العطش) أجرا.

(5) وفي مسند الإمام أحمد 4/ 222: متضمخا.

(6) في المسند: في رجل.

(7) في المسند: محمر.

(8) أخرج هذه الواقعة الإمام أحمد في مسنده بزيادة يسيرة على ما هنا، وألم بها أيضا على الحلبي في سيرته- راجع إنسان العيون 3/ 181.

وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم بالجعرانة بين المسلمين، فأصاب كل رجل أربعا من الإبل وأربعين شاة، ومن كان فارسا أخذ سهمه وسهمي فرسه «1» ، ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وبرة من سنام بعيره ثم قال: «أيها الناس! إني والله ما لي من فيئكم ولا هذه الوبرة «2» إلا الخمس «2» ، والخمس مردود عليكم، فأدّوا «3» الخيط والمخيط، فإن الغلول يكون على أهله نارا وشنارا «4» يوم القيامة» ! فجاءه رجل من الأنصار بكبّة خيوط من شعر، قال: يا رسول الله! أخذت هذه الكبة أخيط بها بردعة بعير لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما نصيبي منها فلك» ، [فقال] «5» : أما إذا بلغت هذه فلا حاجة لي فيها «6» .

ثم أسلم مالك بن عوف وقال: يا رسول الله! ابعثني أضيق على ثقيف، فاستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه من تلك القبائل ومن تبه [من] «7» بني سليم، فكان يقاتل ثقيفا، لا يخرج لهم سرح»

إلا أغار عليهم.

ثم جاء وفد هوازن راغبين في الإسلام- بعد أن قسم لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم السبي- فأسلموا «9» .

__________

(1) وفي السيرة النبوية للزيني- راجع هامش إنسان العيون 2/ 403: قال أهل المغازي: أمر صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت رضي الله عنه وكان من أعظم كتابه صلى الله عليه وسلم بإحضار الناس والغنائم ثم قسمها على الناس فكانت سهامهم لكل رجل أربعة من الإبل وأربعين شاة، فإن كان فارسا أخذ اثني عشر من الإبل ومائة وعشرين شاة، وإن كان معه أكثر من فرس لم يسهم للزائد- وراجع أيضا الطبري 3/ 139.

(2- 2) من تاريخ الطبري 3/ 36 والمغازي للواقدي 3/ 943 وإنسان العيون 3/ 170 وسيرة ابن هشام 3/ 28، وتقدم في الأصل على «ولا هذه الوبرة» وصار «الخمس» فيه: الخميس- كذا.

(3) من المراجع الأربعة، وفي الأصل: فاذوا- كذا.

(4) من المراجع الأربعة، وفي الأصل: سعارا، والشنار: العيب- راجع النهاية.

(5) زيد من الطبري وإنسان العيون.

(6) في الطبري وإنسان العيون والسيرة: بها.

(7) زيد لاستقامة العبارة.

(8) في الأصل: سرج، والتصحيح من المراجع، راجع المغازي 3/ 955 وإنسان العيون 3/ 181 والسيرة النبوية بهامش الإنسان 2/ 396.

(9) راجع لمزيد التفصيل الطبري 3/ 134 والمغازي 3/ 949 وسيرة ابن هشام 3/ 26.

ثم أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم تألفا، فأعطى حويطب بن عبد العزى مائة من الإبل، وأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى صفوان ابن أمية مائة من الإبل، وأعطى حكيم بن حزام مائة من الإبل، وأعطى مالك بن عوف مائة من الإبل، وأعطى عباس بن مرداس السلمي شيئا دونهم، فقال فيه أبياتا «1» ، ولم يعط الأنصار منها «2» شيئا فقال قائل الأنصار: ألا! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد لقي قومه، فانطلق سعد بن عبادة فدخل [على] «3» رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله! الأنصار قد وجدوا في أنفسهم مما رأوك صنعت في هذه العطايا، قال: فأين أنت من ذلك يا سعد؟ قال: ما أنا إلا رجل من قومي، قال: «فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة» ، فخرج سعد فنادى في قومه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تجتمعوا في هذه الحظيرة، فقاموا سراعا وقام سعد على باب الحظيرة فلم يدخلها إلا رجل من الأنصار وقد رد أناسا «4» ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هذه الأنصار قد اجتمعت لك، فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «يا معشر الأنصار! [ما] «5» مقالة «6» بلغتني عنكم؟ أكثرتم فيها! ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله؟ ألم تكونوا عالة فأغناكم الله؟

ألم تكونوا أعداء فألف الله بينكم» «7» ؟ قالوا: بلى، قال: «أفلا تجيبوني» ؟ قالوا:

__________

(1) زيد بعده في الأصل: قديده، ولا محل لهذه الزيادة هنا فحذفناها، والأبيات مذكورة بتمامها في الطبري 3/ 135 وفي المغازي 3/ 946 و 947 وسيرة ابن هشام 3/ 29؛ وفي إنسان العيون 3/ 170: وفي كلام بعضهم: كانت المؤلفة ثلاثة أصناف: صنف يتألفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسلموا كصفوان بن أمية وصنف ليثبت إسلامهم كأبي سفيان بن حرب، وصنف لدفع شرهم كعيينة بن حصن والعباس بن مرداس والأقرع بن حابس.

(2) واستوعب ذلك ابن هشام في سيرته- راجع 3/ 31 منها، وراجع أيضا الطبري 3/ 138 وإنسان العيون 3/ 174.

(3) زيد من الطبري وإنسان العيون.

(4) وفي الطبري والسيرة: فجاء رجال من المهاجرين فتركهم فدخلوا وجاء آخرون فردهم.

(5) زيد من إنسان العيون.

(6) في الطبري والسيرة: قالة.

(7) في الطبري والسيرة وإنسان العيون: بين قلوبكم.

إليك [المن] «1» والفضل «2» ، قال: «أما والله لو شئتم لقلتم وصدقتم: جئتنا طريدا فآويناك، ومخذولا فنصرناك، وعائلا فآسيناك، ومكذبا فصدقناك! أوجدتم في أنفسكم من لعاعة «3» من الدنيا تألفت بها قوما أسلموا «4» ووكلتكم إلى إيمانكم، أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون برسول الله إلى رحالكم! فالذي نفس محمد بيده! لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار. ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، إن الأنصار كرشي وعيبتي «5» ، اللهم اغفر للأنصار وأبناء الأنصار ولأبناء أبنائهم» ! فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم وقالوا: رضينا بالله وبرسوله حظا وقسما ونصيبا! ثم تفرق الأنصار. وفي هذه المقالة قال ذو الخويصرة «6» : يا رسول الله! اعدل «7» ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شقيت إن لم أعدل» ، ثم علقت الأعراب برسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه حتى ألجأوه إلى شجرة عظيمة وخطفت رداءه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ردوا علي ردائي، فو الذي نفس محمد بيده لو كانت عدد هذه العضاة «8» نعما لقسمته بينكم ثم لا تجدوني كذوبا ولا جبانا ولا بخيلا» «9» .

__________

(1) زيد من الطبري والسيرة وإنسان العيون.

(2) من الطبري وغيره، وفي الأصل: فضل.

(3) من الطبري والسيرة، وفي الأصل: لفاعة.

(4) في الطبري والسيرة: ليسلموا.

(5) وراجع أيضا إنسان العيون 3/ 176.

(6) وهو التميمي كما صرح به في الطبري 3/ 137 والسيرة 3/ 30، وفي إنسان العيون 3/ 73: وذكر بعضهم أن ذا الخويصرة أصل الخوارج وأنه صلى الله عليه وسلم قال: «دعوه فإنه سيكون له شيعة يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية» .

(7) في الأصل: اعمل، والتصحيح من الطبري والسيرة فإن اللفظ فيهما: لم أرك عدلت.

(8) من صحيح البخاري- الجهاد ومسند الإمام أحمد 4/ 84، وفي الأصل: العضاة، وفي الطبري وغيره: شجر تهامة.

(9) وساقه أيضا في الطبري 3/ 136 والسيرة 3/ 28 وإنسان العيون 3/ 17.

ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم «1» من الجعرانة معتمرا فاعتمر منها فبات بالجعرانة واستخلف على مكة عتاب بن أسيد أميرا وخلّف [معه معاذ] «2» بن جبل «3» يفقّه الناس ويعلمهم القرآن، وكانت هذه العمرة في ذي القعدة.

ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة يريد المدينة فسلك في وادي سرف «4» حتى خرج على سرف؛ ثم على مرّ الظهران حتى قدم المدينة في بقية ذي القعدة «5» .

ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت الضحاك بن سفيان الكلابية فاستعاذت «6» ، من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد عذت «7» بعظيم! الحقي بأهلك» ، وفارقها «8» . وحج بالناس عتاب بن أسيد «9» .

وولد إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم من مارية القبطية في ذي الحجة فوقع في قلب النبي صلى الله عليه وسلم منه شيء، فجاء جبريل عليه السلام فقال: «السلام عليك يا إبراهيم» ! فسرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتنافست نساء الأنصار فيه أيتهن ترضعه،

__________

(1) وزيد في السيرة النبوية بهامش إنسان العيون 2/ 46: لخمس ليال خلون من ذي القعدة، وقيل: لثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة.

(2) زيد من الطبري 3/ 139 والسيرة 3/ 32.

(3) من الطبري والسيرة، وفي الأصل: جبلة، وزاد في السيرة النبوية بهامش إنسان العيون 3/ 406 والمغازي 3/ 959: وأبا موسى الأشعري.

(4) وفي المغازي 3/ 959: الجعرانة، ولفظها: فسلك في وادي الجعرانة، وسلك معه حتى خرج على سرف.

(5) وقال ابن إسحاق: أو في أول ذي الحجة، وقال ابن هشام: وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة لست ليال بقين من ذي القعدة فيما قال أبو عمرو المدني- راجع السيرة 3/ 32.

(6) وفي المستعيذة اختلاف كثير قد استوعبه ابن حجر في الإصابة في ترجمة فاطمة بنت الضحاك فراجعها.

(7) من صحيح البخاري- الطلاق، وفي الأصل: عوذت.

(8) وروى ابن سعد بسنده عن أبي وجزة قال: تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة سنة ثمان منصرفة من الجعرانة- راجع الطبقات 8/ 102.

(9) راجع أيضا الطبري 3/ 139 والسيرة 3/ 32.

فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أم بردة «1» بنت المنذر بن زيد «2» وزوجها ابن مبذول «3» فكانت ترضعه؛ وحلق رسول الله صلى الله عليه وسلم [رأسه] «4» يوم السابع وتصدق بوزن شعره فضة على المساكين وعق عنه بكبشين؛ وعاش ستة عشر أشهر.


ملف pdf

كلمات دليلية: