غزوة حنين 8 هـ_14065

غزوة حنين : 8 هـ


غزوة حنين

لما علمت هوازن بدخول النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة وفتحها صارت تجمع القبائل استعدادًا للحرب، للمبادرة قبل أن يغزوها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واجتمع لها من القبائل، ثقيف، ونصر، وجشم كلها، وسعد بن بكر، وغيرهم. وغاب عنها من هوازن فرعا كعب وكلاب. وقادهم شاب في الثلاثين من عمره هو مالك بن عوف النصري.

وكان في جشم دُريد بن الصِّمة وهو يومئذ ابن ستين ومائة، وهو شيخ قد عمي، ليس فيه إِلا التيمن برأيه ومعرفته بالحرب، وكان شيخا مجرِّبا.

واجتمع الناس بأوطاس (1)، فسمع دريد الأصوات فسأل: بأي واد أنتم؟ قالوا: بأوطاس. قال: نِعمَ مجال الخيل، لا حَزْن ولا ضَرْس، ولا سَهْل دهِس، ما لي أسمع بكاء الصغير، ورغاء البعير، ونهاق الحمير، ويعار الشاء، وخوار البقر؟ قالوا: ساق مالك مع الناس أبناءهم، ونساءهم، وأموالهم، فاستدعى مالكًا واستنكر عليه إِحضار الأموال والذرية، فقال مالك: أردت أن أجعل خلف كل إِنسان أهله وماله يقاتل عنهم؛ فانقض (2) به، وقال: راعي ضأن والله، ما له وللحرب، ثم قال: هل يرد المنهزم شيء؟ إِنها إِن كانت لك لم ينفعك إِلا رجل بسيفه ورمحه، وإِن كانت عليك فُضِحت في أهلك ومالك. وأصر مالك على رأيه وهدد بقتل نفسه إِن لم تطعه القبائل، فأطاعوه فقال دريد بن الصمة: هذا يوم لم أشهده ولم يفتني

يا ليتني فيها جذع ... أخب فيها وأضع

أقود وطفاء الزمع ... كأنها شاة صدع

__________

(1) سهل يقع على طريق الحاج العراقي شمال بلدة عشيرة: البلادي، مصدر سابق ص 34.

(2) أي زجره زجرًا شديدًا.

وأرسل رسول الله -صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي ليتأكد من جمعهم وخروجهم، واستطاع - رضي الله عنه - الدخول فيهم، فرجع وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالخبر، وقد احتاج - صلى الله عليه وسلم - سلاحًا فاستعار من صفوان بن أمية أدرعا، وقال صفوان: أغصبًا يا محمد؟ قال: بل عارية مضمونة حتى نردها إِليك. فأعطاهم مائة درع، وحملها لهم (1)، واستعار - صلى الله عليه وسلم - من نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ثلاثة الآف رمح (2).

وخرج رسول الله في عشرة الآف قدموا معه من المدينة وما حولها، وألفان ممن أسلم بمكة وذلك في شوال من السنة الثامنة.

ومر بمن معه على شجرة يعظمها أهل الجاهلية تسمى ذات أنواط (3) يعلقون بها أسلحتهم، ويذبحون عندها، ويعكفون عليها يوما، فقال بعض حدثاء الإِسلام: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط. فقال - صلى الله عليه وسلم -: الله أكبر، قلتم والذي نفسي بيده كما قال قوم موسى لموسى: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} (4) إِنها السنن، لتركبن سنن من كان قبلكم (5).

وقال بعض من خرج في جيش المسلمين: لن نغلب اليوم من قِلّة؛ إِعجابا بكثرتهم، فأنزل الله تعالى: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ} (6).

__________

(1) ابن هشام 4/ 84.

(2) ابن عبد البر، الاستيعاب 1/ 385 والإِصابة 3/ 321.

(3) ذات أنواط: شجرة سدر عظيمة، يأتونها في الجاهلية ويعلقون بها أسلحتهم، وقيل يعلقون بها أرديتهم قبل دخولهم الحرم تعظيما للبيت، وهي قريبة من مكة. محمد شراب، المعالم الأثيرة ص 23.

(4) سورة الأعراف، آية 138.

(5) السيرة النبوية 4/ 86 بإسناد صحيح، ورواه الترمذي في السنن، كتاب الفتن، ح 2180 وقال: حسن صحيح.

(6) سورة التوبة، آية 25.

وتقدم المشركون من سهل أوطاس نحو مكة، والتقى الجيشان في وادي حنين (1) -وهو وادي أجرد حطوط ذو شعاب ومضايق- وكان قائد المشركين قد عبأ أصحابه من آخر الليل وفرقهم في الشعاب، وأوعز إِليهم أن يحملوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حملة واحدة.

ورتب - صلى الله عليه وسلم - أصحابه وصفهم صفوفا بالسَّحَر، ثم ساروا في الوادي في عَماية الصبح (2) فما راع الناس إِلا الكتائب تشد عليهم شدة رجل واحد، فانكشفت مقدمة جيش المسلمين؛ فولوا الأدبار، وتبعهم أهل مكة، وتبعهم الناس منهزمين ما يلوون على أحد، وارتفع الغبار، وانحاز رسول الله -صلى الله عليه وسلم - ذات اليمين ثم قال: أيها الناس هلم إِليّ، هلم إِلي أنا رسول الله، أنا محمَّد بن عبد الله. وأمر العباس أن ينادي بصوته الجهوري: يا أهل السمرة، يا أهل سورة البقرة وآل عمران، وأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يركض بغلته تجاه العدو وهو يقول: أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب (3)، ولما رأى بعض أهل مكة الهزيمة تكلموا وقالوا: لا تنتهى هزيمتهم دون البحر، وقال أحدهم: ألا بَطَل السحر اليوم. فقال صفوان بن أمية وهو مشرك يومئذ: اسكت فظ الله فاك، والله لئن يَربّني رجل من قريش أحب إِلي من أن يربني رجل من هوازن (4). وصار من يسمع صوت النبي - صلى الله عليه وسلم - وصوت العباس يُردِّد، ومن يسمع وهو منهزم يعود سريعا، حتى إِن بعضهم نزل عن دابته خشية أن يتأخر في الاستجابة، ومن بقي على دابته ما عاد إِلا وقد انتهى الأمر وهزم الله المشركين، فمنهم من فرّ، ومنهم من قُتِل، ومنهم من كُتِّف وأُسِرَ، وجيء بالنساء والإِبل والغنم والبقر والأموال.

__________

(1) هو وادي الشرائع العليا -شرائع النخل- وأعلاه يسمى الصدر، والخبر أخرجه البيهقي في "الدلائل" 5/ 124 من طريق يونس بن بكير.

(2) عماية الصبح: أي ظلمته وغلسه قبل انتشار النور.

(3) متفق عليه؛ صحيح البخاري ح 2864، ومسلم ح 1776.

(4) ابن هشام، السيرة النبوية 4/ 87.

وكان - صلى الله عليه وسلم - قد تعرض لمحاولة اغتيال من قبل شيبة بن عثمان (1)، فقد استغل ارتداد مقدمة جيش المسلمين أمام هوازن فقال في نفسه: اليوم أدرك ثأري، وكان أبوه قتل يوم أحد مشركًا، فاقترب من الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فالتفت إِليه وقال: يا شيب ادن مني، قال شيبة: فدنوت منه، فوضع يده على صدري، وقال: اللهم أذهب عنه الشيطان، فرفعت إِليه رأسي وهو أحب إِلي من سمعي وبصري وقلبي (2).

وثبت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يومئذ عمه العباس، وابن عمه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب في ثمانين رجلًا من المهاجرين والأنصار. ونظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى قتال الناس فقال: هذا حين حمي الوطيس، ثم أخذ حصيات فرمى بهن وجوه الكفار ثم قال: انهزموا ورب محمد (3). وأمد الله رسوله الكريم - صلى الله عليه وسلم - بالسكينة ونزول الملائكة. وذلك قوله تعالى: {ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا} (4).

وجمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الغنائم وأمر بها أن توضع بالجعرانة (5) وبقيت بها حتى عاد من الطائف. وكان السبي ستة آلاف رأس، والإِبل أربعة وعشرين ألف بعير، والغنم أكثر من أربعين ألف شاة، وأربعة آلاف أوقية فضة. وجعل عليها مسعود بن عمرو الغفاري. ولما انهزمت هوازن انقسمت فرقتين؛ فرقة رجعت إِلى أوطاس، والأخرى ذهبت إِلى الطائف، فأرسل رسول الله -صلى الله عليه وسلم - سرية بقيادة أبي عامر الأشعري لمطاردة فلول هوازن بأوطاس فقاتلهم، وقُتل - رضي الله عنه - فأخذ الراية أبو موسى الأشعري وهو ابن أخيه فقاتلهم ففتح الله على يديه وهزمهم (6).

__________

(1) المصدر نفسه.

(2) البيهقي، دلائل النبوة 5/ 145، وانظر الصالحي سبل الهدى 5/ 320 - 321.

(3) صحيح مسلم، كتاب الجهاد ح 1775.

(4) الآية 26 من سورة التوبة. وانظر: تفسير ابن كثير 4/ 128.

(5) الجعرانة: بلدة معروفة تقع شمال مخططات الشرائع وهي من الحل، وبها مسجد يحرم منه بعض الحجاج بالعمرة.

(6) الذهبي، المغازي ص 589. وانظر: صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة أوطاس، ح رقم 4323.

,

تقسيم غنائم حنين

عاد - صلى الله عليه وسلم - من الطائف إِلى الجعرانة ثم بدأ في توزيع الغنائم وكان يعطي زعماء مكة، وزعماء القبائل ويجزل لهم في ذلك، يتألفهم على الإِسلام، فأعطى أبو سفيان بن حرب أربعين أوقية من الفضة، ومائة من الإِبل، وأعطى إِبنيه يزيد، ومعاوية، فقال أبو سفيان: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لقد حاربتك فنعم المحارب كنت، وسالمتك فنعم المسالم أنت، هذا غاية الكرم جزاك الله خيرًا (4).

وأعطى حكيم بن حزام مائة، ثم سأله فأعطاه مائة أخرى، ثم سأله فأعطاه مائة، وقال له: يا حكيم، هذا المال خَضِرة حلوة من أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإِشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد

__________

(1) ابن كثير، السيرة 3/ 662 والصالحي، سبل الهدى 5/ 387.

(2) البخاري، ح 4325، 6068.

(3) ابن كثير، المصدر السابق 3/ 663 والحديث أخرجه الترمذي بلفظ (اللهم أهد ثقيفًا) سنن الترمذي، كتاب المناقب، باب في ثقيف وبني حنيفة ح 3937 وقال: صحيح غريب.

(4) الواقدي، المغازي 1/ 944، أبو نعيم الأصبهاني، معرفة الصحابة 10/ 493.

السفلى، فيقال: فأخذ حكيم المائة الأولى وترك ما عداها، وقال حكيم: والله يا رسول الله، والذي بعثك بالحق نبيا لا أرزأ أحدًا بعدك شيئًا حتى أفارق الدنيا، فكان أبو بكر - رضي الله عنه - يدعو حكيما ليعطيه العطاء فيأبى أن يقبل منه شيئًا، وكذلك رفض العطاء من عمر (1).

وأعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأقرع بن حابس مائة من الإِبل، وأعطى عيينة بن حصن بن بدر مثله، وأعطى العباس بن مرداس السلمي أربعين، فقال شعرًا يعاتب الرسول في نقص عطائه عمن سبقه:

أتجعل نَهْبي ونَهْبَ العُبيـ ... ـد بين عيينة والأقرع؟

فما كان بدر ولا حابس ... يفوقان مرداس في المجمع

وما كنتُ دون امرئ منهما ... وهن تخفض اليوم لا يُرفع

فأكمل له المائة (2).

وكان صفوان بن أمية ينظر إِلى شعب مملوء فيه غنم وإبل ورعاؤها، فأعجب صفوان وجعل ينظر إِليه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أعجبك هذا الشعب يا أبا وهب؟ قال: نعم. قال: هو لك بما فيه. فقال صفوان: أشهد أنك رسول الله ما طابت بهذا نفس أحد قط إِلا نبي (3).

ووقع في نفوس الأنصار أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطي الناس ويوزع الغنائم ويدعهم، خاصة أنه يعطي من أسلم حديثا، أو من لم يسلم بعد، أما هم فلم يُعط أحدٌ منهم

__________

(1) أخرجه البخاري ح 1472.

(2) صحيح مسلم، كتاب الزكاة ح 1060، 137، وانظر: ابن هشام، السيرة 4/ 133.

(3) الواقدي في المغازي 3/ 946 وفي صحيح مسلم، أن رسول الله أعطى صفوان مائة من النعم ثم مائة ثم مائة (ح 2313).

بعيرًا ولا شاة، حتى كثر فيهم الحديث، وقال قائلهم: يغفر الله لرسول الله، إِن هذا لهو العجب؛ يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم، إِذا كانت شديدةٌ فنحن نُدْعَى ويعطى الغنيمةَ غيرُنا؟ وددنا أن نعلم ممن كان هذا، فإِن كان من أمر الله تعالى صبرنا، وإن كان من رأي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعتبناه (1).

وجاءه سعد بن عبادة فأخبره الخبر، وأن الأنصار وجدوا في أنفسهم من توزيع الغنائم حيث يعطي زعماء بعضهم لم يسلم بعد، وبعضهم أسلم قريبا، ويترك الأنصار، فأمر بجمعهم في مكان وخطب فيهم قائلا: أما ترضون أن يرجع الناس بالشاء والبعير وترجعون برسول الله؟ فقالوا: رضينا يا رسول الله. فقال: أوجدتم يا معشر الأنصار في أنفسكم في لعاعة من الدنيا تألفت بها قومًا أسلموا، ووكلتكم إِلى ما قسم الله لكم من الإِسلام، فوالله لمن تنقلبون به خير مما ينقلبون به، فوالذي نفسي بيده لو أن الناس سلكوا شعبا وسلكتِ الأنصار شعبا لسلكتُ شعب الأنصار، اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار (2).

وفي لفظ لابن إِسحاق قال: فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم وقالوا: رضينا بالله ربًا ورسوله قَسْمًا (3).

وفي حنين اعترض ذو الخويصرة التميمي الأعرابي الجافي على قسمة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قائلا: يا محمَّد اعدل. فغضب - صلى الله عليه وسلم - وتغير وجهه وقال: ويحك إِذا لم يكن العدل عندي فعند من يكون؟ فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله دعني أقتل هذا المنافق. فقال - صلى الله عليه وسلم -:

__________

(1) البخاري ح 3147 و 4337.

(2) البخاري ح 3146 و 4331.

(3) ابن هشام، المصدر السابق 4/ 138 وابن كثير، السيرة النبوية 3/ 379 وقال: رواه أحمد من حديث ابن إِسحاق، وهو صحيح.

دعه يا عمر فإِن له شيعة يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية (1). وكان - صلى الله عليه وسلم - قد أعلن أن من جاء من هوازن مسلما رَدّ إِليه ماله وأهله، وانتظر بضع عشرة ليلة، ثم وزع الغنائم فجاء من جاء منهم بعد توزيع الغنائم، وقالوا: يا رسول الله، إِنا أصل وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك فامنن علينا مَنّ الله عليك يا رسول الله، وإِن ما في الحظائر من السبايا عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك، ولو أنا ملحنا للحارث بن أبي شمر، أو النعمان بن المنذر، ثم أصابنا مثل الذي أصابنا منك رجونا عائدتهما وعطفهما علينا، وأنت خير المكفولين (2).

فخيرهم بين أهلهم أو أموالهم. فاختاروا الأهل فقال: ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم. وعندما سمع الناس ذلك ردوا ما معهم إِلا ما كان من عيينة بن حصن الذي وقعت في سهمه عجوز، فأبى ردها حتى وعَدِ بست من الإِبل.

ومن اهتمامه -عليه السلام- بالقادة أنه سأل عن مالك بن عوف فقالوا بحصن الطائف، فقال: أخبروه إِنه إِن أتاني مسلما رددت عليه أهله وماله، وأعطيته مائة من الإِبل.

وعندما سمع بذلك أسرع ليلا حتى لحق برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرد عليه أهله وماله، وأعطاه مائة من الإِبل فحسن إِسلامه (3).

وبعد فراغه من أمر الغنائم أحرم - صلى الله عليه وسلم - بالعمرة من الجعرانة فأداها ليلًا، ثم عاد وبات بالجعرانة. ثم عاد إِلى المدينة، وسلك على وادي سَرِف، ثم على مَرّ الظهران (الجموم) ولحق به في الطريق أحد الزعماء الكبار لثقيف عروة بن مسعود، فأسلم، وعاد إِلى الطائف فقتلته ثقيف.

__________

(1) ابن هشام، المصدر السابق 3/ 136 وأصل الخبر في الصحيحين، وانظر: الصالحي، سبل الهدى 5/ 405.

(2) ابن هشام، المصدر السابق 4/ 128 ومعنى ملحنا: أي أرضعنا، وانظر: الصالحي، سبل الهدى 5/ 390 - 391.

(3) ابن هشام، المصدر السابق 4/ 130 والصالحي، سبل الهدى 5/ 406.



كلمات دليلية: