غزوة بدر الصغرى (الآخرة) .. قريش تفر من ملاقاة جيش محمد 4 هـ

غزوة بدر الثانية 4هـ

سبب تسميتها بغزوة بدر الصغرى

لأنها استعادة لغزوة بدر الكبرى التي انتصر فيها المسلمون بالقرب من هذا الموقع ناحية بئر بدر.

متى وقعت غزوة بدر الصغرى ، وأين؟

وقعت في شوال لسنة ٤ هـ، عند موقع يسمى عسفان بناحية الظهران بالجزيرة.

من قائد غزوة غزوة بدر الصغرى ، ومن حمل اللواء؟

قادها نبي الله صلى الله عليه وسلم في ١٥٠٠ من أصحابه المسلمين، وحمل لواءها علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. وكان جيش المشركين الخارج من مكة بقيادة أبي سفيان بن حرب في نحو ٢٠٠٠ من أعوانه.

أسباب غزوة بدر الصغرى

ردع مشركي قريش عن التجرؤ على المدينة، وهو تعهد قديم لأبي سفيان بعد غزوة أحد بالعودة لطرد المسلمين، ولكن كان المسلمون هم الأسبق والأكثر حماسة.

أحداث غزوة بدر الصغرى

بعد تمكين الله عباده المؤمنين بالمدينة، ونزع شوكة اليهود والأعراب بسلسلة مغازي وسرايا، كان تأهبهم لملاقاة قريش، في موعدهم المضروب في غزوة أُحد، قبلها بعام، ولكن الخوف تمكن من قلوب المشركين هذه المرة، فأرسل أبو سفيان أحد المنافقين ويدعى نعيم بن مسعود؛ ليخيف المسلمين في المدينة من كثرة أعداد قريش وقوتها وجعل له عشرين بعيرًا إن أدى هذه المهمة ولم يخرج محمد.

وبالفعل بدأ نعيم يبث الإشاعات بمعاونة منافقي ويهود المدينة، ولعبت دورًا بارتياب بعض المسلمين، ولكن الجليلين أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، سارعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يخبرانه بالأمر، وقالا له :«يا رسول الله إن الله مظهر نبيه ومعز دينه، وقد وعدنا القوم موعدًا لا نحب أن نتخلف عنه، فيرون أن هذا جبن، فسر لموعدهم فوالله إن في ذلك لخيرًا»، فسُرَّ النبي صلى الله عليه وسلم مما قاله صاحباه وأعلن أنه في طريقه إلى بدر وقال صلى الله عليه وسلم: « والذي نفسي بيده ؛ لأخرجن وإن لم يخرج معي أحد».

وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جمع كبير يصل ١٥٠٠ من أصحابه، ليس معهم إلا عشرة أفراس، واستخلف على المدينة عبد الله بن رواحة وانتهى إلى بدر، فأقام بها ينتظر المشركين.

وأما أبوسفيان، فخرج في ألفين من مشركي مكة، ومعهم خمسون فرسًا، حتى انتهى إلى مر الظهران على بُعد مرحلة من مكة فنزل بمجنة- ماء في تلك الناحية.

وقد سعى أبوسفيان للاحتيال بنية الرجوع لمكة، خشية ملاقاة المسلمين، وقال قولة عجيبة لأصحابه الخائفين مثله: يا معشر قريش إنه لا يصلحكم إلا عام خصب ترعون فيه الشجر وتشربون فيه اللبن، وإن عامكم هذا جدب، وإني راجع فارجعوا.

كان أمرًا عجيبًا أن يتعلل بجفاف الأرض كي يعود، ولهذا أسمتها قريش بغزوة السويق، تندرًا، وهو ما يعني أنهم خرجوا لشرب السويق وليس القتال.

أقام المسلمون ثمانية أيام ينتظرون العدو، وباعوا ما معهم من التجارة فربحوا، وكانت بدر الصفراء سوقًا للعرب، ثم رجعوا إلى المدينة وقد انتقل زمام المفاجأة إلى أيديهم، وتوطدت هيبتهم في النفوس.

نتائج غزوة بدر الصغرى

نصر المسلمين وهروب جيش مكة خائفًا قبل اللقاء الذي أبرموا موعده بأنفسهم.

ما الآيات الواردة بغزوة بدر (الموعد)؟

(الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) [آل عمران: ١٧٣ - ١٧٤]

ما الدرس المستفاد من غزوة بدر الصغرى؟

الله يؤيد بنصره المؤمنين، وقد أثبتوا عبر ما سبق تلك الغزوة، تجردهم لدين الله طلبًا لرضوانه، فأمكن بالقلوب خشيتهم، وهذا الذي ضرب موعدًا لسحقهم، خاف من مجرد ملاقاتهم رغم الحشد الذي خرج به.

المراجع:

"السيرة النبوية" لابن هشام 3/160، "المغازي" للواقدي 1/384، "السيرة الحلبية" الإليكترونية، "غزوات وسرايا الرسول" من كتاب الطبقات لابن سعد ص 38، "الرحيق المختوم" ص 299