غزوة الغابة ذي قرد من كتاب نور اليقين في سيرة سيد المرسلين

غزوة الغابة ذي قرد   من كتاب نور اليقين في سيرة سيد المرسلين

اسم الكتاب:
نور اليقين في سيرة سيد المرسلين
المؤلف:
محمدالخضري

غزوة الغابة

«4»

كان للنبي عليه الصلاة والسلام عشرون لقحة ترعى بالغابة «5» فأغار عليها عيينة بن حصن في أربعين راكبا واستلبها من راعيها، فجاءت الأخبار رسول الله

__________

(1) موضع قرب مكة. (المؤلف) ويسمى في زماننا مدرج عثمان وبينه وبين مكة نحو ثلاث مراحل.

(2) جبل جنوب عسفان بثمانية أميال. (المؤلف) .

(3) رواه الشيخان والنسائي.

(4) لها اسم اخر هو (غزوة ذي قرد) .

(5) موضع على بريد من المدينة جهة غطفان. (المؤلف) . (واللقحة: الناقة اللبون) .

عليه الصلاة والسلام، والذي بلّغه هو سلمة بن الأكوع «1» أحد رماة الأنصار، وكان عدّاء فأمره الرسول بأن يخرج في أثر القوم ليشغلهم بالنبل حتى يدركهم المسلمون، فخرج يشتدّ في أثرهم حتى لحقهم، وجعل يرميهم بالنبل، فإذا وجهت الخيل نحوه رجع هاربا، فلا يلحق، فإذا دخلت الخيل بعض المضايق علا الجبل، فرمى عليها الحجارة حتى ألقوا كثيرا مما بأيديهم من الرماح والأبراد «2» ليخففوا عن أنفسهم حتى لا يلحقهم الجيش «3» ولم يزل سلمة على ذلك حتى تلاحق به الجيش، فإن الرسول دعا أصحابه فأجابوه «4» وأول من انتهى إليه المقداد بن الأسود، فقال له: اخرج في طلب القوم حتى ألحقك، وأعطاه اللواء فخرج، وتبعته الفرسان حتى أدركوا أواخر العدو، فحصلت بينهم مناوشات، قتل فيها مسلم ومشركان، واستنقذ المسلمون غالب اللّقاح، وهرب أوائل القوم بالبقية، وطلب سلمة بن الأكوع من رسول الله أن يرسله مع جماعة في أثر القوم ليأخذهم على غرة وهم نازلون على أحد مياههم فقال له عليه الصلاة والسلام:

«ملكت فاسجح» «5» ثم رجع بعد خمس ليال.


تحميل : غزوة الغابة ذي قرد من كتاب نور اليقين في سيرة سيد المرسلين

كلمات دليلية: