عرض الإسلام على القبائل في موسم الحج من كتاب السيرة النبوية وأخبار الخلفاء 1

عرض الإسلام على القبائل في موسم الحج من كتاب السيرة النبوية وأخبار الخلفاء-1

اسم الكتاب:
السيرة النبوية وأخبار الخلفاء 1
المؤلف:
ابي حاتم محمداحمد حبان احمدالتميمي البستي

ذكر عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل

أخبرنا الحسن بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة ثنا عبد الجبار بن محمد «5» ابن كثير التميمي ثنا محمد بن بشر اليماني «6» عن أبان بن عبد الله البجلي «7» عن أبان ابن تغلب «8» عن عكرمة عن ابن عباس «9» «10» قال حدثني «10» علي بن أبي طالب قال: لما أمر الله رسوله «4» صلى الله عليه وسلم «4» أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر الصديق حتى دفعنا إلى مجلس «11» من «12» [مجالس] «13» العرب فتقدم أبو بكر فسلم

__________

(1) زيد من م.

(2- 2) من م والروض 363، ووقع في ف «أوفو ما» مصحفا.

(3) من م، وفي ف «أغارهم» خطأ.

(4- 4) ليس في م.

(5) في ف «سعيد» وفي م «معد» كلاهما خطأ، والتصحيح من لسان الميزان 3/ 389، وفيه: «عبد الجبار بن محمد بن كثير بن سيار الرقي التميمي الحنظلي، روى عن أبيه ومحمد بن بشر» .

(6) سقط من م.

(7) هكذا في ف والتهذيب، وفي م «البلخي» .

(8) من م ولسان الميزان، وله ترجمة في التاريخ الكبير، وفي ف «تعلب» خطأ.

(9) ذكره السمعاني في الأنساب 1/ 34 بإسناده عن عكرمة عن بن عباس- إلخ.

(10- 10) في م «ثنا» .

(11) وقع في م «عبس» كذا مصحفا.

(12) في م «بن» ، وليس في ف، والتصحيح من الأنساب.

(13) زيد من الأنساب 1/ 33.

وقال: ممن القوم؟ قالوا: من ربيعة، «1» قال: وأي ربيعة «1» أنتم؟ أمن هامتها «2» أم من لهازمها «3» ؟ فقالوا: لا، بل من هامتها العظمى، قال أبو بكر: وأي هامتها العظمى أنتم؟ قالوا «4» : [من] «5» ذهل الأكبر، قال أبو بكر: فمنكم»

عوف الذي يقال «7» له «8» لا حرّ «9» بوادي «10» عوف؟ قالوا: لا، قال: فمنكم بسطام «11» بن قيس صاحب اللواء ومنتهى الأحياء؟ قالوا: لا، قال: فمنكم «12» جساس «13» بن مرة حامي الذمار «14» ومانع الجار؟ قالوا: لا، قال: فمنكم الحوفزان «15» قاتل الملوك «16» سالبها أنفسها «16» ؟ قالوا: لا، قال: فمنكم أصهار «17» الملوك من «18» لخم؟

قالوا: لا، قال أبو بكر: فلستم إذا «19» ذهلا «20» الأكبر، أنتم ذهل الأصغر، فقام

__________

(1- 1) كرره في ف ثانيا.

(2) شبه الأشراف بالهام، وهو جمع هامة الرأس، والهامة: جماعة الناس.

(3) أي من أوساطها، واللهازم أصول اللحيين، جمع لهزمة بالكسر فاستعاره لوسط النسب والقبيلة- مجمع بحار الأنوار.

(4) في ف «قال» .

(5) زيد من م.

(6) في م: فمنهم: وفي الأنساب: أفمنكم.

(7) في م: يقول.

(8) ليس في م والأنساب.

(9) من م والأنساب، وفي ف «الأحد» .

(10) في م «بوادون» .

(11) من م، ووقع في ف «بسكام» مصحفا.

(12) العبارة من هنا إلى «فمنكم» الآتي ليست في م.

(13) من الأنساب، وفي ف «حساس» .

(14) من الأنساب، وفي ف «الدمار» .

(15) من م، وفي ف «الحرقوان» .

(16- 16) من م والأنساب، وفي ف «من نجده» كذا. وزيد في الأنساب: قال: فمنكم أخوال الموك؟ قالوا: لا.

(17) في م «اصهاب» .

(18) من م، وفي ف «بن» .

(19) ليس في م والأنساب.

(20) من الأنساب، وفي ف وم: ذهل- كذا.

إليه غلام من بني شيبان يقال له دغفل «1» حين بقل «2» وجهه فقال «3» : على سائلنا أن نسأله «4» ؛ يا هذا! إنك «5» سألتنا «6» فأخبرناك ولم نكتمك «6» شيئا، فممن «7» الرجل؟ فقال أبو بكر: [أنا] «8» من قريش، فقال الفتى: بخ بخ، أهل الشرف والرئاسة، فمن «9» أي «10» القرشيين «11» أنت؟ قال «12» : من ولد تيم بن مرة، قال «13» :

أمكنت والله الرامي من صفاء الثغرة «14» ! فمنكم قصي «15» الذي جمع القبائل من فهر فكان يدعى في قريش مجمعا؟ قال: لا، قال: فمنكم هاشم الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون «16» عجاف «17» ؟ قال: لا، قال: فمن أهل الحجابة أنت؟ قال: لا، قال: فمن أهل الندوة أنت 1»

؟ قال: لا، قال: فمنكم شيبة

__________

(1) من الانساب، وفي ف «دعقل» ، وفي م «ذو غفل» كذا.

(2) هكذا في ف والأنساب، وفي م «نفل» كذا.

(3) ليس في م، وفي الأنساب: فقال:

إن على سائلنا أن نسأله ... والعبء لا تعرفه أو تحمله

(4) في م «تسأل» .

(5) في م «إنكم» .

(6- 6) في م فأخبرناكم ولم نكتمكم.

(7) من م، وفي ف «فمن» .

(8) زيد من م.

(9) في م: فممن.

(10) في م «ولد» .

(11) في ف «القريشيين» .

(12) في م «فقال» .

(13) في الأنساب «فقال الفتى» .

(14) من الأنساب، وفي ف «الشعرة» وفي م «الشغرة» ، وفي النهاية: وأمكنت من سواء الثغرة، أي وسط الثغرة وهي نقرة النحر فوق الصدر.

(15) من م، وفي ف «من قرا» كذا.

(16) وفي م «سنتون» كذا، وقد اشتهر في هذا بيت ابن الزبعري:

عمرو العلا هشم الثريد لقومه ... ورجال مكة مسنتون عجاف

(17) وفي ف «عجافا، وفي م «جياع» كذا.

(18) ليس في م.

الحمد «1» عبد «2» المطلب مطعم طير السماء الذي كأن وجهه القمر «3» يضيء «4» في الليلة الظلماء الداجية «5» ؟ قال: لا، قال: فمن أهل السقاية؟ قال: لا؛ واجتذب أبو بكر زمام الناقة فرجع إلى «6» رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الغلام:

صادف [درء] «7» السيل «8» درئا «9» يدفعه ... يهيضه «10» «11» حينا وحينا «11» يصدعه «12»

أما والله [لقد] «13» ثبت! قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقال «14» علي: فقلت: يا أبا بكر! لقد وقعت من الإعرابي على باقعة «15» ! فقال لي «6» : أجل «16» يا أبا

__________

(1) من م والأنساب، ووقع في ف «الجد» مصحفا.

(2) زيد في م «بن» خطأ.

(3) في م «كالقمر، وفي الأنساب «كأن القمر في وجهه يضيء في الليلة الداجية الظلماء» .

(4) من م، وفي ف «يمز» كذا.

(5) من م، ووقع في ف «الداحسنة» مصحفا.

(6) سقط من م.

(7) زيد من الأنساب.

(8) من م، وفي ف «السل» كذا.

(9) هكذا في ف، وفي م «درا السيل» .

(10) هكذا في ف والأنساب، وفي م: بهضبة، وفي النهاية: ومنه حديث أبي بكر والنسابة: يهيضه ويصدعه، أي يكسره مرة ويشقه أخرى.

(11- 11) هكذا في رواية محمد بن بشر عن أبان بن تغلب عن عكرمة عن ابن عباس، وفي رواية أبان بن عثمان عن أبان بن تغلب ... «طورا وطورا» راجع الأنساب 1/ 34 و 36؛ وفي م وف «حينا وحين» كذا.

(12) من الأنساب، وفي م: يصرعه، وفي ف «يفرعه» خطأ.

(13) زيد من م، وفي الأنساب «لو» مكانه، وزاد بعده برواية محمد بن بشر عن أبان بن تغلب عن عكرمة عن ابن عباس «لأخبرتك من أي قريش أنت» وبرواية أبان بن عثمان عن أبان بن تغلب: لو ثبت لأخبرتك أنك من زمعات قريش أو ما أنا بدغفل.

(14) في م «قال» .

(15) من ف والأنساب، أي داهية وهي في الأصل طائر حذر، إذا شرب نظر يمنة ويسرة، ووقع في م: يافعة.

(16) هكذا في ف والأنساب، وفي م «اجلس» .

الحسن! ما من طامة إلا [و] «1» فوقها طامة، والبلاء موكل بالمنطق، «2» قال علي «2» : ثم دفعنا «3» إلى مجلس آخر عليهم السكينة والوقار، فتقدم أبو بكر وكان مقدما في كل خير فسلم وقال: ممن القوم؟ فقالوا: من شيبان بن ثعلبة، فالتفت أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بأبي [أنت] «4» وأمي «5» يا رسول الله! ما وراء هذا القوم غر «5» ، هؤلاء غرر «6» قومهم «7» ، وفيهم مفروق «8» بن عمرو وهانىء بن قبيصة والمثنى بن حارثة والنعمان بن شريك، وكان مفروق «9» بن عمرو قد غلبهم جمالا ولسانا، وكان «10» له غديرتان «11» تسقطان على تريبته «12» ، وكان أدنى القوم مجلسا ( «13» من أبي بكر «13» ، [فقال أبو بكر] «5» كيف «14» العدد فيكم؟ فقال «15» مفروق:

إنا لنزيد1»

على ألف، ولن يغلب «17» ألف من قلة «18» ! فقال «19» أبو بكر:

__________

(1) زيد من م.

(2- 2) سقط من م.

(3) في م «دفعت» .

(4) زيد من م.

(5- 5) ليست في الأنساب، وفي م «عن» مكان «غر» .

(6) في م «عذر» خطأ.

(7) وفي الأنساب «الناس» .

(8) في م «مقرون» خطأ.

(9) في م «معروف» .

(10) في م والأنساب «كانت» .

(11) في م «غديرات» كذا.

(12) من الأنساب، وفي ف «ترقوتة» ، وفي م «نرقوتية» .

(13- 13) ليست في الأنساب.

(14) من م والأنساب، وفي ف «فكيف» .

(15) من م والأنساب، وفي ف «قال» .

(16) من م والأنساب، ووقع في ف: «لا نزيد» مصحفا.

(17) من الأنساب، وفي ف «تغلب» وفي م «تغلب» .

(18) هكذا في ف والأنساب، وفي م «قبيلة» كذا.

(19) في م «قال» .

«1» وكيف المنعة فيكم «1» ؟ قال مفروق «2» علينا «3» الجهد ولكل قوم جد، قال أبو بكر: «4» كيف الحرب بينكم وبين عدوكم «4» ؟ قال مفروق «5» : إنا لأشد ما نكون «6» غضبا حين نلقى، وإنا لأشد ما نكون «6» لقاء حين نغضب، وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد، والسلاح «7» على اللقاح، والنصر من عند الله، يديلنا مرة ويديل علينا أخرى «8» ، لعلك أخو «9» قريش! قال أبو بكر: و [قد] «10» بلغكم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فها «11» هو ذا! قال [مفروق] «12» : قد «13» بلغنا أنه «14» يذكر ذلك «14» ، قال: فإلى م «15» تدعو «16» يا أخا قريش! «17» قال «18» : أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله «19» وحده لا شريك له «19» «20» وأني رسول الله، و «20» أن تؤوني وتنصروني، فإن قريشا قد

__________

(1- 1) من الأنساب، وفي ف وم «فكيف الحرب بينكم وبين عدوكم» .

(2) في م «معروف» .

(3) في م «غلبنا» كذا.

(4- 4) من الأنساب، وفي ف وم «فكيف المنعة فيكم» إلا أن في م «النعمة» مكان «المنعة» .

(5) في م «معروف» .

(6) من م والأنساب، وفي ف «يكون» .

(7) من م والأنساب، ووقع في ف: السلام- كذا مصحفا.

(8) سقط من م.

(9) من م والأنساب، وفي ف «أخا» .

(10) زيد من م والأنساب.

(11) في الأنساب «إلا» .

(12) زيد من الأنساب، وفي م «معروف» .

(13) ليس في الأنساب، وفي م «وقد» .

(14- 14) من م والأنساب، ووقع في ف «يذكره لك» مصحفا.

(15) من م والأنساب، ووقع في ف «فللي ما» مصحفا.

(16) من م والأنساب، وفي ف «ندعوا» .

(17) زيد في الأنساب «فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس وقام أبو بكر رضي الله عنه يظله بثوبه» .

(18) في الأنساب، «فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم» .

(19- 19) سقط من م.

(20- 20) في الأنساب «وأن محمدا عبده ورسوله وإلي» .

تظاهرت «1» على أمر الله فكذبت «2» رسله واستغنت «3» بالباطل عن الحق، والله هو الغني الحميد «4» . «5» فقال مفروق «5» بن عمرو: إلى «6» ما تدعونا «7» يا أخا قريش؟ «8» فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ»

الآية، قال مفروق «10» :

وإلى م «11» تدعو «12» يا أخا قريش؟ «13» فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ «14» الآية فقال مفروق «10» : دعوت والله يا أخا قريش إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال «15» ، وكأنه «16» أحب أن يشركه في الكلام هانىء بن قبيصة فقال: وهذا هانىء بن قبيصة شيخنا وصاحب ديننا! فقال: قد سمعت مقالتك يا أخا قريش! وإني أرى إن تركنا ديننا واتبعناك «17» على دينك لمجلس «18» جلسته إلينا «19»

__________

(1) في م والأنساب «ظاهرت» .

(2) في الأنساب «وكذبت» .

(3) من م والأنساب، وفي ف: استعنت.

(4) ليس في م.

(5- 5) من الأنساب، وفي م «فقال معروف» ، وفي ف «قال مفروق» .

(6) في ف: وإلي.

(7) من الأنساب، وفي م «تدع أيضا» ، ووقع في ف «تدعوا أيضلوا» كذا.

(8) زيد في الأنساب «فو الله ما سمعت كلاما أحسن من هذا» .

(9) زيد في م أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً- سورة 6 آية 151.

(10) في م «معروف» .

(11) من الأنساب، وفي ف «ما» .

(12) في الأنساب «تدعونا» .

(13) وفي الأنساب «زاد فيه غيره: فو الله ما هذا من كلام أهل الأرض ثم رجعنا إلى روايتنا» .

(14) سورة 16 آية 90.

(15) زيد في الأنساب «ولقد أفك قوم كذبوك وظاهروا عليك» .

(16) في م «فكأنه» .

(17) في م «أتباعك» .

(18) هكذا في الأنساب، وفي م «بمجلس» .

(19) زيد بعده في الأنساب «له أول ولا آخر» .

زلة «1» في الرأي وقلة فكر «2» في العواقب، وإنما تكون الزلة «3» مع العجلة، ومن ورائنا «4» قوم نكره «5» أن نعقد «6» عليهم عقدا ولكن ترجع ونرجع وتنظر وننظر، وكأنه أحب أن يشركه «7» في الكلام «7» المثنى بن حارثة فقال: وهذا المثنى بن حارثة شيخنا وصاحب حربنا «8» ! فقال المثنى: قد سمعت مقالتك يا أخا قريش! والجواب هو «9» جواب هانىء بن قبيصة في تركنا «10» ديننا واتباعنا «11» إياك «12» [على دينك] «13» وإنما نزلنا بين ضرتين «14» ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما هاتان «15» الضرتان «16» » ؟ قال: أنهار كسرى ومياه العرب «17» ، و «18» إنما نزلنا على عهد أخذه

__________

(1) في الأنساب «أنه زلل» .

(2) في م والأنساب «نظر» .

(3) من م والأنساب، وفي ف «الذلة» خطأ.

(4) من م والأنساب، وفي ف «رأينا» كذا.

(5) من م والأنساب، وفي ف «نكرة» خطأ.

(6) من م والأنساب، وفي ف «نعقله» .

(7- 7) ليس في الأنساب.

(8) هكذا في الأنساب، وفي م «حزبنا» كذا بالزاي.

(9) في الأنساب «فيه» .

(10) في م «كنا» كذا.

(11) في الأنساب «متابعتك» .

(12) ليس في الأنساب.

(13) زيد من م والأنساب.

(14) من م، وفي ف «صرتيين» كذا، وفي الأنساب «ضرتي اليمامة والشامة.

(15) من الأنساب، وفي ف وم «هذان» .

(16) هكذا في الأنساب، وفي م «الضربان» وفي هامش الأنساب 1/ 38 «في الدلائل: بين صيرين أحدهما اليمامة والأخرى السمامة فقال له ... وما هذان الصيران» وذكره بن الأثير في النهاية (ص ي ر) اهـ.

(17) زيد في الأنساب «فأما ما كان من أنهار كسرى فذنب صاحبه غير مغفور وعذره غير مقبول، وأما ما كان مما يلي مياه العرب فذنب صاحبه مغفور وعذره مقبول» .

(18) زيد بعده في الأنساب «أنا» .

علينا كسرى «1» لا «2» نحدث حدثا «2» ولا نؤوي محدثا، وإني أرى «3» هذا الأمر الذي تدعو»

إليه «5» مما تكرهه «5» الملوك، فإن أحببت أن نؤويك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم «6» [بالصدق، و] «7» إن دين الله لن «8» ينصره إلا من أحاطه «9» الله «10» من جميع جوانبه، أرأيتم إن لم تلبثوا إلا قليلا حتى يورثكم الله أرضهم وديارهم وأموالهم، ويفرشكم نساءهم، أتسبحون الله وتقدسونه؟» فقال النعمان بن شريك: اللهم! نعم «11» ، قال:

فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً «12» ثم نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم قابضا على يد أبي بكر وهو يقول: « [يا أبا بكر] «7» أية «13» أخلاق في الجاهلية ما أشرفها بها يدفع الله بأس بعضهم عن «14» بعض «15» » .

__________

(1) زيد في الأنساب «أن» .

(2- 2) من م والأنساب، وفي ف «يحدث حديثا» .

(3) في الأنساب «تدعونا» .

(4) زيد في الأنساب «يا قرشي» .

(5- 5) من م والأنساب، وفي ف «بما يكرهه» .

(6) من الأنساب، وفي م «نصحتم» وفي ف «فصحتم» .

(7) زيد من م والأنساب.

(8) التصحيح من الأنساب، ووقع في ف وم «لمن» مصحفا.

(9) في الأنساب «حاطه» .

(10) ليس في م والأنساب.

(11) في الأنساب «ذاك» .

(12) سورة 33 آية 45 و 46.

(13) هكذا في الأنساب، وفي م «ايت» .

(14) من الأنساب، وفي ف وم «من» .

(15) زيد بعده في الأنساب «وبها يتحاجزون فيما بينهم، قال: فدفعنا إلى مجلس الأوس والخزرج فما نهضنا حتى بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سر بما كان من أبي بكر ومعرفته بأنسابهم.

قال [أبو حاتم] «1» : إن الله جل وعلا أمر «2» رسول الله «2» صلى الله عليه وسلم أن يعرض نفسه على قبائل العرب يدعوهم إلى الله وحده، وأن لا يشركوا «3» به شيئا، وينصروه ويصدقوه؛ فكان يمر على مجالس العرب ومنازلهم، فإذا رأى قوما وقف عليهم وقال: «إني رسول الله إليكم! يأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وتصدقوني» ؛ وخلفه عبد العزى أبو لهب بن عبد المطلب عمه يقول: [يا قوم] «1» لا تقبلوا منه، فإنه كذاب- حتى أتى كندة في منازلهم فعرض عليهم نفسه ودعاهم إلى الله، فأبوا أن يستجيبوا له؛ ثم أتى كلبا في منازلهم فكلم بطنا منهم [يقال له] «1» بنو عبد الله، فجعل يدعوهم حتى أنه ليقول لهم: «يا بني عبد الله! إن الله قد أحسن اسم أبيكم، إني رسوله «4» فاتبعوني حتى أنفذ أمره، فلم يقبلوا منه؛ ثم أتى بني حنيفة في منازلهم فردوا [عليه] «1» ما كلمهم به، ولم يكن من قبائل العرب أعنف [ردا] «1» عليه منهم؛ ثم أتى بني «5» عامر بن صعصعة في منازلهم فدعاهم إلى الله، فقال قائل «6» منهم: إن اتبعناك وصدقناك فنصرك الله [ثم أظهرك الله على من خالفك أيكون] «7» لنا الأمر [من] «5» بعدك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ «الأمر إلى «5» الله «8» يضعه حيث يشاء «9» » ، فقالوا: أنهدف «10» نحورنا للعرب «11» دونك فإذا

__________

(1) زيد من م.

(2- 2) في م «ورسوله» .

(3) من م، وفي ف «يشرك» .

(4) من م، وفي ف «رسول» .

(5) ليس في م.

(6) كذا، وفي الطبري 2/ 232 «يقال له بيحرة بن فراس والله لو أني أخذت هذا الفتى من قريش لأكلت به العرب، ثم قال له: أرأيت إن نحن تابعناك على أمرك ثم أظهرك الله على من خالفك أيكون لنا الأمر من بعدك؟ قال: الأمر إلى الله» انتهى.

(7) زيد من الطبري، وفي م «وأظهر» فقط.

(8) في م «لله» .

(9) في م «شاء» .

(10) كذا في م والطبري، وفي م «نهدب» كذا.

(11) التصحيح من م والطبري، وفي ف «العرب» خطأ.

«1» ظهرت كان الأمر في غيرنا «1» ! لا حاجة لنا في هذا من أمرك.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحضر الموسم فيعرض نفسه على من حضر من العرب، فبلغ [رسول الله] «2» صلى الله عليه وسلم العقبة وإذا رهط منهم رموا الجمرة، فاعترضهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «ممن أنتم؟» قالوا «3» : من الخزرج، قال «4» : «أمن موالي يهود؟» قالوا: نعم، فكلمهم بالذي بعثه الله به، فقال بعضهم لبعض: يا قوم! إن هذا الذي كانت اليهود [يدعوننا به أن يخرج في آخر الزمان، وكانت اليهود] «2» إذا كان بينهم «5» شيء قالوا: إنما ننتظر نبيا «6» يبعث «7» الآن «8» يقتلكم «9» قتل 1»

عاد وثمود «11» فنتبعه ونظهر عليكم معه، ثم قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: نرجع إلى قومنا ونخبرهم بالذي كلمتنا به، فما «12» أرغبنا [فيك] «2» ! إنا قد تركنا قومنا على خلاف فيما بينهم، لا نعلم حيا من العرب بينهم من العداوة «13» ما بينهم، وسنرجع إليهم بالذي سمعنا منك، لعل الله يقبل بقلوبهم ويصلح بك ذات «14» بينهم ويؤلف بين

__________

(1- 1) كذا في ف وم، وفي السيرة: فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا.

(2) من م.

(3) من م، وفي ف «قال» .

(4) في م «فقال» .

(5) زيد في م «وبينهم» .

(6) في م «نبي» .

(7) زيد في ف «الله» .

(8) من م، وفي ف «إلا أن» .

(9) في سيرة ابن هشام «نقتلكم» وفي م «بقتلكم» .

(10) في م «قبل» وفي السيرة «فكانوا إذا كان بينهم شيء قالوا لهم إن نبيا مبعوث الآن، قد أظل زمانه، نتبعه فنقتلكم معه قتل» .

(11) في م والسيرة «إرم» .

(12) من م، وفي ف «فلما» .

(13) زيد في ف «و» ولم تكن الزيادة في م فحذفناها.

(14) في م «ما» .

قلوبهم وأن يجتمعوا [على أمرك! فإن يجتمعوا] «1» على أمر واحد فلا رجل أعز منك؛ ثم «2» قدموا إلى «3» المدينة فأفشوا ذلك فيهم، ولما رجع حاج العرب كان لبني عامر شيخ «4» قد كبر «5» ، لا يستطيع أن يوافي معهم الموسم وكان من أمرهم بمكان «6» ، فكانوا إذا رجعوا سألهم عما كان في موسمهم ذلك، فلما كان ذلك العام سألهم «7» ، فأخبروه «8» عما «9» قال لهم «3» رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم إليه، فوضع الشيخ يده على رأسه وقال: يا بني «10» عامر! هل لها من تلاف «11» ؟ هل لذناباها «12» من مطلب «13» ؟ فو الله «14» ما تقوّلها إسماعيلي «14» وإنها لحق! ويحكم! أين غاب عنكم رأيكم!

وسمعت قريش «15» بمكة [بالليل] «16» صوتا ولا يرون شخصه يقول:

فإن «17» يسلم السعدان يصبح محمد «18» ... من الأمر «19» لا يخشى خلاف المخالف

__________

(1) ما بين الحاجزين من م.

(2) من م، وفي ف «فلما» .

(3) ليس في م.

(4) من م، ووقع في ف «شيء» مصحفا.

(5) من م، وفي ف «أكبر» .

(6) في م «ما كان» .

(7) من م، وفي ف «فسألهم» .

(8) زيد في م «الخبر» .

(9) في ف «وعما» .

(10) من الطبري، وفي م «ابن» وفي ف «برسول الله» خطأ.

(11) من م والطبري، وفي ف «ثلاث» خطأ.

(12) التصحيح من الطبري 2/ 232، ووقع في ف لزباباتها» مصحفا، وموضعه في م بياض.

(13) من م والطبري، ووقع في ف «مكلبه» مصحفا.

(14- 14) التصحيح من الطبري، وفي ف «ما يقولها إلا إسماعيل» وفي م «ما يقولها إلا إسماعيلي» .

(15) من م، وفي ف «قريشا» كذا.

(16) زيد من م.

(17) من وفاء الوفاء، وفي ف «إن» .

(18) من م، وفي ف «محمدا» .

(19) هكذا في ف، وفي م «إلا من» .

فقالت قريش: [لو علمنا] «1» من السعدان لفعلنا وفعلنا، فسمعوا من القائل «2» وهو يقول:

فيا سعد سعد الأوس كن أنت مانعا ... ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف

أجيبا «3» إلى داعي الهدى وتمنيا ... على الله في الفردوس زلفة «4» عارف

فإن ثواب «5» الله للطالب الهدى ... جنان من الفردوس ذات رفارف «6»

«السعدان» يريد «7» به سعد الأوس «7» - سعد بن معاذ، وسعد الخزرج- سعد ابن عبادة.


تحميل : عرض الإسلام على القبائل في موسم الحج من كتاب السيرة النبوية وأخبار الخلفاء 1

كلمات دليلية: