سرية عُكَّاشة بن مِحْصَن إلى الجناب(9هـ) .. الله يمن على عباده بالإسلام

سرية عكاشة بن محصن إلى الجناب 9ه

زمان وموقع سرية عكاشة إلى الجناب

وقعت في ربيع الآخر لعام تسعة (9) هـ، قبل غزوة تبوك مباشرة، وذلك في موضع الجِناب وقيل الجِباب من أرض عذرة في نجد، والتي سكنتها قبائل عربية مشركة قبل الإسلام.

القيادة في سرية الجناب

قادها الصحابي عكاشة بن محصن الأسدي، رضي الله عنه. [ابن سعد2/164]

(وعكاشة من السابقين الأولين دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة في حديث "سبقك بها عكاشة" وقد شهد غزوات الرسول بدء من بدر، وكان ممن أولاه الرسول قبل وفاته، كما قاد عددا من السرايا في حياة النبي). [أعلام النبلاء]

أسباب سرية عكاشة إلى الجناب

دعوة القبائل غير المسلمة للإسلام؛ والجباب أرض عذرة وبلي، وهما قبيلتان سكنتا نجد في ذلك العهد من صدر الإسلام، وقيل بأن الأرض كانت لفزارة وبني كلب وغطفان ولقبيلة عذرة فيها شرك. [الأنساب، السمعاني، 1/172]

أحداث سرية عكاشة إلى الجناب

بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، الصحابي عكاشة بن محصن، وعددا من أصحابه، للقبائل القاطنة بأرض عذرة لدعوتها للإسلام.

وبني عذرة قبيلة حميرية كانت تقطن في وادي القرى، وكان أفرادها يدينون باليهودية قبل الإسلام. وقد شاركوا في غزوة الاحزاب ثم صالحوا المسلمين على دفع الجزية. [عيون الأثر،ابن سيد الناس، 2/117]

ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي تصل سرية إسلامية إلى الجناب، فقد سبقتها سرايا عدة منها سرية بشير بن سعد إلى الجناب 7 هـ لملاقاة غطفان وبني فزارة المتمردين.

وقدم وفد بني أسد على النبي لاحقا يقولون : جئنا قبل أن ترسل إلينا رسولًا، لأنهم سكنوا أرض بني عذرة بعد قدوم سرية عكاشة، فنزل قول الله: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا * قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم * بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}[الحجرات: 17]

نتائج سرية عكاشة إلى الجناب

لم يلق المسلمون كيدا هناك، ثم وفدت القبائل في العام التالي إلى رسول الله تشهر إسلامها وتبايع للولاء لدين الله.

الدروس المستفادة من سرية عكاشة إلى الجناب

- الجهاد المتواصل لإزاحة الشرك وإعلاء دين الله، واليقظة، واليقين بنصر الله من أسباب انتشار دين الإسلام .


-حسن اختيار القادة من قبل النبي الحكيم؛ فقد كان عكاشة قائدا مغوارا ومن بني أسد وهو قريب الصلة بمن جاء إليهم داعيا، وكان هذا النهج متبعا سواء في دعوة القبائل المشركة بعد الفتح أو هدم الأصنام، باختيار قائد من أقرب أبناء القبيلة.


-الله يمن على عباده أن هداهم للإسلام (تمني بني أسد بإسلامها).