سرية أبي عبيدة بن الحارث إلى رابغ_9110

سرية أبي عبيدة بن الحارث إلى رابغ


سرية عبيدة بن الحارث

ثم بعث عليه الصلاة والسلام بسرية إلى بطن «رابغ» «3» تحت قيادة عبيدة بن الحارث بن المطلب، في أربعة أيام خلون من شوال على رأس ثمانية أشهر من العام الأول للهجرة المشرفة، وكان قوام تلك السرية ستين راكبا من المهاجرين، ولم يكن من بينهم أنصاري واحد، فالتقى المهاجرون بأبي سفيان بن حرب في مائتين شاكين السلاح مكفرين في لئامهم «4» .

كان اللواء الأبيض للمهاجرين معقودا بيد مسطح بن أثاثة بن عبد المطلب بن بن عبد مناف.

تقابل الفريقان، وترامى كل منهما الآخر لكن لم يصطفا لقتال، ولم ينتصفوا «5»

__________

(1) - العيص: مكان ناحية الجرا الأحمر بين المروة وينبع.

(2) - راجع السيرة النبوية لأبة هشام (2/ 393) وتاريخ الطبرى (2/ 120) والطبقات الكبرى لابن سعد (2/ 6) .

(3) - تقع رابغ على بعد عشرة أميال من الججفة.

(4) - اللئام: جمع لامة.

(5) - إنتصنوا السيوف: إستلوها.

السيوف، وإنما لم يتعد الأمر مجرد مناوشة وكان ثمة سعد بن أبي وقاص في المهاجرين، وكان أول من رمى بسهم في سبيل الله.

وانتهى الموقف بانصراف الفريقين على حاميتهم «1» .

سرية سعد بن أبي وقاص «2» إلى الخرّار «3»

في ثمانية رهط من المهاجرين، وعقد له لواء أبيض حمله المقداد بن عمرو، قيل إنهم كانوا عشرين راكبا، ثم اعترضوا عيرا لقريش، ولما أن بلغ الخرار من أرض الحجاز يكمنون بالنهار، ويسيرون بالليل، حتى صبحوا المكان صبيحة خمس، فوجدوا العير قد مرت بالأمس «4»

ونقل عن ابن هشام أن من أهل العلم من ذكر أن بعث سعد هذا كان بعد حمزة «5» .

غزوة الأبواء «6» (غزوة ودّان)

وهي أول غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه، وكانت في صفر على رأس اثنى

__________

(1) - السيرة النبوية لابن هشام (2/ 390) والطبقات الكبرى لابن سعد (2/ 7) .

(2) - راجع ترجمته في صفة الصفوة لأبه الجوزي (1/ 138) والإصابة ت (3187) والكنى والأسماء (1/ 11) وحلية الأولياء (1/ 92)

(3) - الخرار: واد معروف من أودية المدينة، وقيل هي آبار المحجة بالقرب من خم.

(4) - راجع السيرة النبوية لابن هشام (2/ 396) بتحقيق الدكتور أحمد حجازي السقا، والطبقات الكبرى لابن سعد (2/ 7) وابن سيد الناس (1/ 225)

(5) - السيرة النبوية السابق (2/ 396) وتاريخ الطبرى (2/ 120) ، وزاد المعاد لأبه قيم الجوزية (3/ 164) .

(6) - الأبواء: قرية بينها وبين الجحفة ثلاثة وعشرون ميلا.

عشر شهرا من مهاجره، وحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب، وكان أبيض، واستخلف على المدينة سعد بن عبادة، وخرج في المهاجرين ليس فيهم أنصاري واحد ليعترض عيرا لقريش، وكان ذلك لا ثنتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول حتى بلغ (ودّان) «1» يريد قريشا وبني ضمرة، ثم إنه لما بلغ الأبواء لم يلق كيدا.

وكان الذي وادعه منهم عليهم سيدهم في زمانه فخشي ابن عمرو الضمري، على ألا يغزو بني ضمرة، ولا يغزوه، ولا يكثروا عليه جمعا ولا يعينوا عدوا، وكتب بينه وبينهم كتابا. وكانت غيبته خمس عشرة ليلة «2» .



كلمات دليلية: