رضاعه في بني سعد_14148

رضاعه في بني سعد


[رضاعه صلى الله عليه وسلم]

:

وأرضعته ثويبة (2) عتيقة أبي لهب حين بشّرته بولادته عليه الصلاة

_________

= والمواهب اللدنية وسبل الهدى 1/ 400 ضبطت: (التابعة) بتاء وعين، ذكرها الصالحي والزرقاني عن مغلطاي في الزهر. هذا وقد ذكر الطبري 2/ 246 الكلمتين، والله أعلم. أما كون عبد الله والد الرسول صلى الله عليه وسلم دفن بالأبواء فقد تبع المصنف في ذلك المقريزي في إمتاع الأسماع 1/ 5، والقسطلاني في المواهب اللدنية 1/ 123. وقال المقريزي: والأول هو المشهور.

(1) أما الأول فهو قول الواقدي كما في الطبقات 1/ 99، وذكره البلاذري 1/ 92 وقال: وقيل: ثمان وعشرون. قلت: وهذا هو القول الثاني الذي ذكره المصنف. وأما القول الثالث: ذكره أبو عمر في الاستيعاب 1/ 28 هكذا: تزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة وهو ابن ثلاثين سنة. وحيث إنه مات والرسول صلى الله عليه وسلم حمل فيكون عمره حين الوفاة ثلاثين. وأما كون عمره حين توفي ثماني عشرة: فقد ذكره السهيلي 1/ 185، وابن الجوزي في المنتظم 2/ 243، ونقله في السبل 1/ 399 عن الحافظين العلائي وابن حجر.

(2) الخبر في الصحيح، أخرجه البخاري في النكاح، باب وَأُمَّهاتُكُمُ اللاّتِي أَرْضَعْنَكُمْ (5101)، ومسلم في الرضاع، باب تحريم الربيبة وأخت المرأة (1449)، وقد أرضعت معه صلى الله عليه وسلم سيدنا حمزة وأبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي رضي الله عنهما، لكن ذكر السهيلي في الروض 1/ 186 بدل أبي سلمة: عبد الله بن جحش رضي الله عنه، وأظنه-والله أعلم-سبق قلم أو تصحيفا، لأن أبا سلمة اسمه عبد الله أيضا، ولأني لم أجد في التراجم من قال: بأن عبد الله بن جحش هو أخ للنبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، هذا مع العلم بأن السهيلي ترجم لعبد الله بن جحش في موضع آخر 3/ 179 ولم يقل أنه كان أخا-

والسلام (1)، وقال أبو أحمد: أعتقها بعدما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم، فأثابه الله على ذلك بأن سقاه ليلة كل إثنين في مثل نقرة الإبهام (2) بلبان ابنها مسروح، وتوفيت ثويبة سنة سبع من الهجرة (3).

قال أبو نعيم: ولا أعلم أحدا أثبت إسلامها غير ابن منده (4).

وأرضعته أيضا حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية-وصحح ابن حبان وغيره حديثا دل على إسلامها (5) -بلبان ابنها عبد الله أخي أنيسة

_________

= للنبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، كما أني لم أجد من نبه على هذا، فالله أعلم.

(1) هذا ما يفيده كلام الكلاعي في الاكتفاء 2/ 50 أنه أعتقها حينما بشرته بولادته صلى الله عليه وسلم، وقال في السبل 1/ 458 نقلا عن الغرر: وهو الصحيح. قلت: لكن ذكر الحافظ في الفتح عند شرح حديث البخاري السابق عن أهل السير أن عتقها كان بعد الإرضاع بدهر طويل.

(2) هذا الخبر أيضا في الصحيح من نفس حديث البخاري السابق من قول عروة، وفيه أن الإرضاع كان بعد العتق، وعزاه الحافظ للسهيلي أيضا، قلت: أخرجه ابن سعد 1/ 108 عن عروة من طريق الواقدي لكنه أخرج خبرا آخر فيه أن عتقها كان بعد الهجرة-وهو ما يؤيد قول أبي أحمد الذي ذكر المصنف، وهو قول أبي عمر في الاستيعاب 1/ 28 أيضا-لكن ضعّفه صاحب الغرر كما في السبل 1/ 458.

(3) كذا ذكر ابن سعد 1/ 109 وقال: مرجعه من خيبر، وكان يسأل عنها بعد أن هاجر، ويبعث إليها الصلة والكسوة حتى جاء خبر موتها، فسأل عن ابنها وقرابتها فقيل له: لم يبق أحد.

(4) قول أبي نعيم هذا، ذكره عنه ابن الجوزي في المنتظم بمعناه، وذكره بنصه ابن الأثير في أسد الغابة 7/ 46، وساقه الحافظ في الإصابة 9/ 48 عن ابن منده.

(5) أما إرضاع حليمة للنبي صلى الله عليه وسلم: فقد أخرجه ابن حبان (6335) من الإحسان، وصححه الحافظ في الإصابة، وأما إسلامها: فقد ترجموا لها في كتب-

وجدامة (1)، وهي الشيماء القادمة عليه، عليه الصلاة والسلام بحنين -وقيل: بل كانت أمّه حليمة (2) -أولاد الحارث بن عبد العزّى واختلف في إسلامه (3).

_________

= الصحابة، ولم أجد من شكك في إسلامها، إلا أن الذهبي في التجريد قال: ولم يذكروا ما يدل على إسلامها إلا ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقسم لحما بالجعرانة، فأقبلت امرأة بدوية فلما دنت من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسط لها رداءه فجلست، فقالوا: هذه أمه التي أرضعته. . وقال: وصرح أبو عمر بذكر اسم حليمة فيه. قلت: هذا الحديث أخرجه أبو داود في سننه كتاب الأدب باب في بر الوالدين (5144)، وأخرجه أبو يعلى أول مسند أبي الطفيل رضي الله عنه (896). وفيه عمارة بن ثوبان وثقه ابن حبان كما في تهذيب التهذيب 7/ 360 - 361 وقال الذهبي عنه في الميزان: لم يحدث عنه سوى ابن أخيه جعفر بن يحيى لكنه قد وثق. قلت: صرّح بإسلامها ابن عبد البر في الاستيعاب، وابن الجوزي في الحدائق 1/ 169، والمنتظم 2/ 270، وقد ألّف الحافظ مغلطاي رحمه الله جزءا في إيمان حليمة رضي الله عنها، ذكره الصالحي في السبل 1/ 466.

(1) اختلف في ضبط هذه الكلمة، ففي الروض 1/ 186 عن ابن إسحاق: خذامة، بكسر الخاء المنقوطة، وعن غيره: حذافة، بالحاء المضمومة وبالفاء مكان الميم. وصحح الخشني 1/ 214 هذا الأخير، وذكر وجها ثالثا هو الذي أثبتناه حسب المخطوطة (1).

(2) انظر الاستيعاب، والعيون 1/ 97، وسبل الهدى 1/ 466 - 468.

(3) قال في الروض 1/ 185: ذكره يونس بن بكير في روايته عن ابن إسحاق. ثم ذكر قصة للحارث مع قريش، وفي آخرها: فأسلم الحارث بعد ذلك وحسن إسلامه. وقال ابن الجوزي في الحدائق 1/ 167 وهو يتحدث عن حليمة: ثم قدمت عليه بعد النبوة فأسلمت وبايعت وأسلم زوجها الحارث بن عبد العزى.



كلمات دليلية: