توطئة_9565

توطئة


توطئة

إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، القائل: " فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ. وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ" (الروم 15- 16) ..

والصلاة والسلام على حبيبي وقرّة عيني، ومعلّمي الخير ودليلي إلى الفلاح: محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم حجة الله على الناس أجمعين، والمبشّر به على لسان الأنبياء الأوّلين.

صلّى عليه إلهه وخليله ... مادامت الغبراء والخضراء

فهو الذي فاق الأنام كرامة ... واستبشرت بقدومه الأنباء

أما بعد، فإن أمتنا تعيش في معترك حام، تحت سماء حمراء متوهجة، وفوق أرض صخرية متأججة، تملؤها سنابك خيل الدعاة البغاة المعجّجة، وتتخطفها الأيادي الآثمة، وتنخر أرضها الطاهرة تمددات سرطانية عابثة.

ولا شكّ أنّ هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ الإنسانية تستحث المسلم لنثل سهام من كنانة الحق رغبة في إخماد وساوس الباطل وشقاشقه..

ولا شكّ أنّ حماية بيضة الدين وصيانة حوزة التوحيد هي أهم المهمات في زمن الملمات.

ومما لا يستريب فيه عاقل أنّ مرحلة التيه التي تتخبّط فيها طوائف مليونية وتحترق في أتونها يوميا، تستدعي من حاملي مشاعل النور أن يخرجوا إلى الذين قد سكنهم

الضياع ليرشدوهم إلى معالم طريق الهدى وليأخذوا بأيديهم إلى أبواب السكينة.

لأجل كل ذلك يتحدث إليكم اليوم، أحد المسلمين عن البشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم في الكتب المقدسة عند النصارى واليهود والهندوس والبوذيين والصابئة والمجوس..

وليس علينا إلا أن نبسط القول في كشف دلائل الحق، وتسليط الأنوار عليها، وقمع الظلام الذي يريد طمس روعة الهدى وإطفاء جذوته الحارة.. فإنّ أصرّ البغاة على أنفسهم وأشاحوا بالوجه عمّا جاءهم من الحقّ وغلّقوا العيون وسدّوا الآذان، قال قائلنا:

هذا بلاغي لكم والبعث موعدنا ... وعند ذي العرش يدري الناس ما الخبر

وحديثنا المتواضع، يأتي بعد سلسلة من الكتب التي ألفها دعاة إلى الله في محاولة حثيثة إلى استقطاب النصارى واليهود والمجوس والبوذيين والهندوس إلى الإسلام. وقد جمعت تلك النخبة من الكتب الحجة القاطعة إلى الأسلوب الرائق دون تحريف الواقع أو التزييف الباقع..

وقد كان ردّ فعل الأقوام المدعية إلى جنة عرضها السماوات والأرض متباينا:

فمن مهرول إلى الحق راكع في محرابه.. ومتأنّ في مشيّه بطيء في حركته.. ومتلعثم متعثر قبل تخطي عتبة الباب.. ورافض مشتط في الغواية نصب سيف الحرب على الوحي ليستعلن بباطله المنتفش انتفاشه الزبد الرابي سريع الزوال!!

والمتابع لردود فعل أهل الديانات الأربع السابقة، منذ القرون الأولى، من إعلان النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم بعثته المباركة، يلحظ بكلّ يسر أنّ أكثر ديانة وقفت بعقائدها ضد قرآن الإسلام في القرون الهجرية الأولى هي الديانة المجوسية التي بلغت درجة" متقدمة" من منطقة أصولها والدفاع عنها، ويظهر من كتاب" الفهرست" لابن النديم الوراق (؟ - ت 385 هجري) أنّ الردود الإسلامية على المجوسية المتمثلة في كتب

وردود مؤلفة في القرون الهجرية الأولى أكبر بكثير من الكتب التي ألفت في تلك الفترة في الحديث عن النصرانية وفي إبطالها، فقد تناول ابن النديم في المقالة التاسعة، الديانات الفارسية والهندية فيما يزيد عن خمسين صحيفة (من ص 441- 493) ، في حين أنه خصص للفرق النصرانية صحيفة واحدة (ص ص 33- 36) . وكانت هذه العاصفة الإسلامية على المجوسية التي عاشت لفترة هامة تحت حماية امبراطورية مترامية الأطراف وفي ظلّ تأييدها، سببا في اندثار المجوسية باعتناق أهلها الإسلام وانسلاخهم من دين التثنوية.

استمر دين الصابئة محصورا في فئة قليلة، وكان لظهور الإسلام على جميع الأديان في بلاد الشام والعراق والحجاز سدا قطع شرايين هذا الدين وآماله في الانتشار والتوسّع.

أما النصرانية واليهودية والبوذية والهندوسية فقد تقلّص حجم تمددها الأرضي والبشري لصالح الإسلام وإن لم تندثر عقائدها..

وقد كان لصدق دين الإسلام ووضوحه وكماله وسعته والجلد الذي أظهره من اعتنقوه، أثر غير مسبوق في انتشاره في قلوب الناس وتمكّنه من الصدور..

وقد شهد كبار الباحثين الغربيين لمعجزة سرعة انتشار الإسلام على حساب بقية العقائد والأديان، معربين عن عظيم دهشتهم من السرعة الفائقة التي اكتسح بها الإسلام الأراضي والنفوس.

فقال المؤرخ الهولندي دوزي: " إنّ هذه الظاهرة تبدو لأول وهلة لغزا غريبا، لا سيما متى علمنا أنّ الدين الجديد لم يفرض فرضا على أحد".

وقال ماركس مايرهوف في مؤلفه" العالم الإسلامي": " ويكاد يكون مستحيلا أن نفهم كيف أنّ أعرابا منقسمين إلى عشائر ليست عندهم العدد والعدة اللازمة يهزمون

في مثل هذا الوقت القصير جيوش الرومان والفرس الذين كانوا أكثر منهم مرارا في الأعداد والعتاد وكانوا يقاتلونهم وهم كتائب منظمة".

وقال لورد ستروب: " فكلما زدنا استقصاء، باحثين عن سر تقدم الإسلام زادنا ذلك العجب العجاب بهرا فارتددنا عنه بطرف كسير.. عرفنا أنّ سائر الأديان العظمى إنما نشأت تسير في سبيلها سيرا بطيئا متلافية كل صعب، حتى قيّض الله لكل دين من أراده من ملك ناصر وسلطان قاهر انتحل ذلك الدين ثم أخذ في تأييده والذب عنه حتى رسخت أركانه وضمت جوانبه. إنما ليس الأمر كذلك في الإسلام.. الإسلام الذي نشأ في بلاد صحراوية" ...

وقد رجّت هذه الحركة التوسعية السريعة الوثّابة معاقل كثير من الأديان الوافرة الأتباع وجعلتها تتقلّب في مواقفها وتتلجلج في ردود أفعالها.. فقد بدأت في أوّل أمرها بالطعن الشديد والافتراء الفجّ والكذب السمج- واقرأ لزاما كتاب د. عبد الرحمن" دفاع عن القرآن ضد منتقديه" لترى العجب العجاب وما يضحك الثكلى التي فقدت الأولاد، من الأباطيل السخيفة المدعاة على القرآن-. وصار أقطابها اليوم يعلنون اعترافهم ب" ثورة" موج الإسلام وأنّه رقم صعب في معادلة العقائد.. لكنهم لم يقبلوا الهدى ولم يعبروا المدى، وإنّما غيّروا" التكتيك" في التعامل مع دين الله الحقّ.. فطفت على الساحة آراء جديدة ومناهج طريفة في الصدّ عن الضدّ بأسلوب لبق خفي، من ذلك إبطال الكنيسة الكاثوليكية في النصف الثاني من القرن العشرين ما سبق أن أعلنه أحد الرؤساء السابقين في نهاية القرن الحادي عشر، من اعتبار المسلمين كفارا (!؟) ، فهم لا كفار ولا مؤمنين- مترلة بين مترلتين-!!، وذلك في بحوثها التي عرضت في المجمع الثاني للفاتيكان، والذي عقد في فترة 1963- 1965.

فقد جاء في تلك الوثيقة: " إنّ كنيسة المسيح تعترف بأنّ مبادئ عقيدتها قد بنيت لدى الرسل والأنبياء طبقا لسر الخلاص الإلهي. فهي تعترف فعلا بأنّ جميع المؤمنين وهم أبناء إبراهيم- حسب العقيدة- داخلون في رسالة ذلك النبي.

وبدافع المحبة نحو إخواننا فلننظر بعين الاعتبار إلى الآراء والمذاهب، التي وإن تباينت كثيرا عن آرائنا ومذهبنا، فإنها تضم نواة من تلك الحقيقة التي تنير قلب كل إنسان يولد في هذا العالم..

ولنعانق أولا المسلمين الذين يعبدون إلها واحدا، والذين هم أقرب إلينا في المعنى الديني وفي علاقات ثقافية إنسانية واسعة".

ولنا نحن أن نعلن أنّه على الكنيسة الكاثوليكية أن تسير إلى الأمام خطوات أكبر، لتعلن بكل جرأة أنّ الحق كلّه هو في الإسلام فقط، أما بقية الأديان السماوية فهي لا تحمل غير" نواة من تلك الحقيقة"!!

إنّ ما أعلنته الكنيسة الكاثوليكية هو أحد علامات إحساس القوم بالزحف الإسلامي الحثيث إلى أرض النواقيس ... حتى بلغ الأمر بالصحف الشهيرة في الغرب أن صرّحت أنّ الإسلام يشرق على العالم من جديد ولكنه يشرق هذه المرة من الغرب..

بل ها هي صحيفة" إيل جورنالي" الإيطالية تصرّح أنها تتوقع أن تتخذ المجتمعات الأوروبية الإسلام دينا لها بعد 200 سنة، وأنّ الإسلام قد نفذ اليوم إلى قلب أوروبا.

وقد أعلن الكثير من الباحثين ومراكز الإحصاء أنّ الإسلام هو أكثر الأديان انتشارا في العالم. جاء هذا الاعتراف في أحد دراسات مركز" رصد العقائد" في مدينة" برن" بسويسرا.. وقالت الباحثة الكهنوتية كارول أنوي: " الإسلام هو أسرع الأديان انتشارا في أمريكا الشمالية"، وأعلن الدتور هستون سميث أنّ: " الإسلام في هذا العصر كما في العصور السابقة أسرع الأديان إلى كسب الأتباع المصدّقين"!!

إنّ الإسلام يعود إلى البروز من جديد.. ولكن لا تزال طبائع النفوس الحائدة عن الحق كما كانت، ما بين نفس متعطّشة للهداية في مسلاخ عامي جاهل.. ونفس رجل مترددة بين الظلمة والنور والظل والحرور.. وأخرى قد غلفها السواد واستوطنها الفساد فركبت الهوى، ومن ركب الهوى هوى، ومن رضي الهوان هان!

ولا زالت أصوات الدعاة إلى الحق تتردد في أجواء الكون أن أقبلوا على الله.. أن فرّوا إلى الله.. وأن لا ملجأ من الله إلا إلى الله.. ولكن عبّاد الآباء لا يكفون عن الافتئات على الدين الحق، والتمسّك بآثار الأوّلين ولو كانوا من عمّار السعير وحصب الجحيم.

ولا يزال النهج العملي الواقعي (لا الرسمي النظري) لرسل الكنائس في مكاتباتهم ومحاضراتهم هو السبّ والتجديع ورشّ السهام والتعنيف، وهو ولا شك، نهج الذين يعتزون إلى ما لا يحسنون ممن فاق ما أخطؤوا فيه ما يحسنون. وغاية أمرهم التلبيس والتدليس، ممّا لا يخفى عمّن خبر مواقفهم من الإسلام. فقد جاء مثلا في مؤتمر كولورادو- 1978 م- لتنصير المسلمين، تصريح المجتمعين أنّ الإسلام" هو الدين الوحيد الذي تناقض مصادره الأصلية أسس النصرانية، والنظام الإسلامي هو أكثر النظم الدينية المتناسقة اجتماعيا وسياسيا.. ونحن بحاجة إلى مئات المراكز، لفهم الإسلام، ولاخترقه في صدق ودهاء. "!!!

وعلى الضفة الأخرى، على ذرى المجد، وفي بؤرة النور، تنطلق في أجواء الكون صيحات عقلاء مبصرين، محّصوا العقائد الرائجة بين الخلق، فاختاروا منها ما وافق العقل ولامس شغاف الفطرة. صيحات تنادي أن أقبلوا على جنان الدنيا والآخرة.. على سعادة الدارين.

إنها دعوة من مسلم واع بما أوتيه من حقّ، إلى غيره من بني البشر من الذين لم ترشد عقولهم، ومن الذين ران الغبش على بصائرهم، أنّ هذا هو الدواء لعلّتكم وأنّ هذا هو الطريق إلى سعادتكم.

إنها دعوة إلى الاصغاء لنبضات القلب وهمساته.. لصرخاته المكبوتة في الصدر عند لحظة الميلاد. «1»

إنّها دعوة إلى مراجعة ما في القلب والتثبّت في ما انطبع عليه من ذكر" الله" سبحانه. «2»

__________

(1) إنّ نبضات القلب تبدأ بعد بداية الشهر الرابع، ويمكن سماعها، وتكون واضحة في الشهر الخامس، والقلب في أول نبضاته ينطق باسم الخالق العظيم كما هو مصرّح به في كتاب الله وسنة نبيّه الكريم محمد صلى الله عليه وسلّم: " الله"، هذا ما ذكرته الدكتورة" فلك الجعفري عن أحد الأساتذة المصريين حين أراد تسجيل أول دقّة لقلب الجنين. (عن الشيخ خالد عبد الرحمن العك غاية حياة الإنسان ص 107) !!

(2) نقل الشيخ العك في كتابه السابق في نفس الصفحة أنّ أحد الدكاترة، واسمه خلوق نورياني، وهو متخصص في القلب قوله: " في أحد الأيام وأنا أتصفح كتابا علميا أخذتني الدهشة لمّا رأيت في صورة القلب اسم" الله" مكتوبا في وسطه. اعتقدت أنني تخيّلت ذلك. واقتربت من الصورة أكثر فتبين لي أنّ اسم" الله" مكتوب وكأنه خطّ بأنامل فنان ماهر، أسرعت إلى الطبق المعلّق على حائط الغرفة المكتوب وسطه" الله" وقارنته مع ما وجدته مكتوبا على القلب، فتبين لي أنه لم يكن مصادفة وإنما اسم" الله" كان مكتوبا على القلب دون نقصان!! وبدأت أبحث لسنوات ... ما آمنت به من أنّ اسم" الله" الموجود في قلب الإنسان قد وجدته أيضا في أطلس طيي وضعه العلماء الغربيون بشكل دقيق وواضح، وبقيت أدقق في الأطلس لأجد جوابا على ما يدور في ذهني: هل يكون هذا الاسم الأعظم موجودا في هذه الصورة فقط؟ أم مكتوبا على كلّ قلب؟ لكن الجواب كان نعم حين التشريح!! وتأكد لي ذلك في عمليات التشريح، إذ أنّ قلب الإنسان عند الجميع مكتوب عليه اسم الخالق بلا استثناء بوضوح تام!! كما أنّ مكان اسم" الله" مدهش مما يوحي بالدقة الفائقة، لأنّ نسيج القلب من ألياف العضلات المنسوحة كالشيك، إلّا أنّ مكان اسم" الله" لا يوجد فيه نسيج عضلي، كأنّ هذه المنطقة خلقت هكذا ليكون وضع الاسم الأعظم فوقها واضحا!! وكأنّ هذه المنطقة المسماة طبيا" أوريكولا" المؤلفة من عضوين لم تتوضح حتى الآن المعلومات حولها، وربما كان كذلك حفاظا على السرية في هذه الناحية من القلب. "

وها هو موضوع البشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم في الكتب المقدسة لأشهر الأمم السابقة بين يديك، نعرضه في سياق سجالي، بعيدا عن النهج التلقيني أو العرض التمويهي، وإنما نسوق أمامك ما نراه حقيقة ونردّ على اعتراضات المخالفين وشبهات المكابرين، وبالذات النصارى، سواء أكانت اعتراضات عامة على فكرة وجود البشارة ذاتها في تلك الأسفار، أو كانت اعتراضات تفصيلية على بشارات بعينها.. وطريقتنا هي: استنطاق النصوص في ضوء ما يكشفه لفظها، والاستعانة بما نستنتجه من التراجم الحديثة والتعاليق التي جاءت في هوامشها وما انبثق من حقائق توصّل إليها غيرنا من الباحثين الذين لا نتحرّج من نقل الكثير من استنباطاتهم. علما أنّنا قد نشتد في العبارة ونظهر التصريح لا الإشارة، لا رغبة في التشفّي، ولكن حتى لا يقع الغرّ في الجبّ.

وقد أردنا لكتابنا، بعون الله وفضله، أن يكون أشبه بالدليل العملي للدعوة والمناظرة. ونرجوا أن نكون قد أضفنا لبنة جديدة صلبة في هذا الباب.

وهذا الكتاب هو أيضا يد نمدّها إلى الكنائس في بلاد العرب، رعاة ورعايا، أن تعالوا إلى ما يدفع الفتن عن بلاد المسلمين التي نسكن كلّنا أرضها، وأقبلوا لتدفع عنكم وعن أبنائكم كربات يوم القيامة وحسراته القاتلة فتلك والله الحالقة.. فالبدار البدار إلى صراط الجنان!!

وندعوا الله أن يكون الجهد المتواضع الذي بذلناه، خالصا لوجهه الكريم، وأن يغفر لنا حظ النفس فيه، وأن يهبه القبول في الدنيا بين من ينشدون الحق ويرغبون في النجاة في يوم لا يفلح فيه من فوّت على نفسه قارب النجاة إلى مرسى الجنّات: شهادة أن" لا إله إلّا الله، محمد رسول الله".

والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل..

ربّ اشرح لي صدري، ويسّر لي أمري، واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي!

محمّد صلى الله عليه وسلّم في أسفار النصارى واليهود



كلمات دليلية: