تجارته مع عمه_2701

تجارته مع عمه


في ما كان يشتغل به رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يتزوج خديجة

عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما بعث الله نبيا إلا راعي غنم» فقال له أصحابه وأنت يا رسول الله؟ قال: «وأنا رعيتها لأهل مكة بالقراريط» رواه البخاري عن أحمد بن محمد المكي عن عمرة بن يحيى به.

ثم

روى البيهقي من طريق الربيع بن بدر- وهو ضعيف- عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آجرت نفسي من خديجة سفرتين بقلوص»

وروى البيهقي من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس أن أبا خديجة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو- أظنه- قال سكران ثم

قال البيهقي: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثني إبراهيم بن المنذر حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي حدثني عبد الله بن أبي عبيد بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه عن مقسم بن أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل إن عبد الله بن الحارث حدثه أن عمار بن ياسر كان إذا سمع ما يتحدث به الناس عن تزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة وما يكثرون فيه يقول: أنا أعلم الناس بتزويجه إياها، إني كنت له تربا وكنت له إلفا وخدنا. وإني خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم حتى إذا كنا بالحزورة أجزنا على أخت خديجة وهي جالسة على أدم تبيعها، فنادتني فانصرفت إليها ووقف لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: أما بصاحبك هذا من حاجة في تزويج خديجة؟ قال عمار فرجعت إليه فأخبرته فقال «بلى لعمري» فذكرت لها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت اغدوا علينا إذا أصبحنا، فغدونا عليهم فوجدناهم قد ذبحوا بقرة وألبسوا أبا خديجة حلة، وصفرت لحيته، وكلمت أخاها فكلم أباه وقد سقي خمرا فذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكانه وسألته أن يزوجه فزوجه خديجة وصنعوا من البقرة طعاما فأكلنا منه ونام أبوها ثم استيقظ صاحيا. فقال: ما هذه الحلة وما هذه الصفرة وهذا الطعام فقالت له ابنته التي كانت قد كلمت عمارا هذه حلة

كساكها محمد بن عبد الله ختنك وبقرة أهداها لك فذبحناها حين زوجته خديجة، فأنكر أن يكون زوجه، وخرج يصيح حتى جاء الحجر، وخرج بنو هاشم برسول الله صلى الله عليه وسلم: فجاءوه فكلموه. فقال أين صاحبكم الذي تزعمون أني زوجته خديجة؟ فبرز له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما نظر إليه قال إن كنت زوجته فسبيل ذاك وإن لم أكن فعلت فقد زوجته.

وقد ذكر الزهري في سيره أن أباها زوجها منه وهو سكران نحو ما تقدم حكاه السهيلي.

قال المؤملي: المجتمع عليه أن عمها عمرو بن أسد هو الذي زوجها منه وهذا هو الذي رجحه السهيلي. وحكاه عن ابن عباس وعائشة قالت وكان خويلد مات قبل الفجار، وهو الذي نازع تبعا حين أراد أخذ الحجر الأسود إلى اليمن، فقام في ذلك خويلد، وقام معه جماعة من قريش ثم رأى تبع في منامه ما روعه، فنزع عن ذلك وترك الحجر الأسود مكانه.

,

الباب الثاني عشر في رعيته صلى الله عليه وسلم الغنم

عن أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: «ما بعث اللَّه نبيا إلا راعي غنم» . فقال له أصحابه: وأنت يا رسول اللَّه؟ قال: «وأنا رعيتها لأهل مكة بالقراريط [ (1) ] » .

رواه ابن سعد والبخاري وابن ماجة.

وعن جابر بن عبد الله رضي اللَّه تعالى عنهما قال: كنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم نجني الكباث، فقال: عليكم بالأسود منه فإنه أطيبه فإني كنت أجنيه إذ كنت أرعى الغنم. قلنا:

وكنت ترعى الغنم يا رسول اللَّه؟ قال: نعم. وما من نبي إلا وقد رعاها [ (2) ] .

رواه الإمام أحمد وابن سعد والشيخان.

وروى أبو داود الطيالسي والبغوي وابن منده وأبو نعيم وابن عساكر عن بشر بن حرب البصري مرسلا، والإمام أحمد وعبد بن حميد عن أبي سعيد رضي اللَّه عنه قالا: افتخر أهل الإبل والشاء، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: «بعث موسى وهو راعي غنم وبعث داود وهو راعي غنم، وبعثت وأنا راعي غنم لأهلي بأجياد

[ (3) ] » .



كلمات دليلية: