بيعة العقبة الثانية من كتاب الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

بيعة العقبة الثانية من كتاب الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

اسم الكتاب:
الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
المؤلف:
ابي الفداء اسماعيل عمر كثير القرشي

فصل ـ بيعة العقبة الأولى والثانية

ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي عند العقبة في الموسم نفراً من الأنصار، كلهم من الخزرج، وهم: أبو أمامة أسعد بن زرارة بن عدس، وعوف بن الحارث بن رفاعة، وهو ابن عفراء ورافع بن مالك بن العجلان، وقطبة بن عامر بن حديدة، وعقبة بن عامر بن نابي، وجابر بن عبد الله بن رئاب، فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام، فأسلموا مبادرة إلى الخير، ثم رجعوا إلى المدينة فدعوا إلى الإسلام، ففشا الإسلام فيها، حتى لم تبق دار إلا وقد دخلها الإسلام.

فلما كان العام المقبل، جاء منهم اثنا عشر رجلاً: الستة الأوائل خلا جابر بن عبد الله بن رئاب، ومعهم: معاذ بن الحارث بن رفاعة، أخو عوف المتقدم، وذكوان بن عبد قيس بن خلدة ـ وقد أقام ذكوان هذا بمكة حتى هاجر إلى المدينة فيقال: إنه مهاجري أنصاري ـ وعبادة بن صامت بن قيس، وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة، فهؤلاء عشرة من الخزرج.

واثنان من الأوس وهما: أبو الهيثم مالك بن التيهان.

وعويم بن ساعدة.

فبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم كبيعة النساء.

ولم يكن أمر بالقتال بعد.

فلما انصرفوا إلى المدينة، بعث معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أم مكتوم، ومصعب بن عمير، يعلمان من أسلم منهم القرآن، ويدعوان إلى الله عز وجل،

فنزلا على أبي أمامة أسعد بن زرارة، وكان مصعب بن عمير يؤمهم وقد جمع بهم يوماً بالأربعين نفساً، فأسلم على يديهما (بشر كثير منهم: (أسيد بن حضير، وسعد بن معاذ، وأسلم بإسلامهما يومئذ جميع بني عبد الأشهل، الرجال والنساء، إلا الأصيرم، وهو عمرو بن ثابت بن وقش، فإنه تأخر إسلامه إلى يوم أحد، فأسلم يومئذ، وقاتل فقتل قبل أن يسجد لله سجدة.

فأخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «عمل قليلاً وأجر كثيراً» .

وكثر الإسلام بالمدينة وظهر، ثم رجع مصعب إلى مكة، ووافى الموسم ذلك العام خلق كثير من الأنصار من المسلمين والمشركين، وزعيم القوم البراء بن معرور رضي الله عنه.

فلما كانت ليلة العقبة ـ الثلث الأول منها ـ تسلل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة وسبعون رجلاً وامرأتان، فبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم خفية من قومهم ومن كفار مكة، على أن يمنعوه مما يمنعون منه نساءهم وأبناءهم (وأزرهم (.

وكان أول من بايعه ليلتئذ البراء بن معرور، وكانت له اليد البيضاء، إذ أكد العقد وبادر إليه.

وحضر العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم موثقاً مؤكداً للبيعة مع أنه كان بعد على دين قومه.

واختار رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم تلك الليلة اثني عشر نقيباً وهم: أسعد بن زرارة بن عدس وسعد بن ربيع بن عمرو، وعبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس، ورافع بن مالك بن العجلان، والبراء بن معرور بن صخر بن خنساء، وعبد الله بن عمرو بن حرام، وهو والد جابر، وكان قد أسلم تلك

الليلة رضي الله عنه، وسعد بن عبادة بن دليم، والمنذر بن عمرو بن خنيس، وعبادة بن الصامت.

فهؤلاء تسعة من الخزرج.

ومن الأوس ثلاثة وهم: أسيد بن الحضير بن سماك، وسعد بن خيثمة بن الحارث، ورفاعة بن عبد المنذر بن زبير، وقيل: بل أبو الهيثم بن التيهان مكانه.

ثم الناس بعدهم.

والمرأتان هما: أم عمارة نسيبة بنت كعب بن عمرو، التي قتل مسيلمة ابنها حبيب بن زيد بن عاصم بن كعب.

وأسماء بنت عمرو بن عدي بن نابي.

فلما تمت هذه البيعة استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يميلوا على أهل العقبة فلم يأذن لهم في ذلك، بل أذن للمسلمين بعدها من أهل مكة في الهجرة إلى المدينة، فبادر الناس إلى ذلك، فكان أول من خرج إلى المدينة من أهل مكة أبو سلمة بن عبد الأسد، هو وامرأته أم سلمة فاحتبست دونه ومنعت سنة من اللحاق به، وحيل بينها وبين ولدها، ثم خرجت بعد السنة بولدها إلى

المدينة، وشيعها عثمان بن طلحة، ويقال: إن أبا سلمة هاجر قبل العقبة الأخيرة، فالله أعلم.

ثم خرج الناس أرسالاً يتبع بعضهم بعضاً.

,

فصل ـ بيعة العقبة الأولى والثانية

ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي عند العقبة في الموسم نفراً من الأنصار، كلهم من الخزرج، وهم: أبو أمامة أسعد بن زرارة بن عدس، وعوف بن الحارث بن رفاعة، وهو ابن عفراء ورافع بن مالك بن العجلان، وقطبة بن عامر بن حديدة، وعقبة بن عامر بن نابي، وجابر بن عبد الله بن رئاب، فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام، فأسلموا مبادرة إلى الخير، ثم رجعوا إلى المدينة فدعوا إلى الإسلام، ففشا الإسلام فيها، حتى لم تبق دار إلا وقد دخلها الإسلام.

فلما كان العام المقبل، جاء منهم اثنا عشر رجلاً: الستة الأوائل خلا جابر بن عبد الله بن رئاب، ومعهم: معاذ بن الحارث بن رفاعة، أخو عوف المتقدم، وذكوان بن عبد قيس بن خلدة ـ وقد أقام ذكوان هذا بمكة حتى هاجر إلى المدينة فيقال: إنه مهاجري أنصاري ـ وعبادة بن صامت بن قيس، وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة، فهؤلاء عشرة من الخزرج.

واثنان من الأوس وهما: أبو الهيثم مالك بن التيهان.

وعويم بن ساعدة.

فبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم كبيعة النساء.

ولم يكن أمر بالقتال بعد.

فلما انصرفوا إلى المدينة، بعث معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أم مكتوم، ومصعب بن عمير، يعلمان من أسلم منهم القرآن، ويدعوان إلى الله عز وجل،

فنزلا على أبي أمامة أسعد بن زرارة، وكان مصعب بن عمير يؤمهم وقد جمع بهم يوماً بالأربعين نفساً، فأسلم على يديهما (بشر كثير منهم: (أسيد بن حضير، وسعد بن معاذ، وأسلم بإسلامهما يومئذ جميع بني عبد الأشهل، الرجال والنساء، إلا الأصيرم، وهو عمرو بن ثابت بن وقش، فإنه تأخر إسلامه إلى يوم أحد، فأسلم يومئذ، وقاتل فقتل قبل أن يسجد لله سجدة.

فأخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «عمل قليلاً وأجر كثيراً» .

وكثر الإسلام بالمدينة وظهر، ثم رجع مصعب إلى مكة، ووافى الموسم ذلك العام خلق كثير من الأنصار من المسلمين والمشركين، وزعيم القوم البراء بن معرور رضي الله عنه.

فلما كانت ليلة العقبة ـ الثلث الأول منها ـ تسلل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة وسبعون رجلاً وامرأتان، فبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم خفية من قومهم ومن كفار مكة، على أن يمنعوه مما يمنعون منه نساءهم وأبناءهم (وأزرهم (.

وكان أول من بايعه ليلتئذ البراء بن معرور، وكانت له اليد البيضاء، إذ أكد العقد وبادر إليه.

وحضر العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم موثقاً مؤكداً للبيعة مع أنه كان بعد على دين قومه.

واختار رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم تلك الليلة اثني عشر نقيباً وهم: أسعد بن زرارة بن عدس وسعد بن ربيع بن عمرو، وعبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس، ورافع بن مالك بن العجلان، والبراء بن معرور بن صخر بن خنساء، وعبد الله بن عمرو بن حرام، وهو والد جابر، وكان قد أسلم تلك

الليلة رضي الله عنه، وسعد بن عبادة بن دليم، والمنذر بن عمرو بن خنيس، وعبادة بن الصامت.

فهؤلاء تسعة من الخزرج.

ومن الأوس ثلاثة وهم: أسيد بن الحضير بن سماك، وسعد بن خيثمة بن الحارث، ورفاعة بن عبد المنذر بن زبير، وقيل: بل أبو الهيثم بن التيهان مكانه.

ثم الناس بعدهم.

والمرأتان هما: أم عمارة نسيبة بنت كعب بن عمرو، التي قتل مسيلمة ابنها حبيب بن زيد بن عاصم بن كعب.

وأسماء بنت عمرو بن عدي بن نابي.

فلما تمت هذه البيعة استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يميلوا على أهل العقبة فلم يأذن لهم في ذلك، بل أذن للمسلمين بعدها من أهل مكة في الهجرة إلى المدينة، فبادر الناس إلى ذلك، فكان أول من خرج إلى المدينة من أهل مكة أبو سلمة بن عبد الأسد، هو وامرأته أم سلمة فاحتبست دونه ومنعت سنة من اللحاق به، وحيل بينها وبين ولدها، ثم خرجت بعد السنة بولدها إلى

المدينة، وشيعها عثمان بن طلحة، ويقال: إن أبا سلمة هاجر قبل العقبة الأخيرة، فالله أعلم.

ثم خرج الناس أرسالاً يتبع بعضهم بعضاً.


تحميل : بيعة العقبة الثانية من كتاب الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

كلمات دليلية: