بدء هجرة الصحابة إلى المدينة

بدء هجرة الصحابة إلى المدينة


هجرة المسلمين إلى يثرب

وأمر أصحابه أن يلحقوا الأنصار بيثرب، على أن يتركوا مكة متفرّقين حتى لا يثيروا ثائرة قريش عليهم.

وبدأ المسلمون يهاجرون فرادى أو نفرا قليلا. لكنّ قريشا فطنت للأمر، فحاولت أن ترد كل من استطاعت ردّه إلى مكة لتفتنه عن دينه أو لتعذّبه وتنكل به. وبلغت من ذلك أنها كانت تحول بين الزوج وزوجه إذا كانت المرأة من قريش فلا تدعها تسير معه، وأنها كانت تحبس من تستطيع حبسه ممن لم يطعها. لكنها لم تكن تقدر على أكثر من ذلك، حتى لا تكون حرب أهليّة بين مختلف قبائلها إذا هي همّت بقتل واحد من أهل هذه القبائل. وتتابعت هجرة المسلمين إلى يثرب ومحمد مقيم حيث هو، لا يعرف أحد هل اعتزم الإقامة أم قرّر الهجرة. وما كانوا ليعرفوا وقد أذن لأصحابه في الهجرة إلى الحبشة من قبل وظل هو بمكة يدعو سائر أهلها إلى الإسلام. وبلغ من ذلك أن أبا بكر استأذنه في الهجرة إلى يثرب؛ فقال له: لا تعجل لعل الله يجعل لك صاحبا، ولم يزد على ذلك.



كلمات دليلية: