بدء هجرة الصحابة إلى المدينة من كتاب نور اليقين في سيرة سيد المرسلين

بدء هجرة الصحابة إلى المدينة من كتاب نور اليقين في سيرة سيد المرسلين

اسم الكتاب:
نور اليقين في سيرة سيد المرسلين
المؤلف:
محمدالخضري

هجرة المسلمين إلى المدينة

ولما رجع الأنصار إلى المدينة ظهر بينهم الإسلام أكثر من المرة الأولى. أما رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه فازداد عليهم أذى المشركين لما سمعوا أنه حالف قوما

__________

(1) التيهان لقبه واسمه مالك وهو مشهور بكنيته اخى النبي صلّى الله عليه وسلّم بينه وبين عثمان بن مظعون وشهد المشاهد كلها وكان أول من بايع وقد مات سنة عشرين.

(2) شهد بدرا فقتل بها شهيدا.

(3) كان سيدا جوادا، وهو صاحب راية الأنصار في المشاهد كلها وكان غيورا شديد الغيرة سار إلى الشام فمات في حوران سنة خمس عشرة

(4) شهد بدرا والمشاهد كلها إلا الفتح وما بعدها وقتل يوم مؤتة.

(5) شهد بدرا والمشاهد كلها، وقد جمع القران في زمن النبي صلّى الله عليه وسلّم، وكان يعلم أهل الصفة القران، وهو أول من ولي قضاء فلسطين، توفي سنة أربع وثلاثين بالرملة، وهو ابن اثنين وسبعين سنة.

(6) تتمتها وإنه والله ما من حي من العرب أبغض إلينا، أن تنشب الحرب. بينا وبينهم منكم.

(7) أي: لا يفوت

عليهم، فأمر عليه الصلاة والسلام جميع المسلمين بالهجرة إلى المدينة، فصاروا يتسلّلون خيفة قريش أن تمنعهم. وأول من خرج أبو سلمة المخزومي زوج أم سلمة «1» ومعه زوجه، وكان قومها منعوها منه، ولكنهم أطلقوها بعد فلحقت به «2» ، وتتابع المهاجرون فرارا «3» بدينهم ليتمكّنوا من عبادة الله الذي امتزج حبّه بلحمهم ودمهم، حتى صاروا لا يعبؤون بمفارقة أوطانهم والابتعاد عن ابائهم وأبنائهم ما دام في ذلك رضى الله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم. ولم يبق منهم إلّا أبو بكر وعلي وصهيب وزيد بن حارثة، وقليلون من المستضعفين الذين لم تمكّنهم حالهم من الهجرة، وقد أراد أبو بكر الهجرة فقال له عليه الصلاة والسلام: على رسلك فإني أرجو أن يؤذن لي، فقال أبو بكر: وهل ترجو ذلك بأبي أنت؟ قال: نعم فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله ليصحبه، وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السّمر «4» استعدادا لذلك.


تحميل : بدء هجرة الصحابة إلى المدينة من كتاب نور اليقين في سيرة سيد المرسلين

كلمات دليلية: