بدء الدعوة سرًّا_362

بدء الدعوة سرًّا


الأمر الأول: في المراحل الدعوية

...

المبحث الأول: أهمية دراسة السيرة النبوية من الناحية الدينية (المنهج الدعوي)

والحديث في هذا المبحث يقتصر على ثلاثة أمور:

الأمر الأول: في المراحل الدعوية

الأمر الثاني: التركيز على الجانب العقدي.

الأمر الثالث: أن السيرة النبوية مصدر معين لمن يريد التبحر في علوم الشريعة.

الأمر الأول: في المراحل الدعوية

تعدُّ السيرة النبوية لب الإسلام وروحه، وتجسيداً حيًّا لجميع تعاليم الإسلام، فلا يستغني عن النظر فيها أي عالم أو طالب علم، فهي دوحة عظيمة فيها كل الثمار اليانعة، كلُّ يقطف منها ما يناسبه، وكيف لا تكون كذلك وهي ربانية المصدر {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً} [النساء:170] .

فلو أمعن الإنسان النظر في السيرة النبوية لوجدها من الناحية الدينية كاملة المنهج، وأقصد بذلك المنهج الدعوي الذي سار عليه صلى الله عليه وسلم في مكة، فقد وضع صلى الله عليه وسلم أسساً لهذا المنهج يتمثل فيما يلي:

1-دعوة الأقارب من زوجة وأبناء، ومن وضعهم الله تحت يده بادئ ذي بدء؛ ولذلك نجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما نزل عليه الوحي وأمر بتبليغه في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنْذِرْ} [المدثر: 1، 2] .

بدأ بأهل بيته، فأسلمت خديجة رضوان الله عليها، بل كانت أول النساء إسلاماً على الإطلاق.

ثم أسلم من الصبيان عليّ رضي الله عنه، ثم من الموالي زيد بن حارثة رضي الله عنه.

وهذا هو المنهج السليم؛ لأنّ الله سبحانه وتعالى يقول: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} [البقرة:44] ، وقوله سبحانه {كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} [الصف:3] ، وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا

الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً} [التحريم:6] .

وقوله عليه الصلاة والسلام: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" (1) .

فإذا أصلح الإنسان من نفسه وأهل بيته انتقل إلى المرحلة التالية وهي:

2- إنذار العشيرة، كما قال جل شأنه لنبيِّه صلى الله عليه وسلم: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] .

فنهض النبي صلى الله عليه وسلم وصعد صلى الله عليه وسلم على الصفا منادياً: "يا بني فهر، يا بني عدي …" الحديث (2) .

فهذا التدرج في مراحل الدعوة منطقي جدّاً يجب الوقوف عنده، وقد استمر صلى الله عليه وسلم في دعوته لقريش ولم يخرج منها إلى أي بلد حتى أكمل عشر سنين، مواصلاً دعوته لهذا الدين القوي دون كَلَل أو ملل. بعد ذلك انتقل إلى قبيلة أخرى تعد من أقرب القبائل العربية لقريش نسباً وصهراً (3) وجواراً، إنها

__________

(1) صحيح البخاري، رقم (893) ، ومسلم رقم (1829) .

(2) البخاري، رقم (4770) ، ومسلم، رقم (508) .

(3) أما نسباً، فإن كلاًّ من هوازن وقريش يلتقون في مضر، إذ إن هوازن الجد الأعلى لثقيف هو: هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر.

وأما قريش: فهو فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر.

انظر: جوامع السيرة لابن حزم ص (4) ، واللباب لابن الأثير (3/112) .

وأما صهراً، فقد تزوج النبي (ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية إحدى قبائل ثقيف، وكان العباس قد تزوج أختها لبابة الكبرى، وكذا الوليد بن المغيرة فقد تزوج أختها لبابة الصغرى بنت الحارث الهلالية، وغيرهم. انظر: طبقات خليفة بن خياط ص (4، 10، 20) ، وجمهرة أنساب العرب ص (273،270) .

قبيلة ثقيف في الطائف التي ضرب الرسول صلى الله عليه وسلم في دعوتهم أروع الأمثلة لبذل الجهد وتحمّل الأذى كما سيأتي.

3- بذل الجهد وتحمل الأذى والصبر عليه.

انتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى ثقيف بالطائف بعد أن مكث في أهل مكة عشر سنين يدعوهم إلى الله عز وجل إلا أن دعوته عليه الصلاة والسلام قوبلت برفض شديد من أهل الطائف، فأصابه صلى الله عليه وسلم من الهم والغم ما لا يعلمه إلا الله جراء رفضهم لدعوته صلى الله عليه وسلم.

4- لما استقر النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة وبعد أن فرض الجهاد بدأ عليه الصلاة والسلام يرسل السرايا والبعوث إلى القبائل العربية لنشر الإسلام تارة، ويخرج هوبنفسه الشريفة صلى الله عليه وسلم تارة أخرى، فلم ينتقل إلى الرفيق الأعلى حتى عمَّ الإسلام الجزيرة العربية كافة، بل وكان قد جهز جيشاً لغزو أطراف الشام قبيل وفاته عليه الصلاة والسلام بقيادة أسامة بن زيد رضي الله عنه تمهيداً لفتح الشام والعراق، لكنه توفي صلى الله عليه وسلم قبل إنفاذ هذا الجيش.

5- ثم جاء أبو بكر الصديق رضي الله عنه فأكمل المسيرة، وأنفذ جيش أسامة الذي عقد لواءه النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته، وذلك على الرغم من معارضة بعض الصحابة عندما أشاروا على أبي بكر بأن يمسك بعث أسامة؛ خشية أن تميل العرب بعد سماعهم بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة، فقال قولته الشهيرة: "أنا أحبس جيشاً بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ‍‍‍ لقد اجترأتُ على أمر عظيم، والذي نفسي بيده لأن تميل عليّ العرب أحب إليّ أن أحبس جيشاً بعثهم

رسول الله صلى الله عليه وسلم …" (1) ثم أمضاه.

وما ذلك إلا لأن الإسلام دين عالمي ولا بد أن يَعُمَّ نفعه أرجاء المعمورة، قال جل شأنه: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً} [الأعراف:158] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل زوى لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها، وإنّ ملك أمتي سيبلغ ما زُوي لي منها …" (2) .

ولأنّه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، قال جل شأنه: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب:40] .

ولأنّ دينه ناسخ لجميع الأديان السماوية السابقة {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ}

[آل عمران:85] .

وهكذا وضعت السيرة النبوية منهجاً متكاملاً للمراحل الدعوية التي مرّ بها الرسول صلى الله عليه وسلم، وانطلقت الجحافل الإسلامية تنشر الدين في ربوع المعمورة حتى بلغ أقاصي الدنيا شرقاً وغرباً، مما يؤكد عالمية هذا الدين الحنيف.

وهكذا وضع صلى الله عليه وسلم منهجاً متكاملاً لمراحل الدعوة الإسلامية، فلم يُقَدِّم مرحلة على أخرى، وليس هذا من قبيل المصادفة، بل كان عملاً مقصوداً.

فالعاملون في المجال الدعوي لا يسعهم إلا الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في هذا المجال.

__________

(1) تاريخ الإسلام للذهبي، قسم الخلافة الراشدة ص (20) ، وانظر إنفاذ أبي بكر لجيش أسامة: تاريخ الطبري (3/226) وما بعدها، والمنتظم لابن الجوزي (4/73) وما بعدها، والبداية والنهاية لابن كثير (6/304) وما بعدها.

(2) مسند أحمد (28/339-340) ، رقم (17115) ، تحقيق: شعيب الأرناؤوط وآخرين.

,

الأمر الأول: في المراحل الدعوية

...

المبحث الأول: أهمية دراسة السيرة النبوية من الناحية الدينية (المنهج الدعوي)

والحديث في هذا المبحث يقتصر على ثلاثة أمور:

الأمر الأول: في المراحل الدعوية

الأمر الثاني: التركيز على الجانب العقدي.

الأمر الثالث: أن السيرة النبوية مصدر معين لمن يريد التبحر في علوم الشريعة.

الأمر الأول: في المراحل الدعوية

تعدُّ السيرة النبوية لب الإسلام وروحه، وتجسيداً حيًّا لجميع تعاليم الإسلام، فلا يستغني عن النظر فيها أي عالم أو طالب علم، فهي دوحة عظيمة فيها كل الثمار اليانعة، كلُّ يقطف منها ما يناسبه، وكيف لا تكون كذلك وهي ربانية المصدر {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً} [النساء:170] .

فلو أمعن الإنسان النظر في السيرة النبوية لوجدها من الناحية الدينية كاملة المنهج، وأقصد بذلك المنهج الدعوي الذي سار عليه صلى الله عليه وسلم في مكة، فقد وضع صلى الله عليه وسلم أسساً لهذا المنهج يتمثل فيما يلي:

1-دعوة الأقارب من زوجة وأبناء، ومن وضعهم الله تحت يده بادئ ذي بدء؛ ولذلك نجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما نزل عليه الوحي وأمر بتبليغه في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنْذِرْ} [المدثر: 1، 2] .

بدأ بأهل بيته، فأسلمت خديجة رضوان الله عليها، بل كانت أول النساء إسلاماً على الإطلاق.

ثم أسلم من الصبيان عليّ رضي الله عنه، ثم من الموالي زيد بن حارثة رضي الله عنه.

وهذا هو المنهج السليم؛ لأنّ الله سبحانه وتعالى يقول: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} [البقرة:44] ، وقوله سبحانه {كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} [الصف:3] ، وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا

الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً} [التحريم:6] .

وقوله عليه الصلاة والسلام: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" (1) .

فإذا أصلح الإنسان من نفسه وأهل بيته انتقل إلى المرحلة التالية وهي:

2- إنذار العشيرة، كما قال جل شأنه لنبيِّه صلى الله عليه وسلم: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] .

فنهض النبي صلى الله عليه وسلم وصعد صلى الله عليه وسلم على الصفا منادياً: "يا بني فهر، يا بني عدي …" الحديث (2) .

فهذا التدرج في مراحل الدعوة منطقي جدّاً يجب الوقوف عنده، وقد استمر صلى الله عليه وسلم في دعوته لقريش ولم يخرج منها إلى أي بلد حتى أكمل عشر سنين، مواصلاً دعوته لهذا الدين القوي دون كَلَل أو ملل. بعد ذلك انتقل إلى قبيلة أخرى تعد من أقرب القبائل العربية لقريش نسباً وصهراً (3) وجواراً، إنها

__________

(1) صحيح البخاري، رقم (893) ، ومسلم رقم (1829) .

(2) البخاري، رقم (4770) ، ومسلم، رقم (508) .

(3) أما نسباً، فإن كلاًّ من هوازن وقريش يلتقون في مضر، إذ إن هوازن الجد الأعلى لثقيف هو: هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر.

وأما قريش: فهو فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر.

انظر: جوامع السيرة لابن حزم ص (4) ، واللباب لابن الأثير (3/112) .

وأما صهراً، فقد تزوج النبي (ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية إحدى قبائل ثقيف، وكان العباس قد تزوج أختها لبابة الكبرى، وكذا الوليد بن المغيرة فقد تزوج أختها لبابة الصغرى بنت الحارث الهلالية، وغيرهم. انظر: طبقات خليفة بن خياط ص (4، 10، 20) ، وجمهرة أنساب العرب ص (273،270) .

قبيلة ثقيف في الطائف التي ضرب الرسول صلى الله عليه وسلم في دعوتهم أروع الأمثلة لبذل الجهد وتحمّل الأذى كما سيأتي.

3- بذل الجهد وتحمل الأذى والصبر عليه.

انتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى ثقيف بالطائف بعد أن مكث في أهل مكة عشر سنين يدعوهم إلى الله عز وجل إلا أن دعوته عليه الصلاة والسلام قوبلت برفض شديد من أهل الطائف، فأصابه صلى الله عليه وسلم من الهم والغم ما لا يعلمه إلا الله جراء رفضهم لدعوته صلى الله عليه وسلم.

4- لما استقر النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة وبعد أن فرض الجهاد بدأ عليه الصلاة والسلام يرسل السرايا والبعوث إلى القبائل العربية لنشر الإسلام تارة، ويخرج هوبنفسه الشريفة صلى الله عليه وسلم تارة أخرى، فلم ينتقل إلى الرفيق الأعلى حتى عمَّ الإسلام الجزيرة العربية كافة، بل وكان قد جهز جيشاً لغزو أطراف الشام قبيل وفاته عليه الصلاة والسلام بقيادة أسامة بن زيد رضي الله عنه تمهيداً لفتح الشام والعراق، لكنه توفي صلى الله عليه وسلم قبل إنفاذ هذا الجيش.

5- ثم جاء أبو بكر الصديق رضي الله عنه فأكمل المسيرة، وأنفذ جيش أسامة الذي عقد لواءه النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته، وذلك على الرغم من معارضة بعض الصحابة عندما أشاروا على أبي بكر بأن يمسك بعث أسامة؛ خشية أن تميل العرب بعد سماعهم بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة، فقال قولته الشهيرة: "أنا أحبس جيشاً بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ‍‍‍ لقد اجترأتُ على أمر عظيم، والذي نفسي بيده لأن تميل عليّ العرب أحب إليّ أن أحبس جيشاً بعثهم

رسول الله صلى الله عليه وسلم …" (1) ثم أمضاه.

وما ذلك إلا لأن الإسلام دين عالمي ولا بد أن يَعُمَّ نفعه أرجاء المعمورة، قال جل شأنه: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً} [الأعراف:158] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل زوى لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها، وإنّ ملك أمتي سيبلغ ما زُوي لي منها …" (2) .

ولأنّه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، قال جل شأنه: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب:40] .

ولأنّ دينه ناسخ لجميع الأديان السماوية السابقة {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ}

[آل عمران:85] .

وهكذا وضعت السيرة النبوية منهجاً متكاملاً للمراحل الدعوية التي مرّ بها الرسول صلى الله عليه وسلم، وانطلقت الجحافل الإسلامية تنشر الدين في ربوع المعمورة حتى بلغ أقاصي الدنيا شرقاً وغرباً، مما يؤكد عالمية هذا الدين الحنيف.

وهكذا وضع صلى الله عليه وسلم منهجاً متكاملاً لمراحل الدعوة الإسلامية، فلم يُقَدِّم مرحلة على أخرى، وليس هذا من قبيل المصادفة، بل كان عملاً مقصوداً.

فالعاملون في المجال الدعوي لا يسعهم إلا الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في هذا المجال.

__________

(1) تاريخ الإسلام للذهبي، قسم الخلافة الراشدة ص (20) ، وانظر إنفاذ أبي بكر لجيش أسامة: تاريخ الطبري (3/226) وما بعدها، والمنتظم لابن الجوزي (4/73) وما بعدها، والبداية والنهاية لابن كثير (6/304) وما بعدها.

(2) مسند أحمد (28/339-340) ، رقم (17115) ، تحقيق: شعيب الأرناؤوط وآخرين.



كلمات دليلية: