المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار_14218

المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار


[المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار]

:

وبعد مقدمه لخمسة أشهر-وقال أبو عمر: بثمانية (2) -آخا بين

_________

(1) السيرة 1/ 588 - 589. وأخرجه البخاري في فضائل المدينة، باب (12) حديث (1889)، ومسلم في الحج، باب الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها (1376). والجحفة قرية على الطريق بين مكة والمدينة، وهي ميقات أهل مصر والشام إذا لم يمروا على المدينة، وقال ياقوت: وكان اسمها مهيعة، وإنما سميت الجحفة لأن السيل اجتحفها، وهي الآن خراب. أقول: ولم أعثر في علة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لنقل وباء المدينة إلى الجحفة، إلا ما ذكره الإمام النووي في شرح مسلم 9/ 150: قال الخطابي وغيره: كان ساكنو الجحفة في ذلك الوقت يهودا. وقال: وقال برهان الدين الحلبي في سيرته المسماة بإنسان العيون 2/ 85: واستشكل حينئذ جعلها ميقاقا للإحرام، وقد علم من قواعد الشرع أنه صلى الله عليه وسلم لا يأمر بما فيه ضرر. وأجيب: بأن الحمى انتقلت إليها مدة مقام اليهود بها، ثم زالت بزوالهم من الحجاز أو قبله حين التوقيت بها.

(2) الذي في الاستيعاب 1/ 42 هو الأول، وقال في الدرر ص/88/: بعد بنائه المسجد، وقيل: والمسجد يبنى. وأما الثمانية: فقد ذكرها صاحب الإمتاع 1/ 49 - 50 في موضعين دون عزو. وقال ابن قتيبة في المعارف ص 152: بعد خمسة أشهر من وقت إتمام الصلاة. وفي سيرة ابن حبان ص/146/: في رمضان. وذكر الحافظ في الفتح 7/ 317 عدة أقوال، وليس فيها مما ذكرت إلا قول أبي عمر، والله أعلم. أقول: وبمناسبة ذكر المؤاخاة بين الأنصار والمهاجرين بعد الهجرة، فقد ذكر ابن حبيب في المحبر 70 - 72 وأبو عمر في الدرر/92/: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين المهاجرين أنفسهم قبل الهجرة في مكة. وأوردها الحافظ من وجوه أخرى في معرض رده على ابن تيمية رحمه الله الذي أنكرها (انظر فتح الباري عند شرحه لباب (كيف آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه) من كتاب مناقب الأنصار).

المهاجرين والأنصار، وكانوا تسعين رجلا من كل طائفة خمسة وأربعون -وقيل: مائة-على الحق والمواساة والتوارث، وكانوا كذلك إلى أن نزل بعد بدر {وَأُولُوا الْأَرْحامِ} الآية (1).



كلمات دليلية: