إخبار الحبيب صلى الله عليه وسلم بغيوب مستقبلية تحققت بعد وفاته_4682

إخبار الحبيب صلى الله عليه وسلم بغيوب مستقبلية تحققت بعد وفاته


الباب العاشر في إخباره صلى الله عليه وسلم بالخلفاء بعده وبالملوك والأمراء

روى مسلم وأبو داود عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سيكون أمراء تعرفون وتنكرون فمن أنكر فقد برئ، ومن كره فقد سلم، ولكن من رغب وتابع» قالوا يا رسول الله ألا نقاتلهم قال: «لا ما صلوا الصلاة» .

وروى النسائي عن عرفجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «سيكون بعدي هنات وهنات، فمن رأيتموه فارق الجماعة ويريد أن يفرق أمر أمة محمد كائنا من كان، فاقتلوه فإن يد الله على الجماعة، وإن الشيطان مع من فارق الجماعة يركض» .

وروى الطبراني في الكبير عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سيكون عليكم أمراء من بعدي، يأمرونكم بما تعرفون، ويعملون بما تنكرون، فليس أولئك عليكم بأئمة» .

وروى أبو يعلى في مسنده والطبراني في الكبير عن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سيكون بعدي أمراء، يقولون ولا يرد عليهم يتقاحمون في النار كما تتقاحم القردة» .

وروى الطبراني في الكبير وابن عساكر عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يزال أمر أمتي صالحا حتى يمضي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش» .

وروى أبو داود الطيالسي ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي وابن خزيمة وأبو عوانة وابن حبان عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف أنت إذا (كان) عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها» قال: قلت: فما تأمرني قال صلى الله عليه وسلم: «صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة» .

وروى الطبراني في الكبير، والضياء عن عبد الله بن بسر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف أنتم إذا جارت عليكم الولاة؟» .

وروى الإمام أحمد، وأبو داود، وابن سعد، والروياني، والضياء عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف أنت وأئمة من بعدي يستأثرون بهذا الفيء؟» قال قلت:

والذي بعثك بالحق أضع سيفي على عاتقي فأضرب به حتى ألقاك، قال: «أولا أدلك على خير من ذلك؟ تصبر حتى تلقاني» .

وروى ابن حبان والبيهقي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«كيف بكم إذا أتت عليكم أمراء لا يصلون الصلاة لوقتها» قيل: ما تأمرني يا رسول الله؟ قال:

«صل الصلاة لوقتها واجعل صلاتك معهم نافلة» .

وروى الطبراني عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أخاف عليكم ستا، إمارة السفهاء، وسفك الدماء، وبيع الحكم، وقطيعة الرحم، وناس يتخذون القرآن مزامير وكثرة الشرط» .

وروى أبو داود والإمام أحمد ونعيم بن حماد وأبو يعلى والبغوي وابن حبان، والترمذي، وقال حسن وأبو نعيم من فضائل الصحابة، والطبراني في الكبير عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم واسمه رومان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك» .

,

الباب السادس والخمسون في إخباره صلى الله عليه وسلم بقوم يأتون من بعده يحبونه حبا شديدا

روى الحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أناسا من أمتي يأتون بعدي يود أحدهم لو اشترى رؤيتي بأهله وماله» .

__________

[ (1) ] سقط في ج.

,

الباب السادس والستون في إخباره صلى الله عليه وسلم بالكذابين بعده وبالحجاج

روى الإمام أحمد عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بين يدي الساعة كذابون منهم صاحب اليمامة، ومنهم صاحب صنعاء العنسي، ومنهم صاحب حمير، ومنهم الدجال وهو أعظمهم فتنة» .

وروى الحاكم عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يخرج من ثقيف كذابان، الآخر منهم أشر من الأول، وهو المبير» .

وروى الطبراني في الكبير عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يخرج من المدينة مبير وكذاب» .

وروى الإمام أحمد والطبراني عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال: «والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا، آخرهم الأعور الدجال» .

وروى الطبراني في الكبير عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يزال الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة من قريش، ثم يخرج كذابون وبين يدي الساعة» .

وروى ابن أبي شيبة عن عبيد بن عمير الليثي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا كلهم يزعم أنه نبي قبل يوم القيامة» .

وروى أيضاً عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا كلهم يكذب على الله ورسوله» .

وروى ابن عساكر في تاريخه عن العلاء بن زياد العدوي رضي الله عنه قال: قال حدثت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالون كذابون كلهم يزعم أنه نبي فمن قاله فاقتلوه، ومن قتل منهم أحدا فله الجنة» .

وروى أبو نعيم عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا آخرهم المسيح» .

. الحديث.

وروى ابن أبي شيبة وابن عدي في الكامل بسند ضعيف عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا منهم مسيلمة والعنسي وشر قبائل العرب بنو أمية وبنو حنيفة وثقيف» .

وروى الإمام أحمد والشيخان وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان وتكون بينهما مقتلة عظيمة دعواهما واحدة، ولا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريبا من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله» .

وروى الترمذي وقال: حسن صحيح والحاكم عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى يعبدوا الأوثان وإنه سيكون في أمتي ثلاثون كذابون كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي» .

وروى الطبراني في الكبير عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى يخرج سبعون كذابا» .

وروى الإمام أحمد والطبراني في الكبير والحاكم عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن هذا الرجل يعني مسيلمة: «أما بعد، فقد أكثرتم في شأنه، فإنه كذاب

من ثلاثين كذابا يخرجون قبل الدجال وأنه ليس من بلد إلا يبلغها رعب المسيح إلا المدينة على كل نقب من أنقابها ملكان يذبان عنها رعب المسيح» .

,

جماع أبواب معجزاته صلى الله عليه وسلم في إخباره بالفتن والملاحم الواقعة بعده.

,

الباب التاسع في إخباره صلى الله عليه وسلم بوقعة الجمل وصفين والنهروان وقتال عائشة والزبير عليا رضي الله تعالى عنهم أجمعين وبعث الحكمين

أخرج الحاكم وصححه والبيهقي، عن أم سلمة قال: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم خروج بعض أمهات المؤمنين، فضحكت عائشة، فقال: «أنظري يا حميراء أن لا تكوني أنت» ، ثم التفت إلى علي فقال: «إن وليت من أمرها شيئا فارفق بها» .

وأخرج أحمد وأبو يعلى والبزار والحاكم والبيهقي وأبو نعيم، عن قيس قال: لما بلغت عائشة بعض ديار بني عامر نبحت عليها الكلاب، فقال: أي ماء هذا؟ قالوا الحوأب قالت: ما أظنني إلا راجعة، قال الزبير: لا بعد تقدمي فيراك الناس ويصلح الله ذات بينهم. قالت ما أظنني إلا راجعة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كيف بإحداكن إذا نبحتها كلاب الحوأب» .

وأخرج البزار وأبو نعيم، عن ابن عباس قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيتكن صاحبة

الجمل الأحمر الأدبب تخرج حتى تنبحها كلاب الحوأب يقتل حولها قتلى كثيرة ثم تنجو بعد ما كادت» .

وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي وأبو نعيم، عن حذيفة أنه قيل له: حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو فعلت لرجمتموني» . قلنا: سبحان الله! قال: «لو حدثتكم أن بعض أمهاتكم تغزوكم في كتيبة تضربكم بالسيف ما صدقتموني» . قالوا: سبحان الله، ومن يصدقك بهذا قال: «أتتكم الحمراء في كتيبة تسوق بها أعلاجها،

قال البيهقي، أخبر بهذا حذيفة ومات قبل مسير عائشة.

وأخرج البزار والبيهقي، عن أبي بكرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يخرج قوم هلكى لا يفلحون قائدهم امرأة قائدهم في الجنة» .

وأخرج أحمد والبزار والطبراني، عن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي: «إنه سيكون بينك وبين عائشة أمر فإذا كان ذلك فارددها إلى مأمنها» .

وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي، عن أبي الأسود قال: شهدت الزبير خرج يريد عليا، فقال له علي: أنشدك الله هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «تقاتله وأنت له ظالم» فقال لم أذكر ثم مضى الزبير منصرفا.

وأخرج أبو يعلى والحاكم والبيهقي وأبو نعيم، عن أبي جروة المازني قال: سمعت عليا يقول للزبير نشدتك بالله أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنك تقاتلني وأنت ظالم لي؟ قال:

بلى، ولكن نسيت.

وأخرج الحاكم، عن قيس قال: قال علي للزبير: أما تذكر يوم كنت أنا وأنت، فقال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتحبه» فقلت وما يمنعني، فقال: «أما إنك ستخرج عليه وتقاتله وأنت ظالم»

قال: فرجع الزبير.

وأخرج أبو نعيم، عن عبد السلام قال: قال علي للزبير يوم الجمل: أنشدك الله هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لتقاتلنه وأنت ظالم له ثم لينصرن عليك»

قال قد سمعته لا جرم لا أقاتلك.

,

الباب الحادي عشر في إخباره صلى الله عليه وسلم بما سيلقى أهل بيته بعده من القتل والشدة وبقتل علي رضي الله تعالى عنه

روى ابن عساكر بسند ضعيف ونعيم بن حماد في الفتن، والحاكم عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أن أهل بيتي سيلقون من بعدي من أمتي قتلا وتشريدا، وإن أشد قومنا لنا بغضا بنو أمية وبنو المغيرة وبنو مخزوم» .

وروى البيهقي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقبل فئة من بني هاشم، فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اغرورقت عينه.

وروى الإمام أحمد في المناقب أنه عليه الصلاة والسلام قال لعلي رضي الله عنه:

«أتدري من أشقى الآخرين؟» قال: الله ورسوله أعلم، قال: «قاتلك» .

ورواه ابن أبي حاتم بلفظ: «الذي يضربك على هذه» ، وأشار إلى جبينه ورأسه (والمحاملي بلفظ: قال: قال علي: عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لتخضبن هذه من هذه» ، وأشار إلى لحيته ورأسه [ (1) ] .

ورواه أبو الحسن الضحاك بلفظ: «الذي يضربك على هذه، فسل منها هذه،» فضربه عبد الرحمن بن ملجم.

وروى الطبراني وأبو نعيم من حديث جابر بن سمرة مرفوعا: «إنك امرؤ مستخلف وإنك مقتول، وإن هذه مخضوبة من هذه» لحيته من رأسه.



كلمات دليلية: