withprophet faceBook withprophet twitter withprophet instagram withprophet youtube withprophet new withprophet pinterest


سرية أسامة بن زيد الى أهل ابنى

سرية أسامة بن زيد الى أهل ابنى


سرية أسامة بن زيد الى أهل ابنى

وفى هذه السنة كانت سرية أسامة بن زيد الى أهل أبنى بضم الهمزة وسكون الباء الموحدة وفتح النون على وزن فعلى موضع بناحية البلقاء كانت يوم الاثنين لاربع ليال بقين من صفر سنة احدى عشرة كما مرّ وهى آخر سرية جهزها النبىّ صلى الله عليه وسلم وأوّل شئ جهزه أبو بكر لغزو الروم الى مكان قتل أبيه زيد* قال الواقدى قبض النبىّ صلى الله عليه وسلم وأسامة ابن عشرين سنة كذا فى الصفوة* روى ان رسول الله أمر بالتهيؤ لغزو الروم يوم الاثنين لأربع ليال بقين من صفر سنة احدى عشرة من الهجرة فلما كان من الغد دعا أسامة بن زيد فقال سر الى موضع مقتل أبيك فأوطئهم الخيل فقد وليتك هذا الجيش فاغز صباحا على أهل أبنى وحرق عليهم فان أظفرك الله فاقلل اللبث فيهم وخذ معك الادلاء وقدّم العيون والطلائع أمامك فلما كان يوم الاربعاء بدأ مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمّ وصدع فلما أصح يوم الخميس عقد لا سامة لواء بيده ثم قال اغز بسم الله فى سبيل الله فقاتل من كفر بالله فخرج وعسكر بالجرف على فرسخ من المدينة فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين والانصار الا انتدب فى تلك الغزوة فيهم أبو بكر وعمر وسعد بن أبى وقاص وسعيد بن زيد وأبو عبيدة وقتادة بن النعمان فتكلم قوم وقالوا يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الاوّلين فغضب رسول الله غضبا شديدا فخرج وقد عصب على رأسه عصابة وعليه قطيفة فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد أيها الناس فما مقالة بلغتنى عن بعضكم فى تأمير أسامة ولئن طعنتم فى تأميرى أسامة لقد طعنتم فى تأميرى أباه من قبله وأيم الله ان كان للامارة لخنيقا وان ابنه بعده

لخليق للامارة وان كان لمن أحب الناس الىّ فاستوصوا به خيرا فانه من خياركم ثم نزل ودخل بيته وذلك فى يوم السبت لعشر خلون من ربيع الاوّل وجاء المسلمون الذين يخرجون مع أسامة يودّعون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويمضون الى العسكر بالجرف وثقل رسول الله فلما كان يوم الاحد اشتت برسول الله وجعه فدخل أسامة من معسكره والنبىّ صلى الله عليه وسلم مغمى عليه* وفى رواية قد أصمت وهو لا يتكلم وهو اليوم الذى لدّوه فيه فطأطأ رأسه فقبله ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتكلم فجعل يرفع يديه الى السماء ثم يضعهما على أسامة قال فعرفت انه يدعو لى ورجع أسامة الى معسكره فأمر الناس بالرحيل فبينما هو يريد الركوب اذا رسول أمه أمّ أيمن قد جاءه يقول ان رسول الله يموت فأقبل وأقبل معه عمر وأبو عبيدة وانتهوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يموت* فتوفى صلى الله عليه وسلم حين زاغت الشمس يوم الاثنين ودخل المدينة المسلمون الذين عسكروا وكان لواء أسامة مع بريدة بن الحصيب فدخل بريدة بلواء أسامة حتى غرزه عند باب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما بويع لأبى بكر بعد النبىّ صلى الله عليه وسلم أمر باللواء الى أسامة ليمضى لوجهه فمضى بريدة الى معسكرهم الاوّل فلما ارتدّت العرب كلم أبو بكر فى حبس جيش أسامة وكلم أبو بكر أسامة فى أن يأذن لعمر فى التخلف ففعل فلما كان هلال ربيع الاخر من السنة الحادية عشر بعث أبو بكر على مقتضى أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد الى حرب الشام فخرج فابتدأ الاغارة من قضاعة الى مؤتة من الشام وسار الى أهل أبنى فى عشرين ليلة فأغارهم وقتل من أشرف له وسبى من قدر عليه وقتل قاتل أبيه ورجع الى المدينة بالغلبة والظفر وكانت مدّة غيبته فى ذلك السفر أربعين يوما فخرج أبو بكر فى المهاجرين وأهل المدينة يتلقونهم سرورا لقدومهم وستجىء وفاة أسامة فى الخاتمة فى آخر خلافة معاوية*



كلمات دليلية: