* سرية زيد بن حارثة الى قردة

* سرية زيد بن حارثة الى قردة


* سرية زيد بن حارثة الى قردة

وفى هذه السنة لهلال جمادى الآخرة كانت سرية زيد بن حارثة الى قردة بالقاف كشجرة ماء بنجد كذا فى خلاصة الوفاء وقيل بالفاء وكسر الراء كما ضبطه ابن الفرات اسم ماء من مياه نجد كذا فى المواهب اللدنية وسببها على ما قاله ابن اسحاق ان قريشا بعد ما وقعت وقعة بدر خافوا سلوك طريقهم التى كانوا يسلكونها الى الشام قبل أعنى طريق الحجاز فعدلوا عنها وسلكوا طريق العراق وكان فى هذه العير أبو سفيان بن حرب وصفوان بن أمية وحويطب بن عبد العزى وعبد الله بن أبى ربيعة وكانت معهم فضة كثيرة هى معظم تجارتهم فبعث اليها رسول الله صلّى الله عليه وسلم زيد بن حارثة فى خمسمائة راكب وهى أوّل سرية أمر فيها زيد فساروا حتى أدركوها بالقردة فهرب رؤساء القوم وأسروا فرات بن حيان وساقوا العير والاموال الى المدينة فبلغ الخمس من تلك الغنيمة عشرين ألفا وفيها قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم خير أمراء السرايا زيد بن حارثة أعدلهم بالرعية وأقسمهم بالسوية وعند ابن سعد بعثه صلى الله عليه وسلم لهلال جمادى الآخرة على رأس ثمانية وعشرين شهرا من الهجرة فى مائة راكب يعترض عيرا لقريش فيها صفوان بن أمية وحويطب بن عبد العزى ومعهم مال كثير وآنية فضة فأصابوها فقدموا بالعير على رسول الله صلّى الله عليه وسلم وخمسها فبلغ الخمس قيمة عشرين ألف درهم وعند مغلطاى خمسة وعشرين ألف درهم وذكرها ابن اسحاق قبل قتل ابن الاشرف كذ فى المواهب اللدنية*

,

سرية زيد بن حارثة الى قردة

وفى شعبان هذه السنة على الاصح وقيل فى السنة التى قبلها كذا فى الوفاء على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة قبل أحد كذا فى المنتقى وقيل فى أربعة وعشرين من رمضان هذه السنة على ما فى تاريخ اليافعى تزوّج رسول الله صلّى الله عليه وسلم حفصة بنت عمر بن الخطاب وكانت قبله تحت حبيش بن حذافة السهمى وكان من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم وشهد بدرا وتوفى عنها بالمدينة فلما قدم النبىّ صلّى الله عليه وسلم من بدر عرضها عمر على أبى بكر فلم يجبه بشىء ثم عرض بها على عثمان فلم يجبه بشىء فشكى عمر الى رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله عرضت على عثمان حفصة فأعرض عنى قال عليه السلام فان الله قد زوّج عثمان خيرا من ابنتك وزوّج ابنتك خيرا من عثمان فكان كذلك فزوّج عثمان أمّ كلثوم بعد رقية وتزوّج النبىّ صلّى الله عليه وسلم حفصة ثم طلقها فأتاها

خالاها قدامة وعثمان فبكت وقالت والله ما طلقنى رسول الله صلّى الله عليه وسلم عن ملل روى انه لما بلغ عمر خبر طلاقها حتى على رأسه التراب وقال ما يعبأ الله بعمرو ابنته بعد هذا فنزل جبريل من الغد وقال للنبىّ صلّى الله عليه وسلم ان الله يأمرك أن تراجع حفصة رحمة لعمر فجاء رسول الله صلّى الله عليه وسلم ودخل عليها فقال ان جبريل أتانى فقال راجع حفصة فانها صوّامة قوّامة وهى زوجتك فى الجنة* وفى رواية انه صلّى الله عليه وسلم هم بطلاقها وما طلقها* وروى عن عمر أنه قال لما تزوّجها رسول الله صلّى الله عليه وسلم قلت لابى بكر ما حملك على ما صنعت قال ان رسول الله صلّى الله عليه وسلم كان قد ذكرها فمن أجل ذلك سكت كذا فى المنتقى وكانت عند رسول الله صلّى الله عليه وسلم قريبا من ثمان سنين قال الواقدى توفيت حفصة فى شعبان سنة خمس وأربعين فى خلافة معاوية وهى ابنة ستين سنة كما سيجىء وفى الصفوة فى خلافة عثمان بالمدينة مروياتها فى الكتب المتداولة ستون حديثا المتفق عليه منها أربعة أحاديث وفرد مسلم ستة أحاديث والخمسون الباقية فى سائر الكتب*

تزوّجه صلّى الله عليه وسلم بزينب بنت خزيمة

وفى هذه السنة تزوّج رسول الى صلّى الله عليه وسلم زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف ابن هلال وكانت تسمى فى الجاهلية أمّ المساكين للين قلبها وكانت قبله تحت عبد الله بن جحش قاله ابن شهاب* وقال قتادة وأبو الحسن النسابة الجرجانى عند الطفيل بن الحارث بن عبد المطلب فطلقها فتزوّجها أخوه عبيدة بن الحارث فقتل عنها يوم بدر شهيدا فتزوّجها رسول الله صلّى الله عليه وسلم فى رمضان هذه السنة* وفى رواية على رأس أحد وثلاثين شهرا من الهجرة وأصدقها اثنتى عشرة أوقية ونشا فمكثت عنده ثمانية أشهر ذكره الفضائلى وقيل شهرين أو ثلاثا وتوفيت ودفنت بالبقيع

*



كلمات دليلية: