withprophet faceBook withprophet twitter withprophet instagram

وفاة جده_19431

وفاة جده


موت عبد المطلب

ولعل جوى هذه الذكرى كان يخفّ بعض الشيء لو أن عبد المطلب عمّر أكثر مما عمر، لكنه مات في الثمانين من عمره ومحمد ما يزال في الثامنة. وحزن محمد لموت جدّه حزنه لموت أمه. حزن حتى كان دائم البكاء وهو يتبع نعشه إلى مقرّه الأخير، وحتى كان دائم الذكر من بعد ذلك له، مع ما لقي من بعد في كفالة عمه أبي طالب من عناية ورعاية، ومن حماية امتدّت إلى ما بعد بعثه ورسالته، ودامت إلى أن مات عمه.

والحق أنّ موت عبد المطلب كان على بني هاشم جميعا ضربة قاسية؛ فإنه لم يكن من أبنائه من كان في مثل مكانته عزما وقوّة أيد وأصالة رأي وكرما وأثرا في العرب جميعا. ألم يكن يطعم الحاجّ ويسقيهم ويبرّ أهل مكة جميعا إذا أصابهم شرّ أو أذى! وها هم أولاء أبناؤه لم يصل أحد منهم إلى مكانته، إذ كان فقيرهم عاجزا عن مثل عمله، وكان غنيّهم حريصا على ماله. لذلك ما لبث بنو أمية أن تهيؤا ليأخذوا المكانة التي طمعوا فيها من قبل دون أن يخشوا من بني هاشم مزاحمة تخيفهم.



كلمات دليلية: