ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم_2697

ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم


فيما يتصل بمولده الشريف

وقد قدمت إرهاصات لمولده الشريف، أفزعت كسرى وقيصر واهتز لمقدمه الوجود.

فقد رووا- رحمهم الله- أنه «لما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتجس إيوان كسرى وسقطت منه أربع عشرة شرفة، وخمدت نار فارس، ولم تخمد قبل ذلك بألف عام، وغاضت بحيرة ساوة، ورأى الموبذان إبلاً صعاباً تقود خيلاً عراباً قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادهم. فلما أصبح كسرى أفزعه ذلك فتصبر عليه تشجّعاً، ثم رأى إنه لا يدّخر ذلك عن مرازبته، فجمعهم، ولبس تاجه وجلس على سريره ثم بعث إليهم فلما اجتمعوا عنده، قال:

أتدرون فيما بعثت إليكم؟ قالوا: لا، إلا أن يخبرنا الملك، فبينما هم كذلك إذ ورد عليهم كتاب خمود النيران فازداد غمّاً إلى غمه، ثم أخبرهم بما رأى وما هاله فقال الموبذان: وأنا- أصلح الله الملك- قد رأيت في هذه الليلة رؤيا، ثم قص عليه رؤياه في الإبل، فقال: أي شيء يكون هذا يا موبذان؟ قال: حدثٌ يكون في ناحية العرب- وكان أعلمهم من أنفسهم- فكتب عند ذلك: من كسرى ملك الملوك إلى النعمان بن المنذر، أما بعد فوجه إلي برجل عالم بما أريد أن أسأله عنه، فوجّه إليه بعبد المسيح بن عمرو بن حيان بن نفيلة الغساني، فلما ورد عليه، قال له: ألك علم بما أريد أن أسالك عنه؟ فقال: لتخبرني، أو ليسألني الملك عما أحب، فإن كان عندي منه علم، وإلا أخبرته بمن يعلم. فأخبره بالذي وجه به إليه فيه، قال:

علم ذلك عند خال لي يسكن مشارف الشام، يقال له: سطيح، قال: فأته فاسأله عما سألتك عنه، ثم ائتني بتفسيره، فخرج عبد المسيح، حتى انتهى إلي سطيح، وقد أشفى على الضريح.

فسلم عليه، وكلمه فلم يرد إليه سطيح جوابا فأنشأ يقول:

أصمّ أم يسمع غطريف اليمن ... أم فاد فاز لم به شأو العنن

يا فاصل الخطة أعيت من ومن ... أتاك شيخ الحي من آل سنن

وأمّه من آل ذئب بن حجن ... أزرق نهم النياب صرّار الأذن

أبيض فضفاض الرداء والبدن ... رسول قيل العجم يسري للوسن

يجوب بي الأرض علنداة شزن ... لا يرهب الرعد ولا ريب الزمن

ترفعني وجنا وتهوي بي وجن ... حتى أتى عاري الجآجي والقطن

تلفّه في الريح بوغاء الدّمن ... كأنما حثحث من حضني ثكن

قال: فلما سمع سطيح شعره رفع رأسه يقول: عبد المسيح على جمل مشيح، أتى سطيح، وقد أوفى على الضريح، بعثك ملك بني ساسان، لارتجاس الإيوان، وخمود النيران، ورؤيا الموبذان، رأى إبلاً صعاباً، تقود خيلاً عراباً، قد قطعت دجلة، وانتشرت في بلادها، يا عبد المسيح، إذا كثرت التلاوة، وظهر صاحب الهراوة، وفاض وادي السماوة، وغاضت بحيرة ساوة، وخمدت نار فارس، فليس الشام لسطيح شاماً. يملك منهم ملوك وملكات، على عدد الشّرفات، وكل ما هو آتٍ آت. ثم قضى سطيح مكانه فنهض عبد المسيح إلى راحلته وهو يقول:

شمّر فإنك ماضي العزم شمّير ... لا يفزعنّك تفريق وتغيير

إن يمسي ملك بني ساسان أفرطهم ... فإنّ ذا الدهر أطوار دهارير

فربّما ربما أضحوا بمنزلة ... يخاف صولهم الأسد المهاصير

منهم أخو الصّرح بهرام وإخوته ... والهرمزان وشابور وسابور

والناس أولاد علّات فمن علموا ... أن قد أقلّ فمحقور ومهجور

ورب قوم لهم صحبان ذى أذن ... بدت تلهّيهم فيه المزامير

وهم بنو الأم إما إن رأوا نشبا ... فذاك بالغيب محفوظ ومنصور

والخير والشر مقرونان في قرن ... فالخير متبع والشر محذور

قال: فلما قدم عبد المسيح على كسرى أضجره بما قال له سطيح، فقال كسرى إلى أن يملك منّا أربعة عشر ملكاً كانت أمور وأمور، فملك منهم عشرة في أربع سنين، وملك الباقون إلى خلافة عثمان- رضي الله عنه-.

ومشتهرة حادثة الفيل تلك التي واكبت مولد النبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك، ذلك المولد الذي كان ثمرة الالتقاء القصير بين عبد الله بن عبد المطلب، وآمنة بنت وهب ومما يمتاز به هذا الكتاب، جمع آراء الأئمة في مصير أبوي النبي صلى الله عليه وسلم وتفصيل أدلة كل فريق بما يربو على أربعين صحيفة.

وكان مولده صلى الله عليه وسلم في التاسع أو الثاني عشر شهر ربيع الأول (20 إبريل 571 م) ، وقد أقيمت مكتبة في المكان الذي ولد فيه- عليه السّلام- ويؤمها كثير من الحجاج لعيشوا في رياض المكان الذي شهد مولد المصطفى صلّى الله عليه وسلم ذلك الصفي يتيم الأبوين الذي مات أبواه فكفله جده، ومن بعد جده عمه.

,

جماع أبواب مولده الشريف صلى الله عليه وسلم

الباب الأول في سبب تزويج عبد المطلب ابنة عبد الله امرأة من بني زهرة

روى ابن سعد وابن البرقي والطبراني والحاكم وأبو نعيم عن العباس بن عبد المطلب عن أبيه قال: قدمنا اليمن في رحلة الشتاء فنزلت على حبر من اليهود فقال لي رجل من أهل الزّبور، يعني الكتاب: ممن الرجل؟ قلت من قريش. قال من أيهم؟ قلت: من بني هاشم. قال:

أتأذن لي أن أنظر إلى بعضك؟ قلت: نعم، ما لم يكن عورة. قال ففتح إحدى منخريّ فنظر فيه ثم نظر في الآخر فقال: أشهد أن في إحدى يديك ملكاً وفي الأخرى نبوة وإنا نجد ذلك في بني زهرة فكيف ذلك. قلت: لا أدري قال هل لك من شاعة قلت: وما الشاعة؟ قال الزوجة.

قلت، أما اليوم فلا. فقال: إذا رجعت فتزوج منهم فلما رجع عبد المطلب إلى مكة تزوج هالة بنت أهيب بن عبد مناف وزوج ابنة عبد الله آمنة بنت وهب فولدت له رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقالت قريش: فلج عبد الله على أبيه.

الشاعة: بشين معجمة وعين مهملة: الزوجة سميت بذلك لمتابعتها الزوج وشيعة الرجل أتباعه وأنصاره. فلج بفتح أوله وثانية: ظفر بما طلب.

وروى البيهقي وأبو نعيم عن ابن شهاب رحمه الله تعالى قال: كان عبد الله أحسن رجل رئي قط، خرج يوماً على نساء قريش فقالت امرأة منهن: أيتكن تتزوج بهذا الفتى فتصطب النور الذي بين عينيه فإني أرى بين عينيه نوراً؟ فتزوجته آمنة بنت وهب.

تصطب: تسكب وتدخل.

وروى الزبير بن بكار عن أن سودة بنت زهرة بن كلاب الكاهنة قالت يوما لبني زهرة:

إن فيكم نذيرة أو تلد نذيراً فاعرضوا علي بناتكم. فعرضن عليها فقالت في كل واحدة منهن قولا ظهر بعد حين، حتى عرضت عليها آمنة بنت وهب فقالت هذه: النذيرة أو تلد نذيراً له شأن وبرهان منير. ولما سئلت عن جهنم قالت: سيخبركم عنها النذير.

الباب الثاني في حمل آمنة برسول الله صلى الله عليه وسلم وما وقع في ذلك من الآيات

روى البيهقي من طريق يونس بن بكير عن ابن إسحاق رحمه الله تعالى قال: إن عبد المطلب أخذ بيد ابنة عبد الله فمرّ به فيما يزعمون على امرأة من بني أسد بن عبد العزى بن قصي فقالت له حين نظرت إلى وجهه أين تذهب يا عبد الله؟ فقال مع أبي.

فقالت لك عندي من الإبل مثل الذي نحرت عنك وقع عليّ الآن فقال لها: إني مع أبي لا أستطيع خلافه ولا فراقه ولا أريد أن أعصيه شيئاً. فخرج به عبد المطلب حتى أتى به وهب بن عبد مناف بن زهرة ووهبٌ يومئذ سيّد بني زهرة نسباً وشرفاً فزوجه آمنة بنت وهب بن عبد مناف، وهي يومئذ أفضل امرأة من قريش نسباً وموضعاً. فذكروا أنه دخل عليها حين أملكها مكانه، فوقع عليها عبد الله فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم خرج فمرّ على تلك المرأة التي قالت له ما قالت فلم تقل شيئاً، فقال لها: ما لك لا تعرضين علي اليوم مثل الذي عرضت بالأمس؟ فقالت: فارقك النور الذي معك بالأمس فليس لي بك اليوم حاجة.

وكانت تسمع من أخيها ورقة بن نوفل، وكان قد تنصر في الجاهلية واتبع الكتب يقول: إنه لكائن في هذه الأمة نبي من بني إسماعيل. فقالت في ذلك شعراً واسمها أم قتّال:

الآن وقد ضيّعت ما كنت قادراً ... عليه وفارقك النّور الذي جاءني بكا

غدوت علينا حافلاً فلا قد بذلته ... هناك لغيري فالحقنّ بشأنكا

ولا تحسبني اليوم خلواً وليتني ... أصبت جنيناً منك يا عبد داركا

ولكنّ ذا كم صار في آل زهرةٍ ... به يدعم الله البريّة ناسكا

وقالت أيضاً:

عليك بآل زهرة حيث كانوا ... وآمنةً التي حملت غلاما

ترى المهديّ حين ترى عليها ... ونوراً قد تقدّمه أماما

فكلّ الخلق يرجوه جميعاً ... يسود النّاس مهتدياً إماما

براه الله من نورٍ صفاءً ... فأذهب نوره عنا الظّلاما

وذلك صنع ربّي إذ حماه ... إذا ما سار يوماً أو أقاما

فيهدي [ (1) ] أهل مكة بعد كفرٍ ... ويفرض بعد ذلكم الصّياما

__________

[ (1) ] في أ: فهدى.

قصة أخرى.

روى أبو نعيم والخرائطي [ (1) ] وابن عساكر من طريق عطاء عن ابن عباس والبيهقي، وأبو نعيم، وابن عساكر عن عكرمة عنه، وابن سعد، عن أبي الفيّاض الخثعمي وابن سعد، عن أبي يزيد المدينيّ، أن عبد المطلب لمّا خرج بابنه ليزوجه مر به على امرأة كاهنة من أهل تبالة متهوّدة قد قرأت الكتب يقال لها فاطمة بنت مر الخثعمية فرأت نور النبوة في وجه عبد الله فقالت: يا فتى هل لك أن تقع عليّ الآن وأعطيك مائة من الإبل؟ فقال عبد الله:

أما الحرام فالممات دونه ... والحلّ لا حلّ فأستبينه [ (2) ]

فكيف بالأمر الذي تبغينه ... يحمي الكريم عرضه ودينه

ثم مضى مع أبيه فزوجه آمنة بنت وهب فأقام عندها ثلاثاً، ثم مرّ على تلك المرأة فلم تقل له شيئاً، فقال لها: مالك لا تعرضين علي ما عرضت علي بالأمس؟ فقالت: من أنت؟ قال:

أنا فلان. قالت: ما أنت هو، ولئن كنت ذاك لقد رأيت بين عينيك نوراً ما أراه الآن، ما صنعت بعدي؟ فأخبرها. فقالت: والله ما أنا بصاحبة ريبة ولكن رأيت في وجهك نوراً فأردت أن يكون في وأبى الله إلا أن يجعله حيث أراده اذهب فأخبرها أنها حملت خير أهل الأرض ثم أنشأت تقول:

إنّي رأيت مخيلةً لمعت ... فتلألأت بحناتم القطر

فلمائها نورٌ يضيء له ... ما حوله كإضاءة البدر

ورجوتها فخراً أبوء به ... ما كلّ قادحٍ زنده يوري

لله ما زهريّةٌ سلبت ... ثوبيك ما استلبت وما تدري

وقالت أيضاً:

بني هاشم قد غادرت من أخيكم ... أمينة إذ للباه يعتلجان

كما غادر المصباح بعد خبوّه ... فتائل قد ميثت له بدهان

وما كلّ ما يحوي الفتى من تلاده ... بحزم ولا ما فاته بتواني

فأجمل إذا طالبت أمراً فإنّه ... سيكفيكه جدّان يصطرعان

__________

[ (1) ] محمد بن جعفر بن محمد بن سهل، أبو بكر الخرائطي السامري: فاضل، من حفاظ الحديث. من أهل السامرة بفلسطين، ووفاته في مدينة يافا. من كتبه «مكارم الأخلاق- ط» و «مساوئ الأخلاق- خ» و «اعتلال القلوب- خ» في أخبار العشاق، و «هواتف الجان وعجائب ما يحكى عن الكهان- خ» و «فضيلة الشكر- خ. توفي سنة 327 هـ. انظر الأعلام 6/ 70، وشذرات الذهب 2/ 309.

[ (2) ] البيتان في الروض الأنف 1/ 180، والبداية والنهاية 2/ 250.

سيكفيكه إمّا يدٌ مقفعلةٌ ... وإمّا يدٌ مبسوطةٌ ببنان

ولما قضت منه أمينة ما قضت ... نبا بصري عنه وكلّ لساني

[ (1) ] وروى ابن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن وهب بن زمعة عن عمه، والبيهقي عن ابن إسحاق رحمهما الله تعالى قال: كنا نسمع إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حملت به آمنة كانت تقول:

ما شعرت أني حملت به ولا وجدت ثقله كما تجد النساء إلا أنني أنكرت رفع حيضتي وربما ترفعني وتعود وأتاني آتٍ وأنا بين النائم واليقظان فقال لي هل شعرت أنك حملت؟ فأقول: ما أدري فقال: إنك حملت بسيد هذه الأمة ونبيها وذلك يوم الاثنين وآية ذلك أنه يخرج معه نور يملأ قصور بصرى من أرض الشام، فإذا وضع فسمّيه محمداً. قالت: فكان ذلك مما يقّن عندي الحمل، ثم أمهلني حتى إذا دنت ولادتي أتاني ذلك فقال قولي:

أعيذه بالواحد ... من شر كل حاسد

قالت: فكنت أقول ذلك فذكرته لنسائي فقلن: تعلّقي عليك حديداً وفي عضديك وفي عنقك. ففعلت فلم يكن يترك عليّ إلا أياما فأجده قد قطع، فكنت لا أتعلّقه.

[ولبعضهم شعر:]

حملته آمنةٌ وقد شرفت به ... وتباشرت كلّ الأنام بقربه

حملاً خفيفاً لم تجد ألماً به ... وتباشرت وحش الفلا فرحاً به

واستبشرت من نورهنّ وكيف لا ... وهو الغياث ورحمةٌ من ربّه

قولها: ولا وجدت له ثقلاً: قال في الزهر في حديث شداد عكسه، وجمع بأن الثقل في ابتداء الحمل والخفة عند استمراره ليكون ذلك خارجاً عن المعتاد. قلت: وبذلك صرّح الحافظ أبو نعيم رحمه الله تعالى.

وعن بريدة وابن عباس رضي الله تعالى عنهما قالا: رأت آمنة وهي حامل برسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل لها: إنك حبلى بخير البرية وسيد العالمين، فإذا ولدتيه فسميه أحمد أو محمداً أو علقي عليه هذه. فانتبهت وعند رأسها صحيفة من ذهب مكتوب عليها:

أعيذه بالواحد ... من شر كل حاسد

وكلّ خلقٍ زائد ... من قائمٍ وقاصد

عن السّبيل حائد ... على الفساد جاهد

من نافثٍ أو عاقد ... وكلّ خلقٍ مارد

__________

[ (1) ] الأبيات في الروض الأنف 1/ 180، والبداية والنهاية 2/ 250.

يأخذ بالمراصد ... في طرق الموارد

أنهاهم عنه بالله الأعلى، وأحوطه منهم باليد العليا والكنف الذي لا يرى، يد الله فوق أيديهم وحجاب الله دون عاديهم، لا يطردونه ولا يضرّونه في مقعد ولا منام ولا سير ولا مقام، أول الليل وآخر الأيام.

رواه أبو نعيم وسنده واهٍ جداً، وإنما ذكرته لأنبّه عليه لشهرته في كتب المواليد.

قال الحافظ أبو الفضل العراقي في مولده إن من قوله «وعلقي عليه هذه» إلى آخره أدرجه بعض القصّاص.

وروى البيهقي عن أبي جعفر محمد بن علي رضي الله تعالى عنهما قال: أمرت آمنة وهي حبلى برسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسميه أحمد.

وروى الحاكم وصححه البيهقي عن خالد بن معدان عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا؟ يا رسول الله أخبرنا عن نفسك. قال: «أنا دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى، ورأت أمي حين حملت بي كأنه خرج منها نور أضاءت له قصور بصرى من أرض الشام» .

وروى ابن سعد وابن عساكر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن آمنة قالت: لقد علقت به فما وجدت له مشقةً حتى وضعته.

واختلفوا في يوم ابتداء الحمل فقيل: في أيام التشريق. وعليه فيكون مولده في رمضان وقيل في عاشوراء وقيل غير ذلك.

قال أبو زكريا يحيى بن عائذ رحمه الله تعالى في مولده: بقي صلى الله عليه وسلم في بطن أمه تسعة أشهر كمّلاً لا تشكو وجعاً ولا مغصاً ولا ريحاً ولا ما يعرض لذوات الحمل من النساء.

قال في الغرر: وهو الصحيح. وقيل: كانت مدة الحمل عشرة أشهر. وقيل ثمانية. وقيل سبعة.

,

الباب الرابع في تاريخ مولده صلى الله عليه وسلم ومكانه

وفيه فصلان:



كلمات دليلية: