معركة مؤتة_14324

معركة مؤتة


[غزوة مؤتة]

ثم غزوة مؤتة، من عمل البلقاء بالشام دون دمشق (3)، في جمادى الأولى (4)، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أرسل الحارث بن عمير بكتاب إلى

_________

(1) في الطبري 3/ 29: (عمرو بن كعب الغفاري) خلافا لبقية المصادر وكتب الصحابة.

(2) في السيرة 2/ 621: أصيب بها هو وأصحابه جميعا. وذكره الحافظ عن ابن شهاب وعروة. (الإصابة 5/ 607). وقال الطبري 3/ 29، وابن حبان/317/ بنجاته، وعزاه أبو عمر في الاستيعاب 3/ 1323، وابن الأثير في أسد الغابة 4/ 485 إلى الدولابي وغيره. وقال الواقدي 2/ 753، وابن سعد 2/ 128: إن رجلا واحدا جرح وتحامل حتى أتى المدينة فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم.

(3) في السيرة: أنهم وصلوا إلى معان، ثم تقدموا إلى حدود البلقاء، وانحازوا إلى قرية يقال لها: مؤتة. ونقل الحافظ في الفتح 7/ 583 عن غير ابن إسحاق: أنها على مرحلتين من بيت المقدس. وقال في ضبط (مؤتة) بضم الميم، وسكون الواو بغير همز لأكثر الرواة، وبه جزم المبرد، ومنهم من همزها، وبه جزم ثعلب والجوهري وابن فارس. قلت: اقتصر السهيلي في الروض 4/ 78، وابن سيد الناس في عيون الأثر 2/ 208 على كونها مهموزة الواو.

(4) من سنة ثمان، وذكر الحافظ في الفتح 7/ 583، والصالحي في السبل 6/ 248 عن خليفة في تاريخه أنه ذكرها في سنة سبع. قلت: الذي في تاريخ خليفة المطبوع/86/أنها في جمادى الأولى سنة ثمان، كما قاله المصنف وأهل المغازي، والله أعلم.

ملك بصرى، فعرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقتله (1).

فأمّر النبيّ صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة على ثلاثة آلاف رجل، وقال: «إن قتل فجعفر، فإن قتل فعبد الله بن رواحة، فإن قتل فليرتض المسلمون برجل من بينهم» (2).

فلما وصلوا إلى مؤتة، وجدوا بها نحو المائة ألف رجل (3).

فلما تصافّوا قتلوا كما رتّبهم النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذ الراية، ثابت بن أقرم العجلاني إلى أن اصطلحوا على خالد (4).

_________

(1) صبرا رضي الله عنه، ولم يقتل لرسول الله صلى الله عليه وسلم رسول غيره، وكان هذا هو سبب خروج جيش مؤتة. (طبقات ابن سعد 4/ 343). وشرحبيل بن عمرو: هو من أمراء قيصر على الشام (الفتح) كما في التخريج الآتي.

(2) أخرجه البخاري في المغازي، باب غزوة مؤتة من أرض الشام (4261) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أمّر رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة مؤتة زيد بن حارثة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن قتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة».

(3) في المطبوع بعدها: وقيل: مائة وخمسين ألفا. وفي السيرة 2/ 375: أن هرقل قد نزل مآب من أرض البلقاء في مائة ألف من الروم، وانضم إليهم من لخم وجذام والقين وبهراء وبلي مائة ألف منهم.

(4) هكذا في السيرة 2/ 379، وعند ابن سعد 2/ 130: ثم أخذ اللواء رجل من الأنصار، ثم سعى به حتى إذا كان أمام الناس ركزه ثم قال: إليّ أيها الناس، فاجتمع إليه الناس، حتى إذا كثروا مشى باللواء إلى خالد بن الوليد فقال له خالد: لا آخذه منك، أنت أحق به، فقال الأنصاري: والله ما أخذته إلا لك. فأخذ خالد اللواء. . . قلت: الذي في الصحيح من حديث أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن نعى الأمراء الثلاثة قال: «حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم». أخرجه البخاري في الكتاب والباب السابقين (4262).

قال الحاكم: فلما قاتلهم خالد، فقتل منهم مقتلة عظيمة، وأصاب غنيمة (1).

وقال ابن سعد: إنما انهزم بالمسلمين (2).

وقال ابن إسحاق: انحازت كل طائفة من غير هزيمة (3).

ورفعت الأرض للنبي صلى الله عليه وسلم حتى رأى معترك القوم وأخبر به (4).

_________

(1) يعني أن المسلمين قد هزموا عدوهم، وهذا هو قول الواقدي 2/ 764، وابن سعد 2/ 130، وأخرجه البيهقي في الدلائل 4/ 365، وعزاه الحافظ في الفتح إلى مغازي أبي الأسود، ومغازي ابن عقبة أيضا. وتقدم حديث أنس رضي الله عنه في التعليق السابق.

(2) الطبقات 2/ 129. ورجحه المقريزي في الإمتاع 1/ 349.

(3) السيرة 3/ 380، وقال البيهقي في الدلائل 4/ 375 بعد أن ذكر اختلاف أهل المغازي في هذه المسألة: وحديث أنس يدل على ظهور خالد عليهم، والله أعلم بالصواب. وقال ابن القيم في الزاد 3/ 383: ذكر ابن سعد أن الهزيمة كانت على المسلمين، والذي في صحيح البخاري أن الهزيمة كانت على الروم. ثم قال: والصحيح ما ذكره ابن إسحاق أن كل فئة انحازت عن الأخرى. قلت: عجيب من ابن القيم أن يقدم قول ابن إسحاق على ما في الصحيح دون أن يذكر العلة. وانظر أيضا ابن كثير في البداية 4/ 248 حيث قال: ويمكن الجمع بين قول ابن إسحاق وبين قول الباقين، وهو أن خالدا لما أخذ الراية حاش بالقوم المسلمين حتى خلصهم من أيدي الكافرين من الروم والمستعربة، فلما أصبح وحوّل الجيش ميمنة وميسرة، ومقدمة وساقة كما ذكره الواقدي، توهم الروم أن ذلك عن مدد جاء إلى المسلمين، فلما حمل عليهم خالد هزموهم بإذن الله، والله أعلم.

(4) هكذا أخرجه البيهقي من رواية موسى بن عقبة في الدلائل 4/ 364 - 365. ويؤيده ما في رواية البخاري السابقة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعاهم قبل أن يجيء خبرهم.



كلمات دليلية: