لم سميت بذات الرقاع؟ من كتاب الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية

لم سميت بذات الرقاع؟ من كتاب الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية

اسم الكتاب:
الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية
المؤلف:
أبى القاسم عبدالرحمن أحمد بن أبى الحسن

لم سميت بذات الرقاع؟

]

قال ابن إسحاق: حتى نَزَلَ نَخْلًا، وَهِيَ غَزْوَةُ ذَاتِ الرّقَاعِ.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَإِنّمَا قِيلَ لَهَا غَزْوَةُ ذَاتِ الرّقَاعِ، لِأَنّهُمْ رَقّعُوا فِيهَا رَايَاتِهِمْ، وَيُقَالُ: ذَاتُ الرّقَاعِ: شَجَرَةٌ بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ، يُقَالُ لَهَا: ذَاتُ الرّقَاعِ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَقِيَ بِهَا جَمْعًا عَظِيمًا مِنْ غَطَفَانَ، فَتَقَارَبَ النّاسُ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ، وَقَدْ خَافَ النّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتّى صَلّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنّاسِ صَلَاةَ الْخَوْفِ، ثُمّ انْصَرَفَ بِالنّاسِ.

[صَلَاةُ الْخَوْفِ]

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: حَدّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ التّنّورِيّ- وَكَانَ يُكَنّى:

أَبَا عُبَيْدَةَ- قَالَ: حَدّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ، قَالَ: صَلّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَائِفَةِ رَكْعَتَيْنِ ثُمّ سَلّمَ، وَطَائِفَةٌ مُقْبِلُونَ عَلَى الْعَدُوّ. قال: فجاؤا فَصَلّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، ثُمّ سَلّمَ.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَحَدّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدّثَنَا أَيّوبُ، عَنْ أَبِي الزّبَيْرِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: صَفّنَا رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ صَفّيْنِ، فَرَكَعَ بِنَا جَمِيعًا، ثُمّ سَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، وَسَجَدَ الصّفّ الْأَوّلُ، فَلَمّا رَفَعُوا سَجَدَ الّذِينَ يَلُونَهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ، ثُمّ تَأَخّرَ الصّفّ الْأَوّلُ، وَتَقَدّمَ الصّفّ الْآخَرُ حَتّى قَامُوا مَقَامَهُمْ ثُمّ رَكَعَ النّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِهِمْ جَمِيعًا ثُمّ سَجَدَ النّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَسَجَدَ الّذِينَ يَلُونَهُ مَعَهُ، فَلَمّا رَفَعُوا رؤسهم سَجَدَ الْآخَرُونَ بِأَنْفُسِهِمْ، فَرَكَعَ النّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِهِمْ جَمِيعًا، وَسَجَدَ كُلّ وَاحِدٍ متهما بأنفسهم سجدتين.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: حَدّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ التّنّورِيّ قَالَ: حَدّثَنَا أَيّوبُ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: يَقُومُ الْإِمَامُ وَتَقُومُ مَعَهُ طَائِفَةٌ، وَطَائِفَةٌ مِمّا يَلِي عَدُوّهُمْ، فَيَرْكَعُ بِهِمْ الْإِمَامُ وَيَسْجُدُ بِهِمْ، ثُمّ يَتَأَخّرُونَ فَيَكُونُونَ مِمّا يَلِي الْعَدُوّ، يَتَقَدّمُ الْآخَرُونَ فَيَرْكَعُ بِهِمْ الْإِمَامُ رَكْعَةً، وَيَسْجُدُ بِهِمْ، ثُمّ تُصَلّي كُلّ طَائِفَةٍ بِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً، فَكَانَتْ لَهُمْ مَعَ الْإِمَامِ ركعة ركعة، وصلّوا بأنفسهم ركعة ركعة.

[همّ غورث بن الحارث بقتل الرّسُولِ]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ الله: أن رجلا من بنى محارب، يُقَالُ لَهُ: غُوْرَثُ، قَالَ لِقَوْمِهِ مِنْ غَطَفَانَ وَمُحَارِبٍ: أَلَا أَقْتُلُ لَكُمْ مُحَمّدًا؟ قَالُوا: بَلَى، وَكَيْفَ تَقْتُلُهُ؟ قَالَ: أَفْتِكُ بِهِ. قَالَ:

فَأَقْبَلَ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ، وَسَيْفُ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي حِجْرِهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمّدُ، أَنْظُرُ إلَى سَيْفِك هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ- وَكَانَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مُحَلّى بِفِضّةِ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ- قَالَ: فَأَخَذَهُ فَاسْتَلّهُ، ثُمّ جَعَلَ يَهُزّهُ، وَيَهُمّ فَيَكْبِتُهُ اللهُ، ثُمّ قَالَ: يَا مُحَمّدُ، أَمَا تَخَافَنِي؟ قَالَ: لَا، وَمَا أَخَافُ مِنْك؟ قَالَ:

أَمَا تَخَافَنِي وَفِي يَدِي السّيْفُ؟ قَالَ: لَا، يَمْنَعُنِي اللهُ مِنْك. ثُمّ عَمَدَ إلَى سَيْفِ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، فَرَدّهُ عَلَيْهِ. قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ، فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ، وَاتَّقُوا اللَّهَ، وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ: أَنّهَا إنّمَا أُنْزِلَتْ فِي عَمْرِو بْنِ جِحَاشٍ، أخى بنى النّضير وَمَا هَمّ بِهِ، فَاَللهُ أَعْلَمُ أَيّ ذَلِكَ كان.

[


تحميل : لم سميت بذات الرقاع؟ من كتاب الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية

كلمات دليلية: