غزوة ذي العشيرة_9113

غزوة ذي العشيرة


غزوة العشيرة

«3»

ثم غزا صلى الله عليه وسلم قريشا، فاستعمل على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وكان ذلك في جمادي الآخرة على رأس ستة عشر شهرا من مهاجره، وكان حمل لواءه حمزة بن عبد المطلب، وكان لواء أبيض، وخرج في خمسين ومائة، وقيل: في مائتين من المهاجرين، ممن انتدب، ولم يكره أحدا على الخروج، وخرجوا على ثلاثين بعيرا يعتقبونها؛ يعترضون عيرا لقريش ذاهبة إلى الشام وكان قد جاء الخبر بفصولها من مكة فيها أموال قريش، فبلغ ذا العشيرة «4» ، وهي لبني مدلج بناحية ينبع «5» ، فوجد

__________

(1) - وردت في الطبقات الكبرى (2/ 9) : بالجماء- والجماء جبل ناحية العقيق إلى الجرف، بينه وبين المدينة ثلاثة أميال.

(2) - أنظر تاريخ الطبرى (3/ 122) ووردت (سفوان) فيه بلفظ (هفوان) وهذا تحريف من النساخ.

(3) - في الطبقات الكبرى: (2/ 9) غزوة ذي العشيرة.

(4) - وقيل العشيراء بالمد، وقيل: العسيرة بالمهملة.

(5) - بين ينبع والمدينة تسعة برد.

العير قد فاتته بأيام، وهذه هي العير التي خرج في طلبها أيضا حين رجعت من الشام فساحلت على البحر، وبلغ قريشا خبرها فخرجوا يمنعونها، فلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر فواقعهم وقتل منهم من قتل. وهي ذات الشوكة التي وعده الله إياها، ووفى له بوعده. وبذى العشيرة كنى رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب أبا تراب «1» .



كلمات دليلية: