غزوة غطفان (3هـ) .. اليقظة في طلب القبائل المشركة

غزوة ذي أمر 3هـ

 

زمان وموقع غزوة ذي أمر (غطفان) 

في ربيع الأول سنة 3 هـ، عند بئر ماء يقال له ذي أمر بالقرب من ديار غطفان بالجزيرة العربية

القيادة في غزوة غطفان

قادها رسول الله  صلى الله عليه وسلم  ضد قبائل غطفان

أسباب غزوة غطفان

نقلت استخبارات المدينة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جمعا كبيرا من بني ثعلبة ومحارب تجمعوا، يريدون الإغارة على أطراف المدينة، وكانت ضمن محاولات القبائل المشركة للانتقام من  المسلمين بعد غزوة بدر التي أزهقت رؤوس الكفر.

أحداث غزوة غطفان

خرج رسول الله  صلى الله عليه وسلم  في 450 مقاتلا ما بين راكب وراجل لملاقاة القبائل المتأهبة لقتال المسلمين، وكان ذلك أكبر تجمع قبل غزوة أحد.


واستخلف على المدينة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وفي أثناء الطريق قبضوا على رجل يقال له : جُبار من بني ثعلبة، فأدخل على رسول الله ، فدعاه إلى الإسلام فأسلم، فضمه إلى بلال، وصار دليلاً لجيش المسلمين إلى أرض العدو . وتفرق الأعداء في رءوس الجبال حين سمعوا بقدوم جيش المدينة.[ابن سعد]


أما النبي  صلى الله عليه وسلم  فقد وصل بجيشه إلى مكان تجمعهم، وهو الماء المسمي (بذي أمر) فأقام هناك صفراًكله ـ من سنة 3 هـ ، ليشعر الأعراب بقوة المسلمين، ويستولي عليهم الرعب والرهبة، ثم رجح إلى المدينة بعد 11 ليلة .[ابن هشام 2/46]



واختلف الرواة حول واقعة محاولة قتل الرسول  صلى الله عليه وسلم  من قبل دعثور الغطفاني، وكان هو من ألب القبائل لقتال المسلمين، كما جاء برواية الحلبي عن ابن سعد، وأنه قد داهمه بسيفه فيما رسول الله  صلى الله عليه وسلم  مضطجع وقد نشر ملابسه من بلل المطر، وقد دفع جبريل عليه السلام الرجل في صدره فسقط السيف، وسأله النبي محمد صلى الله عليه وسلم : من يمنعك مني؟ فشهد الرجل بالإسلام ودعا قومه، ولكن البخاري يذكر أنها كانت بغزوة أخرى.



وعلى أية حال فقد نزلت في تلك الواقعة، آية كريمة يقول الحق فيها :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ" . المائدة 11


نتائج غزوة ذي أمر 

لم يحدث قتال، ودخل أحد المشركين في الإسلام .


الدرس المستفاد من غزوة غطفان

كانت تلك الغزوات إيذانا بنصر للمسلمين وازدياد منعتهم بين القبائل المشركة بالجزيرة العربية، ولم يكن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  يترك فرصة لهؤلاء إلا واجهها بالحذر والسرعة المطلوبين، وبشجاعة وإيمان لا يتزعزع هو وأصحابه، وقد كان الله ينصر عبادة بالرعب فالقبائل فزعت من مجيء المسلمين وفرت من ملاقاتهم .