withprophet faceBook withprophet twitter withprophet instagram


غزوة بنى النضير _14038

غزوة بنى النضير


غزوة بني النضير

وقعت في السنة الرابعة من الهجرة النبوية، وسببها أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قد أتى إِليهم في جمع من أصحابه لطلب المعونة في دية الرجلين من بني عامر اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضمري -وكان معهما كتاب أمان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهذا حسب العهد الذي كتبه النبي - صلى الله عليه وسلم - مع اليهود أول قدومه المدينة، لكن اليهود غلب عليهم طبعهم في الخيانة والغدر، فرحبوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وأجلسوهم في ظل أطم من أطامهم، ثم تآمروا على الغدر واغتيال النبي - صلى الله عليه وسلم - وذلك بأن يعلوا رجل منهم الحصن ثم يلقي

__________

(1) وهبه الزحيلي، آثار الحرب 463.

(2) بريك العمري، السرايا والبعوث النبوية 234، 236.

(3) سورة التوبة، آية 111.

عليه حجرا فيقتله. لكن الله أطلع رسوله على غدرهم فقام - صلى الله عليه وسلم - كأنما يقضي حاجته، فرجع إِلى المدينة، ثم لحق به أصحابه، فعزم - صلى الله عليه وسلم - على غزوهم لنقضهم العهد والميثاق ولعزمهم على اغتيال رسول الله -صلى الله عليه وسلم - (1).

فسار إِليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتحصنوا في حصونهم، فحاصرهم خمس عشرة ليلة وقطع بعض نخيلهم حتى نزلوا على حكمه، وهو الجلاء من المدينة، وأن لا يحملوا من متاعهم إِلا ما حملت الإِبل دون السلاح، فخرج أشرافهم إِلى خيبر، ومنهم من سار إِلى الشام (2).

وقد نزل في شأنهم سورة الحشر، وهي التي تسمى سورة بني النضير (3)، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ} (4).



كلمات دليلية: